فيتو نيابي على تعديل سلَّم الرواتب مشروع قانون "بديل البديل الستراتيجي" يُثير الهواجس بشأن نوايا الحكومة

0 451

* السبيعي لـ “السياسة”: أيُّ مساس بالرواتب مرفوض والأوْلى وقف المناقصات الوهمية
* الفضالة: الحكومة تُقدِّم القوانين ثم تسحبها ما يُثبت عدم جديتها في إقرارها
* أبل: البديل الستراتيجي منظومة متكاملة… وتعديل سلم الرواتب جزءٌ منه
* الدلال: “الشيطان في التفاصيل” وننتظر الاطلاع على المشروع الذي تغيَّر كثيراً

كتب ــ عبد الرحمن الشمري:

رغم التأكيدات الحكومية المتواترة على عدم المساس بحقوق ومكتسبات العاملين في مؤسسات الدولة، فقد أثار سحب مشروع قانون البديل الستراتيجي مطلع العام وإعادة تقديمه ضمن قائمة الأولويات الجديدة تحت مسمى “تعديل سلم الرواتب” قلق عدد من النواب، وسط تساؤلات عن مغزى التغيير، وما اذا كان سيقتصر على “المسمى” فقط، أم أن الأمور يمكن أن تمضي الى أبعد من ذلك، على الاقل بالنسبة إلى الفئات والشرائح التي سيتم تعيينها بعد إقرار القانون!
النواب -الذين استشعروا الخطر رغم أنهم لم يطلعوا على نص المشروع حتى الآن- لم يخفوا توجسهم، وعبروا في الوقت ذاته عن رفضهم القاطع لأي مساس برواتب الموظفين، معتبرين ان الأمر غير قابل للنقاش وأن الاولى بالحكومة الاتجاه نحو مكامن الخلل والفساد لمعالجة عجز الميزانية.
في هذا السياق، رفض النائب الحميدي السبيعي، جملة وتفصيلا، المساس برواتب الموظفين. وأكد أن الأمر غير قابل للنقاش بالنسبة له، مشيرا الى انه إذا كان الهدف من التعديل التوفير، فالاولى وقف التبذير والمناقصات الوهمية.
وحذر السبيعي في تصريح إلى “السياسة” من تغطية عجز الميزانية من “جيب الموظفين”، ورأى أن الأفضل إغلاق باب الفساد المالي والاداري، اما المساس برواتب الموظفين فمرفوض.. مرفوض، مبينا أن هناك مراكز قانونية للموظفين الحاليين تحققت وثبتت وبالتالي لا يجوز المساس بها بتاتا وما يهمنا ألا تجنح اي تعديلات الى المساس بالمراكز القانونية والمالية التي يتمتع بها الموظفون.
بدوره، رأى النائب يوسف الفضالة أن من غير الممكن الموافقة على تعديل سلم الرواتب أو البديل الستراتيحي إلا بعد الاطلاع على التفاصيل المتعلقة بالمشروع الذي قدمته الحكومة كأولوية، مشيرا الى أنها قدمت بعض القوانين لكنها -للأسف- تعود لتسحبها وتتراجع عنها، ما يؤكد عدم وجود جدية لديها في اقرار القوانين.
وأضاف الفضالة لـ”السياسة”: حتى الآن لم نطلع على مشروع القانون الذي يحتاج الى دراسة وإن كان في صالح الموظفين سنكون معه، أما إذا كان فيه إجحاف بهم فمصيره الرفض.
من جهته، استغرب النائب محمد الدلال تركيز الحكومة في مشاريع القوانين التي تتقدم بها على الجوانب المالية مثل قانون البديل الستراتيجي أو تغيير مسماه إلى تعديل سلم الرواتب.
وأوضح لـ”السياسة” أن تعديل مسمى القانون ليس المهم، بل المضمون، وإن كانت ستخفض امتيازات الموظفين أم لا، فإن كانت حقوقهم وامتيازاتهم المالية الأساسية قائمة في القانون الجديد فحينها لن نختلف على الترتيبات الإدارية، ولذلك كما يقال: “الشيطان يكمن في التفاصيل”، وعليه لا يمكن أن نبدي الرأي حتى نرى التفاصيل في القانون المقدم ويناقش في اللجنة المالية ولا سيما أننا سمعنا انه تغيَّر كثيرا عن المشروع السابق.
الى ذلك، أوضح النائب د.خليل أبل أن البديل الستراتيجي بشكل عام منظومة عمل وحزمة من الاقتراحات والقوانين وتعديل سلم الرواتب جزء منه ومن المهم تقديمه كأولوية حكومية.
وأضاف أبل لـ”السياسة”: إن التعديل على سلم الرواتب يدخل من باب ترتيب منظومة العمل، إذ لا يجب ان يحدد الراتب على اساس الجهة او الهيئة الحكومية، بل على طبيعة العمل وبيئته ومتطلباته وشهاداته المهنية والعلمية وما يتضمنه العمل من مخاطر ويفترض ان تكون رواتب الموظفين في جهة العمل موحدة اذا كانت بيئة عملهم وشهاداتهم متشابهة، مجددا التأكيد على رفضه أي مساس برواتب الموظفين الحاليين ومكتسباتهم، كون القانون سيطبق -حال إقراره- على الموظفين الجدد.

You might also like