قانون الطب! زين وشين

0

طلال السعيد

الجمعية الكويتية للطب حسب ما نشر بالصحف اقترحت قانونا ستتقدم به قريبا ينظم مهنة الطب، ولَم تبيِّن الجمعية الموقرة من الذي سوف يتبنى قانونها، ولا طريقة تقديمها لهذا القانون الذي تطمح الى إقراره، لكنها لاتملك القناة الدستورية التي تمكنها من تقديم هذا القانون ما لم تتبناه الحكومة او تتبناه كتلة نيابية او أحد الاعضاء!
الجمعية الطبية وجدت نفسها خارج دائرة الضوء، خصوصا بعد تبنيها مواقف متشددة تجاه الاعتداء على الأطباء، ثم تبين ان هناك أطباء شهاداتهم مشكوك فيها، واخرين يرتكبون اخطاء طبية قاتلة، وبشكل يومي ومستمر، خصوصا أطباء التجميل الذين أعماهم الطمع، فدخل ساحة طب التجميل من لا يمت لها بصلة فزادت الأخطاء الطبية، والجمعية تتفرج ولا تزال تتحدث عن الاعتداء على الأطباء، فأصبحت تغرد خارج السرب، بل اكثر من ذلك خسرت مصداقيتها بعد تكرار الأخطاء الطبية القاتلة، واكتشاف الشهادات المزورة، مما جعلها تقترح مثل هذا القانون، املا باستعادة ثقة الشارع الكويتي الذي لم يعد يثق نهائيا بمخرجات الجمعية، التي يفترض انها تقف الى جانب المواطن بعد تكرار الأخطاء!
الجمعية تعلم علم اليقين ان قانونها لن يرى النور، ولن يكتب له النجاح، فهي متأكدة ان احدا لن يتبناه، لا الحكومة ولا المجلس، ورغم ذلك تقدمت به، ونشرته الصحف، قبل ان يقر او يتفق عليه، وذلك لإبراء الذمة، فهي تريد ان تقول للجميع اننا كجمعية قمنا بما هو مطلوب منا، لكن لم نجد تجاوب متناسين انهم في مواقف سابقة، وقفوا ضد المواطن رغم الظلم الواقع على المواطن جراء الممارسات غير المقبولة من أطباء وفدوا الى بلدنا بعقدهم، وتسببوا بكوارث طبية ازهقت ارواح، اخرها تلك الفتاة الكويتية التي تسببوا في وفاتها، ولا تزال الجمعية الطبية تحذر من الاعتداء على الأطباء، وكأنهم يتحدثون عن مجتمع آخرغير مجتمعنا الذي نخره سوس الوافدين، واصبحت كل الخدمات لهم، ولَم يعد المواطن يحصل على الحد الأدنى من الخدمات، فكل صيدلي يصرف الأدوية لبني جنسه، وكل طبيب يعطي المواعيد لجماعته، اما استشاريونا الكويتيون فلا يستقبلوننا كما يجب الا بعياداتهم الخاصة، فالمريض أصبح يدفع بعيادة الاستشاري، ويعالج بمستشفى الحكومة!
فما رأي جمعية الطب في كل هذا أم أن الأمر لايعنيها؟!…زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

6 − 2 =