فيرجيل أبلوه… حقبة جديدة في “لوي فيتون”

0

كتبت- جويس شماس:

من ضوء اخترق منشورا زجاجيا تكونت مجموعة مجموعة لونية خارقة، انطلاقا من هذه الفكرة، استوحى المدير الابداعي لفريق “لوي فيتون” الرجالي الجديد، مصمم الازياء الاميركي- الغيني الاصل- فيرجيل ابلوه مجموعته الاولى للدار الفرنسية الشهيرة، خلال المشاركة في اسبوع باريس للموضة لموسم ربيع 2019، معتمدا على رمزية اللون الابيض بالنسبة اليه، على اعتبار انه يجسد هويته في عالم صناعة الموضة، خصوصا ان اول مجموعة لملابس لشارع اطلقها كعلامة تجارية موقعة بإسمه منذ 4 سنوات كانت بالابيض الفاتح المعروف Off White، وتحمل في تفاصيلها رغبته في احداث ثورة تهز هذا المجال، آملا ان يقوده اصراره وعمله الى اعلى درجات الشهرة والنجاح، وبالفعل، تمكن من تحقيق رغبته من خلال انضمامه الى “لويس فيتون” في مارس المنصرم، وتقديم اولى تصاميمها الممهورة بإسمه، التي وضع لها شعارا يحاكي رسالة انسانية اجتماعية تجمع البشر كلهم وتكسر الحدود بينهم مفادها؛ “نحن العالم”.
وعندما بدأت الشمس بالغروب، انطلق عرض “لوي فيتون” في حديقة “باليه رويال” الباريسي التي تحولت الى منصة مسار بطول 650 قدما مزينة بالالوان، حيث اراد ابلوه ان يظهر للعالم ان احتفاليته وازياءه عبارة عن استعارة ضوئية جامعة، بل قوس قزح يجلس حوله الناس من كل مكان، من الجنسيات والهويات والاجيال كلها، فالجميع مرحب بهم، ليؤكد ان قدومه الى الدار خطوة جديدة في مسيرته المهنية، ومشوار الدار في عالم العلامات التجارية الراقية، رغم انه لم يتخصص في مجال تصميم الازياء ولم يدخل معهدا او مدرسة للفنون الجميلة، بل استعمل ذكاءه وموهبته لتطوير نفسه، كما ان قدراته على جذب الناس ولفت الانظار اليه مكنته من الوصول الى اهدافه، وعلى رأسهم المغني الاميركي الشهير كايني وست، معلمه وقدوته الذي كان حاضرا برفقة زوجته كيم كارداشيان والمغنية الاميركية ريهانا والعارضة البريطانية ناوومي كامبل والشخصية المؤثرة كايلي جينر وعارضة الازياء بيللا جديد.
وفي كتيب ارشادي مرتب حسب الحروف الابجدية وزع على المقاعد في عرش “لوي فيتون” الرجالي لموسم ربيع 2019، وضع ابلوه بصمته الجديدة التي منحت الدار روحا شبابيا ومعاصرة تحاكي متطلبات شباب اليوم، معرفا عن معنى الرفاهية او الترف Luxury، ويقول “القيم والرموز والميزات تحدد هوية اي علامة تجارية، وقد كانت في الماضي حكرا على طبقة معينة او محدودة فقط، الا ان الامور تغيرت حاليا لأن الجيل الشباب بدؤوا بشن غزوة على احتكار الكبار وقلبوا الموزاين لصالحهم”، خصوصا انه يرى نفسه جسرا عبور او نقطة التقاء بين المحسوس والملموس، بين التطلعات الانفتاحية وعقلية التفرد بالرأي.اما بالنسبة الى الازياء، فهي بالتأكيد تجسد نقلة نوعية في عالم “لوي فيتون”، وتحكي قصة حقبة جديدة بكل ما للكلمة من معنى، فلم تكن ملابس شارع “سترييت وير” بشكل حرفي، كما انها ليست ملابس راقية، بل موضة جديدة تجمع بينهما، خصوصا ان ابلوه كان قد صرح بأنه يريد رسم هوية الدار الجديدة على صفحة بيضاء، معتمدا على اللون الابيض كنقطة انطلاق في باليت يتشعب منها تدرجات نابضة بالحياة، كونه يعبر عن الحياة اساسا.
تنوعت التصاميم، التي استوحاها من قصص وشخصيات معروفة، بين التيشرتات الملونة المشابهة للون الارضية والديكور المحيط بالمكان، لتعكس توجه ابلوه حول فتح ابواب الرفاهية للشباب واتاحة الفرصة لهم للتمتع بها، والتي طبع عليها عبارات عدة مثل Not Home، وجاكيت من الفرو الابيض وقميص من الكشمير باللون البيج وتي شيرت من الجلد الابيض المستوحاة من حكاية خيالية جسدتها الممثلة جودي غارلند عن فتاة تعيش احداث خارجة عن المألوف، في حين ان الازياء البيضاء كانت قطعا مميزة فعلا، مثل بذلة من الموهير ومعطف واق من المطر “ترانش كوت” من جلد التمساح وسترة جلدية مزينة بالنقوش، لينتقل بعدها الى البذلات المزدانة بالتدرجات “النيونية” مع الجيوب المنتفخة لتجسدي جسر اتصال بين الموضة وادوات الزينة والاكسسوارات.
يقول ابلوه: الرفاهية لا تعني بالضرورة ان تكون غالية الثمن، لذلك احاول ان اقدم ازياء عصرية وعملية تجعل قميص vintage موجودة في متجر في لوس انجلوس متساوية من حيث القيمة مع سترة من الكشمير، مشيرا الى انه لا يطلق على نفسه مسمى مصمم ازياء او “صانع صورة” لكنه لا يمانع ذلك ، كما لا يحاول التربع على عرش امبراطورية في عالم الموضة، الا انه يحب ان يسمى المدير الابداعي لدار “لوي فيتون” ويحمل افكارا جديدة تحاكي جيلا مختلفا.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة عشر − أربعة =