أزياء متنوعة لمساندة المرأة

فيريتي… تعيد للأضواء أناقة الثمانينات أزياء متنوعة لمساندة المرأة

كتبت – جويس شماس:
للموسم الثاني على التوالي، ابتعدت عن الاسلوب الجريء وفساتين التول والشيفون، لتتقدم خطوة ثانية في رسم صورة جديدة لأنثى البيرتا فيريتي، انما مبتكرة واستثنائية كما اعتادت منذ دخولها عالم صناعة الموضة وخطوطها، لتقدم في اولى اطلالات مجموعتها الخاصة بالملابس الجاهزة لخريف وشتاء 2018- 2019 خلال مشاركتها في اسبوع ميلانو للموضة، جامبسوت من الدنيم الاسود مرصعا بأحجار معدنية، ثم معطف اسود متوسط الطول مع بنطلون جلدي مزين بثنيات وحذاء عال يصل لما تحت الركبة وقبعة «غوشو»، كنزة «انغورا» زرقاء بأكتاف عريضة مع جينز بخصر عال مطرز بالاحجار او جاكيت «بومير» مع «تي شيرت» وبنطلون «لاميه»باللون الذهبي.. انها المديرة الابداعية للدار التي تحمل اسمها، مصممة الازياء البيرتا فيريتي التي اختارت تغيير خطها واتباع اسلوب مختلف نوعا ما، لكنها حافظت على معاييرها للنجاح كي تمنح امرأتها ازياء انيقة وفخمة وراقية ، وقد نجحت عندما اتبعت هذا النمط الجديد لانها ترغب في ابتكار ازياء معاصرة مع القليل من التعقيد، كون هذا المزيج الاستثنائي يتناسب مع تطلعات الجنس اللطيف في ايامنا هذه، انثى جميلة، غير انها قوية وواثقة من نفسها، لا تريد ان تمشي كالعمياء وراء صرعات الموضة وخطوطها، بل تبحث عن نفسها، حتى انها استلهمت مجموعتها من حقبة زمنية محببة الى قلوب الكثيرين، ثمانينات القرن الماضي التي ما تزال حاضرة على منصات العروض العالمية وخزائن النساء.
عادت فيريتي الى العام 1980، لتستحضر صورة بطلة فيلم Working Girl الممثلة ميلاني غريفيث وادخلتها مجددا في صناعتها للموضة الخاصة بها، كونها تعبر عن فكرتها المحورية لمجموعتها الجاهزة، وتحكي قصة امراة كافحت وتخطت الصعوبات كي تثبت نفسها كإنسانة ناجحة في عملها، حتى انها انعكاس حقيقي وواقعي لتلك الحقبة والآن ايضا، وجسدتها بالاكتاف العريضة والاحذية الجلدية العالية، خصوصا ان موضة الثمانينات ما تزال رائجة رغم مرور اكثر من 30 عاما، وقالت «اريد ان تظهر المرأة شخصيتها القوية، التي لا تسعى للكمال، بل تحاول تدوير الزوايا، لذلك مزجت بين الاطلالات النهارية والمسائية، لتتمكن من تنسيقها وفقا لذوقها ورغبتها واحتياجاتها، كما اشعر ان الأنثى العصرية لم تعد تبحث عن الصرعات والمظاهر في عالم الموضة، والتي اصبحت متشابهة كثيرا ونمطية، لرغبتها في الحصول على شيء غير مألوف او متوقع»، مشيرة الى انها اظهرت مساندتها للمراة من خلال تزيين منتصف منصتها تمثال للفنان لزرينزو كوين، وهي مجسم لامرأة تتدلى من ذراعي رجل وجسمها مطوق بدائرة تمثل الكرة الارضية.
صحيح ان فيريتي، التي تعيش وتعمل في ميلانو، قدمت اطلالات نهارية صنعتها من الجينز الاسود والازرق الفاتح والسترات الخفيفة والرياضية Sweater من الموهير وبناطيل الـ Lurex، مع قصات الاكنتف الكبيرة والبناطيل العالية الخصر، لكنها حرصت على اعطاء الانوثة حقها من خلال الفساتين المستوحاة من الازياء الفلكلورية مع الياقات العالية والبلوزات، لكنها زينتها بالكثير من التفاصيل البراقة واللماعة مثل فستان من الترتر بأكمام قصيرة منسق مع حذاء عال يصل لما تحت الركبة او «جامبسوت» اسود ناعم مع عقد كبير ملون وحذاء Slouchy مزخرف بالاحجار الكريستالية، ما يعني انها لم تتخلى بشكل نهائي عن بصمتها المتمثلة بمنح المرأة هوية انثوية ورومانسية، غير انها وازنت بين احتياجات المراة العملية والمعاصرة، وتلك الراقية والمترفة، والقوة واللطافة.
انتقت المصممة الايطالية باليت داكنة وكلاسيكية نوعا ما، وطغى على قسم كبير منها اللون الاسود، مع الفضي والبني بتدرجاته المتنوعة مثل البيج والـ camel والبرونز، كما كسرت رتابتها بالفوشي والبنفسجي والازرق والزيتي، في حين استخدمت اقمشة كثيرة منها ما يناسب الازياء النهارية كالدنيم والجلد، او الموسلين والساتان والموهير للملابس المسائية والفرو للمعاطف.