الميليشيات منعت مئات الجنوبيين من دخول صنعاء لاستلام رواتبهم

قادة المقاومة يتجهون للحسم العسكري ضد قوات صالح والحوثي الميليشيات منعت مئات الجنوبيين من دخول صنعاء لاستلام رواتبهم

استنفار أمني في صنعاء تحسباً لهجمات إرهابية واتهامات للميليشيات بحرق 12 منزلاً في محافظة إب

صنعاء ـ “السياسة”:
في وقت تشهد المشاورات الجارية في الكويت بين ممثلي الحكومة من جهة وبين ممثلي جماعة الحوثي وحزب “المؤتمر الشعبي” الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح شداً وجذباً وانسحاباً متكرراً لوفد الحكومة من الجلسات، تتجه قناعات قادة المقاومة الشعبية الموالين للرئيس عبدربه منصور هادي صوب الحسم العسكري، معتبرين أن المفاوضات الجارية لم يعد منها أي جدوى.
وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية في محافظة الجوف الشيخ عبدالله الأشرف في تصريح لـ”السياسة” “لم نلمس أي نية للحل السياسي من قبل جماعة الحوثي وصالح، ولذا فلا بد من الحسم العسكري ماداموا يحشدون سلاحا وعتادا للهجوم علينا ونحن نحشد للدفاع عن أنفسنا خصوصاً وأن المشاورات الجارية في الكويت لم يعد منها أي جدوى”.
وأضاف إن “قوات صالح والحوثيين هاجمونا أول من أمس من شمال مديرية المتون من جبال حام الأسفل وسقط منا شهيد وعدد من الجرحى، وتمكنا من صد الهجوم وهناك اشتباكات متقطعة بيننا وبينهم في مناطق العقبة وصبرين والغيل”.
وأكد أن المواجهات بين المقاومة وبين قوات صالح والحوثي لم تتوقف منذ الإعلان عن الهدنة في 10 أبريل الماضي، مضيفاً “أدت هجمات الحوثيين على مواقع المقاومة إلى سقوط 50 شهيدا ونحو 80 جريحاً، كما أن نحو خمسة آلاف شخص نزحوا من القرى الشرقية لمديرية المتون”.
وجاءت تصريحات الأشرف غداة تصريحات أطلقها المتحدث باسم المقاومة في محافظة صنعاء الريف الشيخ عبدالله الشندقي والذي طالب وفد الشرعية في الكويت بالانسحاب النهائي من المحادثات التي وصفها بالعبثية، مؤكداً أن “الاستمرار فيها يعني منح الميليشيات مزيدا من الوقت لترتيب وضعها الميداني المنهار بما يضاعف من كلفة إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، ويؤدي لاستنزاف الشرعية ودول التحالف العربي”.
ودعا الشندقي في بيان، نشره على موقع “فايسبوك” إلى سرعة العودة لخيار الحسم العسكري واستعادة الدولة للحيلولة دون الانهيار الاقتصادي الكامل الذي بدأت مظاهره تتجلى في انهيار العملة المحلية أمام الدولار بشكل مخيف والارتفاع الجنوني لأسعار المواد التموينية والمشتقات النفطية الذي تسببت به ميليشيات الحوثي وصالح.
وأضاف إن “مرور شهر كامل من المفاوضات كانت مدة كافية لإظهار حسن النوايا من الانقلابيين”.
من ناحية ثانية، ذكرت مصادر جنوبية أن ميليشيات الحوثي تحتجز في ذمار منذ أول من أمس، نحو 300 جندي جنوبي كانوا في طريقهم من عدن إلى صنعاء لاستلام رواتبهم.
وقال عدد من المحتجزين في تصريحات صحافية إن قوات أمنية تابعة للحوثين احتجزتهم وسط مدينة ذمار منذ أول من أمس، لأسباب مناطقية وأخرى لما قالوا عنها تنفيذ حالة من الفوضى داخل صنعاء، موضحين أنهم “كانوا في طريقهم إلى صنعاء لمقابلة لجنة صرف الراتب العسكري عقب منع الحوثيين صرف رواتبهم عبر مكاتب بريد عدن والمصارف هناك”.
وتزامن ذلك مع اتهامات لميليشيات الحوثي بحرق 12 منزلا لمناهضين لهم مساء أول من أمس في قرية الصريم بمديرية حزم العدين بمحافظة إب، وسقوط قتلى وجرحى و16 أسيرا من قوات صالح والحوثي في اشتباك مع المقاومة في منطقة قيفة بمحافظة البيضاء، في حين قتل القيادي في المقاومة الجنوبية عبد الفتاح الزهري وأصيب آخران أثناء محاولتهم تفكيك عبوة ناسفة زرعها متشددون لتفجير قبة مسجد بإحدى قرى محافظة الضالع.
على صعيد آخر، أمر اللواء جلال الرويشان المعين من قبل جماعة الحوثي وزيرا للداخلية برفع اليقظة الأمنية في صنعاء وعموم المحافظات اليمنية لمواجهة أي أعمال إرهابية وإجرامية محتملة.