فيصل الدويش! زين و شين

0 112

حسناً فعل وزير شؤون الديوان الاميري في رده المقنع والسريع على التصريحات التي أطلقها أحد ضيوف خيمة القذافي، وكانت حديث الناس حول ما دار في الخيمة، ففي مثل هذه الاحوال لا يجوز السكوت، ويجب ان تضع النقاط فوق الحروف، ليعرف الشعب الكويتي، وكل أهل الخليج، الحقيقة، فالمواطن الغيور على وطنه لا يسكت على إهانة بلده، ولا يحرض عليها، وإن اضطرته الظروف الى السكوت لسبب أو لآخر، فكان يجب عليه أن يبلغ الجهات المسؤولة في وطنه فور عودته، وقد سبق وفعلها المواطن المخلص الشيخ فيصل الدويش، شيخ قبيلة مطير، حين قابل طاغية العراق قبيل الغزو، وسمع منه ما سمع ورد عليه، ولم يسكت، وحين عاد للكويت كان أول شيء فعله مقابلة كبار المسؤولين، وإبلاغهم بفحوى الحديث الذي دار بينه وبين طاغية العراق وحذرهم مما هو آت!
وهذا هو الفرق بين الانتماء الوطني الذي يضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار وقبل كل شيء، والانتماء الحزبي الذي يضع مصلحة الحزب قبل كل شيء، بل ويوجه من قيادات التنظيم لخدمة الحزب على حساب الوطن.
فقد كانت خيمة القذافي هي حائط المبكى بالنسبة الى حزب الاخوان المسلمين وتنظيمه العالمي الذي عاش فترة طويلة على فتات مائدة القذافي، وكان يهيئهم لإحداث تغيير في دول الخليج، خصوصا في المملكة العربية السعودية، لكنه حين احتاجهم لمساعدته قبيل سقوط نظامه لم يجدهم!
الديوان الأميري والأجهزة المختصة في الدولة لديها وفق الظاهر سجل كامل لكل الاحداث التي دارت في الكويت، خصوصا في الفترات الحرجة التي كادت الكويت تضيع بسببها، وقد تترفع في بعض الاحيان عن ذكرها، أو التصريح بها، فقد انتهى الأمر بالنسبة لهم، والترفع عن الصغائر من شيم الكرام، لكن السكوت في مثل هذه الأحوال غير مقبول، فالمخلصون من اهل الكويت الذين تحملوا ما لا يتحمله بشر، من حقهم أن يميزوا عن غيرهم ممن كانوا يتربصون بنا الدوائر، وفي الوقت نفسه ترسو على شركاتهم المناقصات…زين.

طلال السعيد

[email protected]

You might also like