“قبيضة” وغسل أموال…أم مناكفات؟ العدساني: نواب سابقون وحاليون متورطون وكلامي مُوثَّق بأدلة وبراهين

0 189

أرحب بأن أكون شاهداً في القضية وجاهز لرفع الحصانة وما قلته أكده وزراء التقيتهم

ضغوطي على وزيري الداخلية والمالية مهمة لكشف الملفات وإحالتها إلى النيابة

هناك ملفات في “التحريات المالية” وأخرى في “أمن الدولة” وسأذكر الأسماء تحت القبة

كتب ـ المحرر البرلماني:

رويداً رويداً، يقترب شبح أزمة “القبيضة الجدد” من المجلس ليؤكد أن الدخان الذي تسرب البعض منه خلال جلسات سابقة لم يكن بلا نار، وأن محاولات التكتم والتستر -مهما طالت وأُحْكمت- لن تحول دون تسرب الرائحة.
وبينما أكد البعض ان الملف سيكون العنوان الابرز خلال المرحلة المقبلة مع تكشف المزيد من التفاصيل التي باتت تُتداول تلميحاً وتصريحاً في بعض الاروقة، حذر آخرون من أن يكون هذا التطور حلقة جديدة في مسلسل المناكفات السياسية التي لا يدعمها دليل أو برهان.
في هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن وحدة التحريات المالية تلقت بلاغات من عدد من البنوك بشأن تضخم حسابات نائب سابق وثلاثة نواب حاليين، في الدوائر الاولى والثالثة والخامسة، متوقعة احالة الملف الى مباحث الاموال العامة ومن ثم الى الهيئة العامة لمكافحة الفساد وصولا الى النيابة العامة.
وفيما امتنعت المصادر عن ذكر اسماء النواب السابقين والحاليين -لاعتبارات قانونية- رجحت أن يكون “التضخم” محصلة “غسل أموال”.
وأكدت أن جهات عليا اطلعت على الملف، وتدفع باتجاه تطبيق القانون على الجميع بحسم وحزم نظرا لخطورة القضية.
من جهته، أكد النائب رياض العدساني أن هناك نوابا سابقين وحاليين متورطون، وأن كلامه موثق بأدلة وبراهين، وقد اكده وزراء التقاهم أخيرا.
وشدد العدساني على أنه سيواصل عمله لكشف قضية تضخم الحسابات ومحاسبة المتورطين وإلا فإن المحاسبة آتية للمتقاعسين والمتراخين من الوزراء، مشيرا الى انه أكد على ذلك خلال لقائه وزيري الداخلية الشيخ خالد الجراح والمالية د.نايف الحجرف أخيرا من اجل الوقوف على ابعاد هذه القضية.
وقال في تصريح الى الصحافيين أمس: الأهم ان على الوزراء الآن ادراك ان بلاغات البنوك أتت بعد تحرك أرصدة الأشخاص بشكل اكثر من المعقول، ويجب ان تؤخذ المسألة بجدية من جانب الوزراء.
وأضاف: على البنوك إخطار وحدة التحريات المالية بكل عمليات تضخم للحسابات او شبهات غسيل أموال، والاستعانة بجهاز امن الدولة الذي يقوم بإرفاق تقرير خاص للوحدة، ومن ثم تقوم الوحدة بإحالة الملف الى النيابة العامة للتحقيق في الشبهات والاتهامات، لافتا الى ان وحدة التحريات المالية تضع علامات خاصة على أي شخصية سياسية من اجل قياس المؤشرات وأنه يضغط على الوزراء من اجل فحص السجلات وإتمام الإجراءات وصولا الى تحويل الموضوع الى الجهات القانونية.
وجدد العدساني مطالبته وحدة التحريات المالية بتولي ملف نائب سابق أشار إليه بالاسم وتفحصه واستدعائه، لأنه قال ان الحكومة أعطت أموالا لنواب كثيرين، داعيا الى اثبات من هم النواب الذين استلموا مبالغ بحسب رواية “النائب السابق”.
ودعا من يريد ان يرفع قضايا ضده الى ان يرفع ما يشاء من القضايا، ورحب بأن يكون شاهدا في قضية تضخم الحسابات، وأكد انه جاهز لرفع الحصانة بكل بساطة، مضيفا: “لا يتوقع أي محام أن يكون أكثر مني حرصا على المال العام، وضغوطي على وزيري الداخلية والمالية لها اهميتها، لأن الأمر متعلق بكون أمن الدولة جهازا مختصا بتتبع أموال الإرهاب في حين أن وزير المالية يتتبع غسيل الأموال وهو المسؤول عن تحويل الملف الى النيابة، وضغوطي من باب الحرص”.
وتعليقا على الدعوى التي رفعها أحد المحامين ضده، أول من أمس، قال: إن كان المحامي يود التكسب السياسي أو لديه جهل قانوني، فأنا لا أهابه ولا أخشى اغراقي بالقضايا، سواء من المحامين أو النواب السابقين أو الحاليين.
وأكد أن ضغوطه على الوزراء ليست بهدف المحاسبة السياسية وإقالة الوزراء فحسب، بل لكشف الملفات وإحالتها الى النيابة العامة صونا للمال العام وللنأي بالمؤسسات عن الرشاوى، معلقا بالقول: “أهلا ومرحبا بالقضايا”.
وأوضح أن هناك ملفات في وحدة التحريات المالية وأخرى لدى جهاز أمن الدولة، وكل جهة، عليها ممارسة اختصاصاتها، وإلا فسوف أحاسب الوزراء المعنيين مع ذكر الأرقام والأسماء والبيانات تحت قبة عبدالله السالم، داعيا إلى تقديم الدلائل كاملة للنيابة العامة لتشرف على التحقيقات والإجراءات القضائية.
في شأن مختلف، أكد العدساني استمرار التحقيق في قضية عطايا النواب، مشيرا إلى أن ديوان المحاسبة أجرى تحقيقا متكاملا في هذا الصدد.

You might also like