أمام جمهور غفير ملأ باحة قصر الإمارة اللبنانية

فلوريز والخوري افتتحا الدورة الثلاثين من مهرجانات بيت الدين أمام جمهور غفير ملأ باحة قصر الإمارة اللبنانية

فلوريز والخوري في حفل الافتتاح

بيت الدين (لبنان) – أ ف ب:
افتتح مغني الاوبرا البيروفي خوان دييغو فلوريز من البيرو والسوبرانو اللبنانية الكندية جويس الخوري مساء الاربعاء الدورة الثلاثين من مهرجانات بيت الدين امام جمهور ملأ باحة قصر الامارة اللبنانية المشيد في مطالع القرن التاسع عشر.
وأسر المغني الاسمر, الذي يوصف بانه “خليف بافاروتي”, الحاضرين الذين وصل عددهم الى الف ومئتين بصوته القوي وحضوره اللطيف, في باحة قصر امارة الاسرة الشهابية التي حكمت جبل لبنان بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر في عهد السلطنة العثمانية.
واستهل الحفل بافتتاحية أوركسترالية من اوبرا “لا سينرينتولا” للايطالي جواكينو روسيني (1792-1868), ثم انشد فلوريز بمشاركة ضيفته السوبرانو جويس الخوري اعمالا غنائية بمرافقة اوركسترا جواكينو روسيني الفيلهارمونية بقيادة الاميركي كريستوفر فرانكلن, والتي ضمت اكثر من 60 عازفا توزعوا على الآلات الوترية من كمان وفيولونسيل وكونترباص, والات النفخ والايقاع.
وكان مقررا ان يتضمن الحفل قسمين اساسيين, ولكن نزولا عند رغبة الجمهور وهتافاته, قدم المغنيان قسما ثالثا اضافيا.
وانشد فلوريز بالايطالية “برنسيبي بيو نو سيه” لجواكينو روسيني, وبالفرنسية “او مون ايدا” من اوبرا “لا بيل ايلين” للمؤلف الالماني الفرنسي جاك اوفنباخ, و”بوركوا مو ريفييه” للفرنسي جول ماسونيه خاتما القسم الاول بأغنية مع شريكته في العرض من اوبرا روميو وجولييت عنوانها “نوي ديمينيه” للمؤلف الفرنسي شارل غونو.
أما جويس الخوري فاطلت بفستانها الاحمر الاسباني الطراز وقدمت “سونغ تو زي مون” للمؤلف التشيكي انتونين دفوراك, متنقلة ببراعة بين الطبقات الموسيقية المختلفة, وكذلك ادت “لي فيي دو كاديكس” للمؤلف الفرنسي ليو دوليب.
في القسم الثاني ادى فلوريز أربع أغنيات لمؤلفين ايطاليين كبار, من بينها “ماتيناتا” لروجيرو ليوناكافالو, و”ا مي زامي” من اوبرا “لا فيي دو ريجيمان” لغايتانو دونيزاتي.
اما الخوري فادت “كي ال بل سونيو دي دوريتا” لجاكومو بوتشيني, و”جو فو فيفر دان لو ريف”.
وختم فلوريز بـ”لا دونا ايه موبيلي” واوبرا ريغوليتو جوزيبي فيردي, واتبعها بـ”غرانادا” للمكسيكي اوغستين لارا.
وسبق ان أدى فلوريز أدوارا أوبرالية عدة على اهم مسارح العالم, وهو ابن عازف للغيتار يؤدي اغنيات شعبية تقليدية من التراث البيروفي.
وتستمر دورة العام الحالي من مهرجانات بيت الدين, احد اعرق المهرجانات وأهمها في لبنان, حتى الخامس من سبتمبر, في ظل توترات امنية وسياسية باتت امرا معتادا منذ سنوات في هذا البلد الصغير.
وفي وقت سابق, قالت منظمة المهرجان نورا جنبلاط, وهي زوجة النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط, ان اقامة هذه المهرجان منذ سنوات الحرب اللبنانية (1975-1990) الى اليوم “يساهم في التجانس والتقارب بين اللبنانيين على اختلافهم تحت الراية الثقافية والفنية”, ويمثل “ردا غير مباشر على لغة المدفع وثقافة الحرب”.
ويقام المهرجان سنويا في بلدة بيت الدين الجبلية الواقعة على بعد اربعين كيلومترا جنوب شرق بيروت, ويستضيف وجوها فنية كبيرة من لبنان والعالم العربي والعالم.
ويتضمن برنامجه لهذه السنة حفلات لمغني الروك البريطاني ديفيد غراي ومغنية الجاز البريطانية ريبيكا فيرغسون, الموسيقي اللبناني مرسيل خليفة, الفنان العراقي كاظم الساهر, السوبرانو الروسية أنا نيتربكو اضافة الى أمسية كلاسيكية من تأليف الموسيقي الارمني تيغران منسوريان.
كذلك يقدم المخرج اللبناني هشام جابر مسرحيته الغنائية “بار فاروق” في 20 و21 و22 اغسطس. أما الختام فمع المغنية المصرية ريهام عبد الحكيم في تحية إلى المطربة الراحلة أم كلثوم.
وعلى هامش المهرجان يقام معرض للوحات الفيلسوف والاديب اللبناني جبران خليل جبران.