فُلاَن كِيس مُلاَكَمَة! حوارات

0 9

د. خالد عايد الجنفاوي

يتسلّط الوقحون وضعفاء الشخصية والمضطربون نفسياً على كل شخص ضعيف، وسيجعلونه كيس ملاكمة مجانياً، يُفرغون فيه غضبهم.
هناك نفر مقيت من بعض الاقرباء والاصدقاء المزعومين والغرباء من سيتصيدون الفرص لاستغلال من سيظنون أنه ضعيف الشخصية، أو مسلوب الارادة، أو عفوي أو طيب أو متسامح للغاية، لكي يستعملونه كحقل تجارب مجاني، أو ككيس ملاكمة يتدربون عليه لتقوية شخصياتهم المُنفرة والمتغطرسة. بالطبع، سيرفض الشخص الذي يحترم نفسه وكيانه الانساني، ويعتز بذاته وبكرامته، أن يتحول بإرادته أداة رياضية يتمرّن عليها الآخرون، ويكتسبون عن طريقها صفات القوة والكاريزما، وما هو سيء، أيضاً حول تسلط الاقوياء على الضعفاء، يتمثل في تحول الضحية إنسانا معدوم الشخصية، ويتم تجريده من السمات الانسانية الاساسية بهدف تحويله شخصا معدوم الارادة، يُمكن لكل من يهب ويدب في حياته، أنّ يستشيط غضباً عليه، ويهينه عندما يشاء، ويضربه ويجلده متى رغب في ذلك، حتى يبدأ يفقد الضحية هويته الانسانية، ويُصبح مع مرور الوقت شخصاً بلا كرامة، لا يحترم نفسه ولا يحترمه الآخرون.
يُمكنُ للانسان تفادي التحول إلى كيس ملاكمة يتدرب عليه السيئون عن طريق اعتناق المبادئ والسلوكيات التالية:
– يرفض الانسان السوي التغاضي عن وقاحة الآخرين معه، وسيعمل مباشرة على رد صاعهم صاعين، فالقول والسلوك والتصرف الوقح تنبع من إرادة حرة ووقحة.
-أسوأ أنواع الاشخاص الوقحين هم بعض الاقرباء المتسلطين والمتغطرسين لأنهم أعلم بالمضرة.
– كلما كثر هذر المرء كشف عن ضعفه، وقلّ احترامه في العيون والقلوب والعقول الوقحة.
– يحرص الانسان السوي على حماية حدود حريته، وخصوصيته الشخصية، فعلياً ومجازياً، من تجاوزات الآخرين.
– “الضعيف يتسلّط عليه الذر” (مثل عربي).
– كلما نجح الوقحون في التنبؤ بردود أفعال ضحاياهم سَهُل عليهم اصطيادهم، وكلما زاد غموض شخصية المرء زادت هيبته وترسّخ الخوف منه في قلوب وعقول أهل الوقاحة.
– من سيقبل أن يتحول إلى كيس ملاكمة للوقحين سيقبل أن يتحول لاحقاً إلى ممسحة لأرجلهم.
– تَباً لكل شخص استعمل أطفاله كأكياس ملاكمة يُفرغ فيهم ضعفه وغضبه المرضي.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.