على ذمة تقرير موسع امتلأ بالمغالطات اعدته المجلة الأميركية تناول أوضاع الشركة

“فوربس”: “الكويتية”ستواجه كارثة بسبب أزمة الراكب الاسرائيلي على ذمة تقرير موسع امتلأ بالمغالطات اعدته المجلة الأميركية تناول أوضاع الشركة

تقرير المجلة الأميركية يستغل أزمة “الإسرائيلي”ويقفز إلى المناداة بوقف جميع أنواع المقاطعة العربية

مسؤول بالشركة لـ”السياسة”: أوقفنا الرحلات الداخلية بأوروبا لعدم جدواها الاقتصادية وليس كما زعمت “فوربس”

التقرير أقحم الأوضاع المالية للكويت من دون داعِ في توجه صارخ لتكريس انحيازه للدولة العبرية

كتب – بلال بدر وأحمد عبدالعزيز:

تناولت مجلة “فوربس”الأميركية في احدث تقرير لها قضية امتناع الخطوط الجوية الكويتية بعدم التعامل مع ركاب اسرائيليين ورفض تواجدهم على متن طائراتها وفق القوانين الكويتية.
واستهلت المجلة تقريرها المطول بعنوان “الكراهية أهم من الارباح”بنبذة تضمنت جملة من “المهاترات”المسيئة للكويت بدأتها بالمتناقضات المحيرة وقيود على حرية الفكر والصحافة اضافة الى قوانين ترسخ التمييز .
كما تطرقت الى قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية كل هذا من أجل الدفاع عن راكب اسرائيلي رفضت “الكويتية”السماح له بالسفر من خلالها لدرجة وصفتها ” فوربس”أنه قد يسبب كارثة للخطوط الجوية الكويتية التي تعاني منذ زمن ولا تحقق أي ارباح دون الاشارة الى ان الكويتية تنفذ قرارا سياديا بعدم التعامل مع الاسرائيليين.
وفي حين قالت المجلة الأميركية ان “الكويتية ” قامت بإيقاف كل رحلاتها الداخلية في أوروبا الأسبوع الماضي (أي قبل اسبوعين) بسبب الدعوى الجنائية المرفوعة ضدها ، نفت مصادر مسؤولة في “الكويتية” لـ”السياسة”تلك المزاعم، وأكدت ان وقف هذه الرحلات يعزى الى اسباب تجارية فقط، اذ أن الخطوط الداخلية في أوروبا وأميركا لا تحقق العائد والايرادات المرجوة ، وبالتالي لاجدوى اقتصادية من استمرار الشركة على تلك الخطوط ، وفق ما جاء في الخطة الستراتيجية التي أعدتها “ماكيزى”حيث تلتزم “الكويتية”بتنفيذ الخطة.
وذكرت فوربس ان الدعاوى الجنائية التي رفعت ضد الشركة في منتصف ابريل في سويسرا، نيابة عن مواطن اسرائيلي رفض ان يحجز تذكرة على رحلة من رحلات الخطوط الجوية الكويتية من جنيف الى فرانكفورت كانت سبب في وقف الرحلات الداخلية.
واضافت: ” ومن ثم قررت الكويت انها إذا أجبرت على حمل اي اسرائيليين، فإن ذلك سوف يشمل الاسرائيليين الأميركيين الذين يحملون جوازات سفر اسرائيلية وكذلك المواطنين العرب الاسرائيليين الذين يشكلون 20٪ من البلاد ، وبدلا من ذلك لن تطير على الاطلاق فيما بين المدن الأوروبية”.

