فن الكاريكاتير في العدد الجديد لجريدة الفنون

صدر العدد الجديد من جريدة الفنون وهي مجلة فصلية تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب، واحتفى العدد الجديد بفن الكاريكاتير بملف كامل يتناول هذا الفن في جوانب مختلفة.
ارتبط حضور فن الكاريكاتير بظهور الصحافة العربية اذ بدأ مع جريدة «ابونضارة» سنة 1877 وهي اول جريدة هزلية مصورة وكانت تصدر في القاهرة لصاحبها يعقوب صنوع 1839-1912 والكاريكاتير فن مركب من عنصرين هما التشكيل والكوميديا او السخرية فيه يتم النقد والتنفيس عن الهموم التي يعانيها المواطن نتيجة تعسف السلطة في اي موقع وقد ارتبط فن الكاريكاتير بالسخرية والنقد السياسي والاجتماعي والاقتصادي وغيرها وكان ولم يزل مؤثراً الى حد الازعاج اذ يتم من خلاله التعبير عن بعض المواقف اليومية والاجتماعية بيد انه لا يسهم في حل المشكلات بقدر ما يلفت الانظار اليها.
انه فن التنكيت والتبسيط والفنان المبدع هو الذي يمتلك القدرة على التصوير والتعبير عن كل ما يجري داخل مجتمعه من خلال النقد الهادف البناء والاشارة الى مشكلات المجتمع ونقائصه.
هو فن الخطوط التي تتشكل وتشكل الصورة وتجسد الحدث عبر الخط والكلمة انه فن ثوري يحمل دلالات تعبيرية ممتد ويقول تلميحاً ما لا نستطيع قوله تصريحاً خوفاً من السلطة بمختلف انواعها ويرى الاستاذ عادل كامل في كتابه الكاريكاتير في مصر ان فن الكاريكاتير من الفنون الصعبة التي تحتاج الى قدرات خاصة فكرية وفنية حتى تحقق عناصر النجاح.
وقد احتفى ملف هذا العدد من جريدة الفنون بفن الكاريكاتير من خلال مجموعة من المقالات اذ تطرق نبيل بهجت الى فن خيال الظل بوصفه احدى وسائل السخرية والنقد عن طريق الشكل واللفظ مركزاً على ارتباطه بجوهر فن الكاريكاتير.
اما سمير عبدالغني فيكتب عن ثنائي صحيفة الاخبار المصرية مصطفى حسين واحمد رجب اللذين عملا على تفعيل هذا الفن وترسيخه عبر ما كانا ينشرانه يومياً في صحيفة الاخبار ودورهما في نقد المجتمع والسلطة.
بينما يخص علي فرزات احد اهم رواد فن الكاريكاتير في العصر الحديث الفنون بشيء من مسيرته الفنية مع هذا الفن.
كما يذكرنا صلاح قطب الفنان التشيكلي ابن الفيوم بوجود متحف الكاريكاتير الذي قام بانشائه ورعايته الفنان التشكيلي محمد عبلة بدعم وتأييد من هيئة قصور الثقافة المصرية ليحفظ لنا ذاكرة فناني الكاريكاتير المصريين من الضياع.
وتأتي دراسة الفنانة ميرال الدسوقي خريجة كلية الفنون الجميلة بالقاهرة لتضع لنا حشداً من الاجيال السابقة لكلية الفنون الجميلة والذين انخرطوا في مجال فن الكاريكاتير وابدعوا للاطفال اجمل عطاءاتهم وابداعهم، واخيراً قدم العدد الاول من مجلة الفكاهة الكويتية لصاحبها عبدالله خالد الحاتم باعتبارها نموذجاً للفن الساخر والساحر خطا ورسما وكلمة.