قانون الغزو الناعم لمعالي عسكر عويد قراءة بين السطور

0 104

سعود السمكة

هذا ما كنا نحذر منه لما كنا نصيح من تلويث هذا الكيان بعناصر ليست منه، ولا هو منها، ولا تعرف تاريخه وعادات اهله وثقافتهم، وما هي المراحل التي مروا بها وهم يقيمون اساساته حجرا على حجر، بل حين كان هذا الكيان في مرحلة النهوض، ومجاديف أهله تتكسر على قساوة البيئة وظلم الجوع، والعطش، وعذاب الغوص والسفر، واهوال البحر وصد الغزوات لم يعرفوه ولم يشعروا بمعاناة اهله مع الجوع والفقر والمرض، ومع هذا لم يفر منه أهله، بل كل ما زاد الألم وارتفعت وتيرة المعاناة ازداد الاصرار في النفوس، وارتفع مؤشر التحدي عند الناس بمواصلة تأسيس هذا الكيان، واعلان وجوده في فضاء الأمم مهما اشتدت وتيرة التحدي. لقد كانوا يواصلون العمل ليلا مع النهار، ويد تبني ويد تحمل السلاح لتأمين الامن للكيان، وصد عدوان الغزوات. لقد كان أهل الكويت يعملون على أكثر من جبهة ويواجهون اكثر من عدوان، لم ينهزموا أو ينكسروا، نساءً ورجالاً، لم يكن الكويتيون تفرق بينهم المذاهب، ولم تفصل بينهم اعمدة وحوائط البعد الاجتماعي، بل كانوا صفا واحدا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، ومن خلال هذه الوحدة الاجتماعية الرائعة قامت الكويت وذاع صيتها وحباها الله بنعمة الرفاه.
وما ان افاء الله عليها بنعمة الرفاه حتى توافد عليها الوافدون طلبا للرزق، وقد فتحت الكويت صدرها قبل ابوابها للاصدقاء والاشقاء ليعملوا وليساهموا مع اهلها في تأسيس جميع انشطة الدولة، فكان الوافد يعمل ويرسل مدخراته لاهله في وطنه، وهكذا استمر الامر حتى بدأ البعض من الذين طمعوا بالحصول على الجنسية الكويتية من دون وجه حق سوى الحصول على مميزاتها والادعاء انهم كويتيون “بدون” بعد ان اخفوا مستنداتهم الاصلية التي تثبت انتماءهم الى بلدانهم الام.
تزامن هذه الادعاءات مع قلة الدبرة من قبل الحكومات السابقة، وقصر النظر الامر الذي جعل من هذه الظاهرة تتنامى وتتدحرج ككرة الثلج اضافة الى التجنيس العشوائي، الذي معظمه سياسي، ما فتح الباب لبعض المدعين ان يحصلوا على الجنسية الكويتية مادة اولى، ووصلوا الى مجلس الأمة رغم التنبيهات المتكررة من المخلصين الكويتيين من مغبة التوسع بهذا الامر، وما سوف يسقطه من مخاطر على النسيج الوطني، إلا أن احدا لم يلتفت الى هذه التنبيهات، الامر الذي شجع من يود اغراق البلد بالمدعين، بل وذهب بكل جرأة ليتقدم بمشروع قانون بشأن الحقوق المدنية والاجتماعية لغير محددي الجنسية، وهو النائب عسكر العنزي اذ يريد هذا النائب من خلال قانونه “المسخ” ان يضع كلبشات بيد الدولة، او يسلب ارادتها وسيادتها حيث يقرر في قانونه “المسخ” 10 مميزات يقتضيها قانون عسكر العنزي، وهو قانون اذا اردنا ان نطلق عليه مسمى فهو قانون “الغزو الناعم”، أي سعادة عسكر عويد يريد مع سبق الاصرار والترصد، ان يمسح الهوية الكويتية عن بكرة أبيها!
لذلك مطلوب من الاخ رئيس مجلس الأمة أن يمتنع عن عرض هذا القانون “المسخ” على المجلس انتصارا للكويت والكويتيين.
وللحديث بقية

You might also like