في ميزان حسناتك يا شيخ خالد قراءة بين السطور

0 115

سعود السمكة

انتشر اول من أمس شريط فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لأحد أفراد الأسرة الحاكمة، وهو يشتم ويعنف أحد الضباط من رجال الأمن لأنه،أي الضابط، التزم تطبيق القانون ومعاملة الشيخ مخالفة للقانون…” شلون، وكيف، ولماذا، وبأي حق؟ ومن الكويت، ومن أحد شيوخها؟
إن هذه إهانة ليست للأسرة الحاكمة، فقط، بل هي إهانة لتاريخ علاقة هذه الأسرة الكريمة مع شعبها، هذه العلاقة التي لم تكن في سياق تاريخ الكويت الطويل إلا علاقة مبنية على التلاحم والتراحم، والحب والاحترام والحرص البالغ من الأسرة الحاكمة على كرامة شعبها، يقابل هذا الحرص من الأسرة بالاحترام البالغ القائم على المحبة من قبل أهل الكويت.
بدل أن تقوم بواجبك الأخلاقي أيها الشيخ، وتشكر هذا الشاب الشهم الحريص على وطنه، والتزامه تطبيق النظام والقانون، تتطاول عليه، وتهدده ليخرق القانون، فتشتمه وتشتم أباه بذنب التزامه ثقافة الاستقامة، وشرفه وأمانته العسكرية؟
ألم تفكر ولو للحظة أن شريط الفيديو سوف ينتشر، ويصل إلى أسرة هذا الضابط البطل وزوجته وأولاده ووالديه، وحجم انعكاس شتائمك على نفوسهم، هل هذه أخلاق الشيخة، أم أن الشيخة قيمة اخلاقية ينبغي ان يتحلى حاملها بأخلاق الفرسان والقامات العالية؟
إن الشيخة ياعزيزي الشيخ، فروسية وكرامة وشموخ، ومن خلال هذه الميزة الاخلاقية، حكموا الكويت وعلى أساس هذه الميزة أحبهم الشعب، منذ صباح الأول إلى صباح اليوم، الله يطول بعمره.
والشيخة ياعزيزي الشيخ صفة تدعو حاملها إلى استلهام ثقافة الاحترام، وليتك اليوم بتصرفك الأرعن هذا تسمع وتشاهد، كم هي عنيفة ردة فعل الناس، ليس عليك، إنما على الشيخة التي تحملها، لأنك هويت بها إلى القاع، إلى الدرك الاسفل، وهي الصفة التي ما كان ينبغي أن يحملها أمثالك، ولأنها صفة تعز على أهل الكويت، ورمزية أحبوها، منذ بزوغ فجرهذا الكيان من خلال الثقافة الاخلاقية التي استنوا عليها منذ أن حكموا إلى اليوم، ثقافة كلها ود ورحمة واحترام، ثقافة أحبوا من خلالها أهل الكويت فبادلوهم حبا بحب، واحتراماً باحترام.
كل التقدير والاحترام والاعتذار لرئيس قسم التراخيص المقدم صالح فؤاد الراشد، وتحية كبيرة لمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية على فزعته وتدخله الفوري لتكريم المقدم صالح الراشد العنصرالأمني الذي دافع عن شرف وأمانة طبيعته الأمنية، ولهذا الضابط نقول: بارك الله فيك، فما نالك من حماقة رفعك، ولم ينزل من شأنك، لأنك ضحيت وتحملت الحماقة بصدر رحب، والهدف كان صيانتك لأمانتك، وللقانون، والحفاظ على شرفك العسكري، أقول: بارك الله فيك وكثر من أمثالك.
تحية ثانية كبيرة لنائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الفريق الشيخ خالد الجراح على موقفه الإنساني الرائع حين أمر برخصة لأحد السجناء بحضور وداع جنازة والدته، رحمها الله، وأسكنها فسيح جناته، وإن شاء الله في ميزان حسناتك يا شيخ خالد الجراح.

You might also like