قادة العالم يبحثون الأمن والتنمية في “منتدى باريس للسلام” ماكرون وترامب قلَّلا من الخلافات بينهما بشأن مقترح الدفاع عن أوروبا

0 106

باريس – وكالات: سعى الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي دونالد ترامب، أمس، إلى التقليل من شأن تغريدة غاضبة، وجه فيها الرئيس الأميركي انتقادات للمقترحات التي أعلنها نظيره الفرنسي بشأن الدفاع عن أوروبا، بمجرد وصوله إلى باريس للمشاركة في فعاليات ذكرى التوصل إلى الهدنة التي أنهت الحرب العالمية الأولى.
وبينما تهيأ الرئيسان لبدء جلسة محادثات ثنائية بمقر قصر الإليزيه، قال ماكرون: إنه سيناقش مع ترامب المقترحات التي طرحها بشأن “القدرات الستراتيجية لأوروبا”.
وكان ترامب وصف في تغريدة ليل أول من أمس، مقترحات ماكرون لإنشاء جيش أوروبي بأنها “مهينة للغاية”.
وقال ماكرون “إنني أشارك الرئيس ترامب في وجهة نظره بأننا بحاجة إلى تقاسم الأعباء بشكل أفضل داخل حلف الناتو، وهذا السبب يدفعني إلى الاعتقاد بأن مقترحاتي بشأن الدفاع عن أوروبا تتماشي بشكل كامل مع هذه الفكرة”.
وكان ترامب يجلس دون أن يبدو على وجهه أي تعبير أثناء تصريحات ماكرون، ثم قال بشكل ينم عن الإصرار إن الرئيسين “تربطهما صداقة جيدة للغاية”، مضيفاً “لدينا أشياء كثيرة أخرى مشتركة في مناح عدة، ربما في مجالات أكثر مما يفهمه الناس”.
وأضاف “إننا نريد أن نساعد أوروبا، ولكن على أساس عادل، فحتى الآن نجد أن تقاسم الأعباء يقع إلى حد كبير على كاهل الولايات المتحدة، كما قال الرئيس ماكرون، وهو يتفهم ذلك”.
في سياق آخر، وبدعوة من ماكرون، تنطلق اليوم الأحد، فعاليات منتدى السلام في باريس، الذى يستمر لثلاثة أيام بمشاركة نحو 60 من رؤساء دول وحكومات العالم، وذلك لمناقشة قضايا السلام والأمن والبيئة والتنمية والمجال الرقمى والتكنولوجيات الحديثة والاقتصاد الشامل.
ويعقد المنتدى بمناسبة مرور مائة عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى، ويشارك فيه عدد كبير من قادة العالم من أبرزهم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ، كما يشارك رؤساء أبرز المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والتجارة العالمية واليونسكو والمفوضية السامية للاجئين ومنظمة الصحة العالمية، وغيرها من المنظمات، فضلاً عن مشاركة ممثلين عن المجتمع المدنى بمختلف أطيافه ومنها الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات والإعلام ورجال الدين والنقابات العمالية وغيرها.
وكان من المقرر أن يشارك ترامب فى فعاليات المنتدى، غير أن الإدارة الأميركية أعلنت الخميس الماضى، عدم حضوره، رغم حضوره احتفالية الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى فى باريس، ونتج عن ذلك إلغاء اللقاء المرتقب الذى كان سيعقده مع بوتين لمناقشة آخر تطورات القضايا الدولية، وفي مقدمها الأسباب التى دفعت الولايات المتحدة للخروج من معاهدة الصورايخ قصيرة ومتوسطة المدى.
ويركز المنتدى على 120 مشروعاً ومبادرة حوكمة من جميع أنحاء العالم، تم اختيارها من بين 900 اقتراح وستعرض خلال الدورة الأولى للمنتدى، وتشمل خمسة مجالات هى السلام والأمن والبيئة والتنمية والتكنولوجيات الجديدة والاقتصاد الشامل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.