عمر أسطول “الكويتية”
وفي جانب استفزازي من التقرير: قالت “فوربس””بينما يحاول الاسرائيليون ان يطرقوا الابواب لتجربة الحصول على خدمات طيران “الكويتية”من جميع المسافرين الذين يمكن اجتذابهم فإن عمر اسطول “KAC”يزيد مرتين عن عمر اكبر الشركات المنافسة لها في الخليج علاوة على النقص الذي تعانيه الشركة في العمالة الفنية المدربة، حتى تضمن تشغيل الاسطول حسب مزاعم “فوربس”.
وذكرت “فوربس”ان متوسط خسائر الشركة في العقد الماضي 100 مليون دولار سنويا، مشيرة الى ان الكويت نفسها تواجه عجزا في الموازنة نتيجة انخفاض اسعار النفط في الوقت نفسه نجد 90 ٪ من الكويتيين الذين يعملون في القطاع العام الذي “من بينه KAC”تعاني من زيادة متخمة بالعمالة، يقول بعض الخبراء ان اعادة الهيكلة والتعديل لـ KAC قد يكون هو الفرصة الاخيرة لانقاذ هذه الشركة. وأشار التقريرالذي كرر التمييز العنصري مرات كثيرة وكأن العرب والمسلمين لا يعانون تمييزا في الغرب الى انه في ديسمبر وعقب الاجراء القانوني المدني الذي ادى الى اصدار تحذير من الولايات المتحدة للطائرة التي اتخذت قرارا مشابها مما يوقف خط الرحلات المربح من نيويورك ولندن ما دعا الاسرائيليين في الخارج الى ان يطلقوا على الكويت اسم “بوابة الكراهية”.
واستعانت “فوربس”برأي اماندا بيرمان مديرة الشؤون القانونية لمشروع “Lawfare”ومقره نيويورك وهو الهيئة الاستشارية التي اجبرت الكويتية على اغلاق خطوط رحلاتها في الولايات المتحدة واوروبا حيث تقول ان “كثيرا من الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية يقول: حسنا نحن نكرهاسرائيل لكننا نريد ان نربح المال لذلك سنحتفظ بقرارات المقاطعة “على الرف”ولن ننفذها على ارض الواقع وفي الوقت ذاته يقول الكويتيون لننس الارباح المالية.

تدمير الالتزامات العربية
واضافت ان بيرمان تقول بنبرة تحد “ادعو الشعوب والشركات المنضوية تحت الجامعة العربية ان تفكر جديا في مسألة المقاطعة وان ينظروا في مصلحة اعمالهم ومشروعاتهم التجارية, فمن الان فصاعدا فان رفض التعامل مع الاسرائيليين سيعرضهم لتدمير التزاماتهم في العالم الغربي, ليس فقط في مجال الخطوط الجوية فسنستخدم نفوذنا في هذه السابقة المحورية لاستمرار هجومنا على قرارات المقاطعة الخاصة بالجامعة العربية ونتائجها المتمثلة في حركة BDS (المقاطعة/ والحرمان/والعقوبات) ومن خلال شبكتنا الدولية القوية من المحامين سنعمل على ايقاف هذه المشروعات التجارية.
واشارت المجلة الى انه وان كان قرار “الكويتية”يعود الى قانون دولة الكويت بمقاطعة اسرائيل فان الدول العربية الاخرى ومنها الاردن ومصر تتجاهل قرارات الجامعة العربية التي صدرت منذ 71 عاما بمقاطعة اسرائيل وتتبادل المصالح التجارية مع اسرائيل في هدوء وتسمح للاسرائيليين بالركوب في طائراتها الخاصة بالركاب في الرحلات التي تتم في بعض البلدان الاجنبية الا ان الكويت ترى غير ذلك وتستمر في المقاطعة من خلال قوانينها.
وتابعت المجلة: انه موقف قد يسبب كارثة لهذه الخطوط الجوية التي تعاني منذ زمن. ولا تحقق اي ارباح في تدخل غير ذي معنى ازاء قضية راكب اسرائيلي وقالت ان السبب هو ان الاسبوع الماضي ومن دون اي اعلان رسمي قامت الخطوط الجوية الكويتية (kac) بايقاف كل رحلاتها الاوروبية الداخلية.
ورغم ما اشار اليه تقرير “فوربس”من انه لا توجد في الكويت قوانين تحمي النساء, فان المجلة اكدت ان نساء الكويت من بين اكثر النساء المتحررات في مجال الاعمال بالعالم العربي مستشهدا برشا الرومي كرئيس مجلس الادارة والرئيسة التنفيذية لـ”الكويتية”التي تعد الناقل الرسمي المملوك للدولة. وركزت المجلة كثيرا في تقريرها على ان الامر متعلق بكراهية اسرائيل حين تقول “عندما يتعلق الامر بكراهية اسرائيل, فان طائرات الكويت في كثير من النواحي تنفرد بذلك.
ولفتت الى ان الشركات التي تجهر بكراهيتها لاسرائيل مثل الخطوط الكويتية وتقول : ان كراهيتنا لاسرائيل تفوق اي شيء اخر والسخرية هي ان قرار الجامعة العربية بالمقاطعة قد اتخذ ليدفع باسرائيل نحو الافلاس, لكن هذه الشركات مستعدة لان تفلس فقط لتثبت ضراوة عداوتهم لاسرائيل.