قبيلتك الدولة والحكومة فئوية الزبدة

0 8

سالم الواوان

خرقت الاعلانات القبلية في جامعة الكويت هدوء الاجواء الرمضانية، وضربت في الوقت ذاته مفاهيم المواطنة والدولة والوحدة الوطنية في مقتل، الامر الذي يتطلب استنفارا على مختلف المستويات للتصدي للظاهرة التي تنخر الجامعة خصوصا، والمجتمع عموماً.
غير ان ليس من المستغرب صمت الحكومة عن مواجهة أمراض القبلية والفئوية والمذهبية والعنصرية التي يعاني منها المجتمع، وذلك ان تلعب على ذلك التنوع ليتحول خلافات تحقق منها مصالحها عبر اللعب على توازانتها، فتدعم القبلية حينا، وابناء الداخل ضد المناطق الخارجية حينا اخر، وتؤيد “السلف” ضد “الاخوان” لتعود وتقرب الجماعة على حساب التيار، من دون ان تتورع، في احيان كثيرة، عن استغلال اثارة العصبية المذهبية لتقوية نفوذها على حساب تشرذم المجتمع.
واذا كان على رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية مواجهة الاصطفافات القبلية في الجامعة بشكل مباشر، فإن المشكلة في حقيقتها اعمق بكثر من تهنئة قبلية على لوحة اعلانية، فبالأمس وقف نائب في قاعة عبدالله السالم وصرخ بأعلى صوته مهددا ومتوعدا الحكومة بالويل والثبور وتأييد الاستجوابات اذا لم تنقذ ابن قبيلته من طرح الثقة، وبالفعل استخدمت نفوذها للضغط على النواب لتجديد الثقة به.
القبلية والفئوية مرض عضال لا يمكن الشفاء منه باجراء موضعي، بل يتطلب استئصالا ومعالجة شاملة من كل النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتربوية، وعلى رأس الاجراءات العلاجية اعتماد قانوني انتخابي عادي على اساس النسبية التي تجري انتخاباتها بعد قيام احزاب مدنية جامعة وبرامج وطنية تؤسس لقيام دولة على اساس المواطنة.
صحافي كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.