فيتو نيابي على هيئة فحص الجناسي دعوات إلى الحكومة لوقف "حملة التهويل" واتهامات باستخدام الملف لـ"الابتزاز"

0 89

الدمخي: 12 حالة تزوير في 2018 و31 في 2017 ولن نسمح بتشكيل الهيئة

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

بلغة كرة القدم، شنّ عدد من النواب، أمس، ما يشبه “هجمة مرتدة” في ملف “تزوير الجناسي” ضد ما وصفوها بأنها “حملة تهويل ومبالغات” تجعل من الملف “سيفاً مصلتاً على الرقاب” بهدف ابتزاز المواطنين، معربين عن رفضهم القاطع لما تردد عن تشكيل هيئة عامة لفحص الملفات، لاسيما في ظل تأكيدات جهات الاختصاص أن أغلب البلاغات التي قدمت في هذا الشأن خلال الأعوام الأخيرة كانت كيدية، حركها أفراد لأسباب شخصية وعائلية.
ووسط دعوات متواترة الى الحكومة للخروج عن صمتها ووضع حد للتشكيك بالهوية الوطنية وطمأنة المواطنين على جناسيهم، أبلغت مصادر عليمة “السياسة” أن لدى الحكومة بيانات عديدة وتختلف عما يطرحه بعض النواب من معلومات مغلوطة، معربة عن استعدادها لتقديم هذه البيانات إلى لجان التحقيق في حال وافق المجلس على تشكيلها.
وأضافت: ان الانتقادات الموجهة إلى الحكومة بسبب صمتها عما يثار حول ملفات التجنيس لا يعني أنها بعيدة عما يدور، إلا أنها تتعامل مع الملف بكثير من الحذر لارتباطه مباشرة بكيان الدولة المحصن بالدستور والقانون.
وكشفت المصادر أن من المعلومات التي ينبغي أن تكون حاضرة لدى النواب عندما يحققون في التزوير أن الكثير من بلاغات التزوير تشوبها الكيدية بسبب خلافات عائلية أحيانا ومصالح شخصية، مشيرة إلى أن لديها معلومات مؤكدة عن تقديم البعض بلاغات كيدية لحرمان أقرباء لهم من الميراث وغيرها من الأمور الشخصية التي يفترض ألا تخرج إلى العلن وتبقى سرية أو لدى جهات التحقيق والقضاء.
وحول ما يثار عن تشكيل هيئة لفحص الجناسي، لفتت المصادر إلى ما يشوب الفكرة من شبهة “عدم الدستورية”، ومع ذلك ينبغي الانتظار لحين تقديم المقترح رسميا مع التأكيد على أن صلاحية الهيئة ينبغي أن تتوقف عند حدود فحص الملفات، وترك اتخاذ القرار بالنتائج للجهات المسؤولة، وهذا ما نرى انه حل وسط يمكن ان يكون مقبولا لدى الجميع.
على الصعيد النيابي، طالب رئيس لجنة حقوق الانسان عادل الدمخي رئيس الوزراء بالخروج الى العلن وتوضيح الحقائق المتعلقة بموضوع “تزوير الجناسي”.
وقال: لا يجوز ان يكون مجلس الوزراء “صماً بكماً” ولا يجوز ترك الحبل علي الغارب، خلكم شجعان وأوضحوا للشعب ما يثار عن التزوير في الهوية الوطنية.
ونبه الى ان هناك ١٢ حالة تزوير في ٢٠١٨ و٣١ حالة تزوير في ٢٠١٧، مستغربا عدم خروج الناطق الرسمي للحديث بهذا الخصوص لطمأنة المواطنين وجعلهم آمنين على جناسيهم.
واستغرب الدمخي تداول موضوع انشاء هيئة لفحص الجناسي، مضيفا: “من صجكم تريدون التشكيك في أسس البلد وانتم لم تسمحوا للناس باللجوء للقضاء، لن نسمح لكم بهذا الشيء”.
بدوره، شدد النائب شعيب المويزري على رفضه إنشاء هيئة عامة لتتبع موضوع تزوير الجناسي، مؤكدا ان القضاء من يفترض به الفصل بهذه القضايا.
وعبر المويزري عن رفضه محاولات التشكيك في مختلف اطياف المجتمع، معتبرا المقترحات المطروحة بهذا الخصوص ابتزازا للمواطنين وسيوفا مصلتة على الرقاب.
وقال: إذا كانت الحكومة موافقة على فتح الملفات فيجب ان تسند المهام الى القضاء لمحاسبة الوسيط والمزور والقائم بالتزوير، وحذر من خطورة الملف كبوابة لسحب الجناسي، معتبرا أنها وسيلة لترهيب كل من يعترض على سلطات فاسدة.
وألمح الى ان “هناك سلطات تريد اشغال الشعب بتزوير الجناسي وتجنيس البدون والقروض والإسكان، وما استمرار هذا الملف إلا تأكيد على وجود نهج “ماسوني” بأيادٍ كويتية”!

You might also like