فوز محسوم… ورهان كسبان

بسام القصاص

بسام القصاص

فاز الرئيس عبد الفتاح السيسى في الانتخابات التي جرت في مصر أواخر الشهر الفائت، وكانت النتيجة محسومة بشكل قاطع للسيسي، ليس ضعفا من المنافس «موسى مصطفى موسى» رئيس حزب الغد، لكن السبب الحقيقي للفوز هو الصورة الجماهيرية الطيبة التى تكونت عن السيسي خلال الأربع سنوات (مدة الولاية الأولى) عند الكتلة الأكبر من المصريين. واستقرار اسمه في الوعي العام على أنه من حمى ثورة يونيو التي تكلم عنها للمصريين باعتبارها امتداداً لثورة 25 يناير.
هذه الصورة الجماهيرية الحاشدة ضمنت له 93 في المئة من أصوات الناخبين، وقد ترسخت تلك الصورة بسبب أنه قضى على الفاشية الدينية التي كادت تطبق على مصر. وثانياً لأنه حقق إنجازات ومشروعات غاية في الأهمية للبنية التحتية المصرية في زمن قياسي، ما جعل المصريين يلقبونه ب»باني مصر الجديدة» نظرا لضخامة المشروعات التي تُنفذ في مصر. وثالثاً أنه كان الأكثر إقناعاً للمصريين بقدرته على إعادة تشغيل الدولة.
كما أن هناك أسباباً أخرى دعمت حظوظه. من بينها أن المعركة كانت من أساسها غير متكافئة، فنحن نتكلم عن رئيس قام بإنجازات أمنية واقتصادية وسياسية واجتماعية، إلى جانب الصورة الذهنية الرائعة عنه لدى المصريين.
إلى جانب أداء المرشح المنافس الذي كان عاملاً إضافياً في فوز السيسي. فالسيد موسى مصطفى موسى شخصية محترمة وجادة وجديرة بالاحترام، ولكن السيسي فاز لجدارته وليس لضعف منافسه.
فاز السيسي بالرئاسة. ولن يكون لديه وقت لتلقي التهاني، ولا يجب أن يضيع وقته فى تلقيها. كان الأوحد للفوز بثقة المصريين فأصبح الرئيس، والآن يتحمل المسؤولية. وعليه أن يرضيهم كحاكم. ولديه مهمات عديدة وعاجلة عليه ألا يؤخرها ليُطمّئن الناس وخاصم بعدما أشركهم فى تحمل المسؤولية معه.
المصريون دائما رهانهم صحيح مئة في المئة، فهم شعب «يفهمها وهي طايرة» وقد راهن المصريون على السيسي الذي يرونه المخلص، وكسبوا رهانهم فهاهو السيسي في ولاية ثانية لحكم مصر ليرسخ أفكاره التنموية التي بدأها منذ أربع سنوات ليحقق مقولته الشهيرة:
«مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا».

* صحافي مصري