قانون المحاماة الجديد إلى “الدستورية” دعوات متواترة للطعن به وتأكيدات على أنه يتصادم مع قرار المحكمة الصادر في 2011

0 370

* السبيعي: لا أستوعب أن يزاحم أستاذ القانون المحامين في قضايا بقيمة 500 دينار!
* عميد الحقوق اجتمع بالأساتذة: تحركاتنا للاعتراض على القانون بدأت بلقاء رئيسي السلطتين
* رئيس “الحقوقيين”: متمسكون بعدم الدستورية لأنه يخالف مبدأ المساواة بين أصحاب المهن

كتب ـ عبد الرحمن الشمري وجابر الحمود:

ما إن أقر مجلس الامة مشروع قانون جديد في شأن تنظيم مزاولة مهنة المحاماة وحتى قبل أن يحيله إلى الحكومة ليأخذ طريقه الى التنفيذ حتى فتح الباب لجدل واسع عنوانه الابرز أن “القانون غير دستوري” أو بالحد الأدنى ينطوي على شبهة “عدم الدستورية”.
ووسط تأكيدات على عزم محامين وخبراء الطعن به أمام المحكمة الدستورية، كشفت مصادر قانونية عدة أن مبعث عدم الدستورية أنه في الوقت الذي حظر فيه على أساتذة الحقوق الاشتغال بمهنة المحاماة، كانت المحكمة الدستورية قد أصدرت قرارا تفسيريا في العام 2011 يتيح لهم العمل بالمهنة!
على الصعيد الحكومي، استقبل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ـ بحضور وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الامة د.فهد العفاسي ــ أمس رئيس جمعية المحامين المحامي شريان الشريان وأعضاء مجلس إدارة الجمعية.
وفي المجلس، أثار النائب رياض العدساني المسألة خلال الجلسة الخاصة التي عقدت أمس، وقال في مداخلة له: في قانون المحاماة وافق المجلس على عدم السماح لأعضاء هيئة التدريس بالعمل بهذه المهنة وهذا يتعارض مع حكم الدستورية الصادر في 2011 الذي أجاز لهم العمل، مقترحا فتح بند ما يستجد من اعمال بجلسة اليوم لمعالجة هذا الوضع حتى لا يتم الطعن بالقانون، لكن رئيس المجلس مرزوق الغانم أكد ألا مجال لذلك الآن لأن المجلس وافق بالمداولة الثانية، موضحا أن الحل تقديم مقترحات لتعديل القانون.
بدوره، أكد النائب الحميدي السبيعي ان “اساتذة كلية الحقوق محرومون من مزاولة المحاماة منذ ذلك العام لقرابة ثلاثين سنة”. وقال: “انا لا استوعب ان يزاحم استاذ القانون المحامين في قضايا احوال شخصية ودعاوى مدنية بقيمة 500 دينار أو أقل ولديه وظيفة اخرى وراتب”، مشددا على وجوب ان تحمى المهنة من مزاحمة المحامين.
واستدرك قائلا: “انا افهم ان يكون اثراء المهنة من قبل اساتذة الحقوق بممارستهم المحاماة محصورة في دوائر الاستئناف والتمييز”، لافتا الى ان “المعترضين من حقهم اللجوء الى المحكمة الدستورية للطعن بالقانون وسنقبل بالحكم كما قبلنا من قبل احكاما اخرى ومنها اسقاط عضوية نواب ونفذه المجلس وقبلناه”.
في السياق ذاته، تداعى أساتذة قانون في كلية الحقوق الى الطعن امام المحكمة الدستورية على إقرار القانون الذي يمنعهم من العمل في المحاماة.
وكشف عميد كلية الحقوق بجامعة الكويت د.فايز الظفيري عن إجراءات سيتخذها بمعية أعضاء هيئة التدريس بالكلية قريبا اعتراضا على قانون تنظيم مهنة المحاماة بدأت بلقاءات مع رئيسي السلطتين.
وقال الظفيري عقب اجتماع مع عدد من اساتذة الكلية في مكتبه: إن القانون “يؤثر بشكل خطير على المحامين القدامى أصحاب المكاتب القانونية”، موضحا أنه “لا يقتصر فقط على منع أعضاء هيئة التدريس من مزاولة المهنة بل يمنع المحامين العاملين كذلك في قطاع البنوك والشركات”.
وأوضح ان الاجتماع الذي عقد امس اتفق خلاله على اتباع “مسالك قانونية “، معلنا عن تشكيل وفد من أعضاء هيئة التدريس لمقابلة عدد من المسؤولين خلال الفترة المقبلة لتبيان خطورة القانون على المجتمع ككل.
من جهته، أكد رئيس جمعية الحقوقيين د. ابراهيم الحمود ان “اساتذة كلية الحقوق يتمسكون بعدم دستورية القانون لانه يخالف مبدأ المساواة بين اصحاب المهن الحرة كالاساتذة الأطباء والمحاسبين والمهندسين”.
في المقابل، قال أمين سر جمعية المحامين حمود الردعان: إن “إقرار التعديلات بداية حقيقة واعدة لتحقيق حلم كل منتم لمهنة المحاماة”.
وشكر الردعان رئيس وأعضاء المجلس لموقفهم الشجاع في تحقيق الحلم التشريعي الذي طال انتظاره، والذي يعطي حافزاً أكبر لمواصلة العمل من أجل غد أفضل لمنسوبي المهنة.

You might also like