في تركيا هدوء حذر يطويه الزمن شفافيات

0 94

د. حمود الحطاب

مهلة المئة والعشرين ساعة مرت وكأنها أربع وعشرون ساعة، ويخشى على الأطراف الحمقاء في جانب معسكر الميليشيات المجرمة إن لم يتداركوا الدقائق والثواني أن تنحبس أنفاسهم، فيقولوا ضاع الهوى ياخسارة ضاع في كل التياعة.
واضح تماما الاضطراب والشعور بخيبة الأمل في وجه فلاديميربوتين وهو يحملق بيأس في وجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي ظهر قويا متماسكا كالأسد الهصور في لقاء جمع بين القطبين التركي والروسي لبحث مقتضيات ومستلزمات وأبعاد عملية “نبع السلام” التركية، للقضاء على الإرهاب نهائيا على حدودها مع سورية.
بوتين الذي يرى نفسه عبقريا في زج أنفه في أزمات الشرق الأوسط لا يستطيع أن يراهن على أن تصمد عيناه في وجه السيد اردوغان حتى دقيقة وليس ربع ساعة.
رئيس الجمهورية التركية لايمزح ولا يناور، ولا يلعب لعبة الكراسي الموسيقية في الأزمات والحروب، فهو رجل ذو “كاريزما” شجاعة واضحة تحمل ثقافة الحق والعدل والحقوق والإنسانية في القضايا المحلية والإقليمية والدولية، ولا يلعب ولا يناور ولا يناول من تحت الطاولات، فمنطقه: “لست بالخب ؛ ولا الخب يخدعني” والخب هو المخادع .
لقد أعلنها بكل اقتدار وبهدوء منقطع النظير وشخصية ثابتة؛ إذا لم تنفذ شروط الهدنة الموقتة على الحدود بدعم من الدول الكبرى، وبخاصة التي تعهدت بالمحافظة عليها، فإن العملية العسكرية التركية “نبع السلام” ستعود لممارسة دورها لفرض السلام بقوة أكبر واقتدار.
الكثير من الدول المعادية لتركيا باتت في وجل وعدم استقرار في فرض نفسها على مواقف تركيا التي تتصرف من موقف القادر والواثق والمتمكن، ومن بينها الكيان الصهيوني المحرض الأكبر ضد تركيا وأمنها واستقرارها، ومعروف من يحاول مساعدتها على تنفيذ أجنداتها من مختلف الدول القريبة والبعيدة.
لن يستطيع أحد فرض رأيه على تركيا، ولن يستطيعوا ثنيها عن تحطيم الإرهاب على حدودها.
الانتصار التركي النهائي بات وشيكا، وركوع الشر تحت اقدام الحق التركي أصبح قاب قوسين أو أدنى.

كاتب كويتي

You might also like