فيصل شاه: أمسية موسيقية مع كريم العراقي أشهر عازف في الكويت ينتظر مهرجان القرين بشغف وترقب

0 111

كتب – فالح العنزي:

يعتبر عازف الكمان فيصل شاه من أمهر العازفين على آلة الشجن، الى درجة يقول بأنه وجد نفسه مجبورا كموظف للحزن، شاه الذي بدأ حياته بالعزف المنفرد من بريطانيا وتمكن من إحياء عشرات الأمسيات الموسيقية في الكويت وخارجها، يستعد في يناير المقبل لإحياء أمسية استثنائية بمرافقة الشاعر الكبير كريم العراقي.
يقول شاه: “أحيانا تكون في أمس الحاجة إلى خطوة تعبر فيها عن احساسك بالمفردة الشعرية فتترجمها موسيقيا، فكيف لا اصبحت هذه الأشعار لواحد من أنجب الشعراء في الساحة الأدبية والشعرية والغنائية ويكفي نجاحاته، التي تتكرر يوميا مع الفنان الكبير كاظم الساهر.
وأضاف: “أنتظر الثالث عشر من يناير المقبل ضمن مهرجان القرين الثقافي على مسرح عبدالحسين عبدالرضا، بترقب وشغف حتى أصنع مع كريم العراقي أمسية بلغة الإحساس وأتمنى أن تظهر موسيقاي بكل آه ونفس وزفرة خرجت مع قصائد العراقي، “ها حبيبي، المستبدة، كن منصفا، يا سيدي القاضي”، وغيرها من القصائد المغناة سأحاول أن أجد من خلالها ملاذا آمنا”.
ويتابع شاه، الذي بدأ مراهقته بالعزف على آلة العود قبل أن يسافر لدراسة الصيدلة في بريطانيا وهناك تعرف على الكمنجة ونشأت بينهما علاقة عشق لا تزال في أوجها: “في الغرب يلفت انتباهك تمركز العازفين في الأماكن العامة والطرقات وعند محطات القطارات، تجدهم في أبهى حلة يعزفون، هذه الثقافة والنظرة الحقيقية للموسيقى عامة وعازف الكمان خصوصا ليست موجودة في الكويت، ومن الأكيد لو أننا شاهدنا عازف كمان يفعل ذلك لاستغربنا، لكن وهذه الـ لكن أنا مسؤول عنها لاحظت في السنوات الأخيرة متابعة وإعجاب شديد من قبل الجمهور وفعلا بدأت أشعر بأهمية هذه الآلة من خلال حفلاتي الموسيقية، التي لا يوجد فيها مقعدا شاغرا، والحمد لله عزفت في اعرق دور الأوبرا اقليميا وعربيا وحتى عالميا. وأشار شاه الى انه لا يوافق على انتقاد بعض الفنانين للموسيقى والاغنيات الحديثة، خصوصا السريعة والقصيرة منها ويرى بأن لكل جيل لغته وليس بالضرورة أن ما يعجبه يعجب غيره والعكس تماما لا سيما في ظل حياة تمر ظروفها متسارعة وكذلك وجود جمهور مثقف وواع وناقد في نفس الوقت. موضحا بأن عازف الكمان يعتمد في عزفه على حالة إندماج مع الآلة والمتلقي يحتاج إلى أن يسمع، لذا لا يجوز للموسيقي أن يتعامل مع الأمسية الموسيقية حسب “مزاجه”، أنا كمستمع لست مجبرا على الاستماع لموسيقى معينة بذريعة أن العازف “موده اليوم مو شي”، هذه ثقافة يجب أن تلغى وتنعدم، لأنها باتت ذريعة عند الغالبية “فلان عصبي، علان معروف عنه جذي …إلخ” هذه الثقافة ليس مسموحا بها مع الموسيقيين وغيرهم.
ونفى العازف المحترف فيصل شاه أن يكون منزعجا من عدم فهم البعض لما يقدمه أو غيره من العازفين وقال: “ما يهم هنا هو شعور المتلقي بالإحساس وهذا كاف جدا، التفاعل والإندماج الذي يعيشه العازف في استحضار الذكريات خلال عزفه هو ما نشعر بإنعكاسه على وجوه الجمهور وهذا في حد ذاته يؤكد لي بأن الإحساس وصل.
وعن حرصه على اقتناء آلة كمان من “الأنتيك” قال شاه: “سعر الكمان ليس قليلا فهي تبدأ بآلاف الدنانير وأتذكر عندما كنت على مقاعد الدراسة في لندن صرفت مبلغا كبيرا كان والدي قد أرسله لي حتى اشتري سيارة، لكن من شدة شغفي قمت بالمزايدة وابتعت كمان أنتيك، توجد بعض آلات الكمان بملايين الدولارات بل ان بعضها لا يقدر بثمن ويرفض بيعها أو اقتناؤها وتعرض للجمهور في المتاحف.

فيصل مستمتعاً بالعزف على المسرح
فيصل شاه
You might also like