فلسطين والقدس الحزينة جرة قلم

تمر هذه الأيام الذكرى السنوية 69 عاما على نكبة فلسطين 1948 وما قام به الكيان الصهيوني من أعتداء واغتصاب واحتلال للأرض ومن قتل وطرد وتهجير وتشريد والذي يصادف في نفس الوقت مرور 100 عام على وعد بلفور المشؤوم والمفارقات تجد اسرائيل تحتفل بهذه الذكرى على انها انتصار تاريخي باقامة دولة اسرائيل بينما تجد شعور الشرفاء من الفلسطنيين والعرب والمسلمين بالمآساة والخزي والعار وبيوم النكبة بما حل بالشعب الفلسطيني الشقيق والغالي على قلوب الجميع لتذكير العالم بقضيتهم العادلة ومعاناتهم لاسترجاع واسترداد الأراضي المحتلة المسلوبة من هذا الكيان الصهيوني الغاصب الآثم .
وللأسف الشديد حتى وسائل الاعلام تجاهلت وهمشت هذه القضية والتي تناساها الجميع وتراجعت من اهتماماتنا وأولوياتنا وأجنداتنا بعدما تساقطت كل الأقنعة الزائفة التي كانت تنادي بتحرير فلسطين واسترجاع القدس المحتلة لتصبح فقط المرور عليها للتذكير والسلام بل بالعكس نجد من يتسابق للتقرب والتطبيع مع هذا الكيان الصهيوني بعدما كانت هي القضية الأولى والشغل الشاغل لنا جميعا متناسين حتى مدينة الزيتون مدينة السلام القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مهبط الديانات ومهد الحضارات وما تقوم به اسرائيل لتهويد مدينة القدس وانتهاك مقدساتها ومحو معالمها التاريخية الاسلامية وانشغلنا فقط بالتحريض على اثارة الفتن الطائفية والخلافات والقتل على الهوية وتجاهلنا عدونا الأكبر الحقيقي لأننا دائما نخطئ عندما تنحرف البوصلة عن القدس وفلسطين وما أجمل تلك الأبيات للشاعر نزار قباني :
يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء
يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء
يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع
يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع
حزينةٌ عيناكِ ، يا مدينةَ البتول
يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرسول
آخر كلام
بالتأكيد أسعدنا كثيرا اختيار دولة الكويت لتكون عاصمة للشباب العربي 2017 وهذا الانجاز ليس بغريب على مكانة وتاريخ وسجل الكويت الحافل بالنجاحات والانجازات والألقاب والمبادرات والعطاءات التي أبرزت درورها الريادي في كل الميادين ولكن ما يسعدنا أكثر بأن تكون تلك التعديلات التي أنجزت حول مسودة قانون الرياضة الجديد لرفع الايقاف الدولي الجائر عن رياضتنا والذي وافقت عليها الحكومة بأن يفي ويلبي متطلبات الأتحادات والمواثيق الدولية المسؤولة عن الايقاف لتكون هناك فرحة شاملة كاملة غير ناقصة ان شاءالله .
والله خير الحافظين

كاتب كويتي

Leave A Reply

Your email address will not be published.