قدري لـ”السياسة”: السيسي بطل شعبي ولم يمنع شفيق من العودة! نائب رئيس "حزب الحركة الوطنية" دافع عن الفريق شفيق وهاجم حزب مبارك "الوطني"

أنصح الولايات المتحدة باعادة النظر بسياسة الفوضى الخلاقة

ليس هناك ما يثبت أن المشير طنطاوي كان معارضاً لترشيح الفريق شفيق

قدم “الاخوان” 147 بلاغاً ضد شفيق حصل فيها جميعها على البراءة!

التقارب المصري الخليجي ضرورة لمواجهة مخطط تقسيم المنطقة

القاهرة – محمود خليل:

أكد المستشار يحيى قدري, النائب الأول لحزب “الحركة الوطنية المصرية” الذي اسسه الفريق احمد شفيق, أن الحزب سوف يخوض الانتخابات البرلمانية في كل الدوائر بالاتفاق مع الائتلاف. مشيرا الى أن الائتلاف يسعى للحصول على الأغلبية في البرلمان لتشكيل الحكومة. واوضح ان مصر تشهد حاليا انحسارا شديدا في فكر وتنظيمات الاسلام السياسي, في حين بدأ الفكر الديمقراطي وتداول السلطة, ينتشر بين الحاكم والشعب, بعد سرقة »الاخوان« لثورة يناير, ومحاولتهم هدم الدولة, والتي تم انقاذها في 30 يونيو.
وفي حواره مع ” السياسة ” اكد ان الفريق شفيق اعلن تأييده للرئيس عبد الفتاح السيسي, وتوقف عن مزاولة السياسة وكشف عن قرب عودته لمصر, بعد أن اختار منفاه الاختياري بالامارات عقب الانتخابات الرئاسية الأولى.
التقت “السياسة”, المستشار يحيى قدري, في هذا الحوار الذي يكشف فيه الكثير عن تحركات الحزب في المرحلة المقبلة, ورأيه في العديد من القضايا المطروحة على الساحة المصرية.

* ما تقييمك للحالة السياسية المصرية حاليا؟
* مصر كانت مثل الشخص المصاب بمرض خطير جدا يهدد حياته فشفي منه وخرج الى غرفة العناية الفائقة, ومنها الى غرفة الرعاية المتوسطة ثم الى الغرفة العادية, ثم خرج من المستشفى, ليزاول عمله بشكل طبيعي, بل ويعكف على تطوير قدراته ليعود الى سابق عهده بل افضل مما كان.
* ماذا عن تيارات الاسلام السياسي?
* تشهد مصر حاليا انحسارا شديدا في فكر وتنظيمات الاسلام السياسي, بينما بدأ الفكر الديمقراطي وتداول السلطة ينتشران بين الحاكم والشعب, بعد سرقة »الاخوان« لثورة يناير, ومحاولتهم هدم الدولة, فتوحد مع الجيش وخرج في الثلاثين من يونيو ثائرا ضد »الاخوان« والاستبداد السياسي ومحاولات الاقصاء التي قاموا بها, وبدأت مصر عهد الاستقرار السياسي.

مصر لن تكون دولة دينية

* هل اختيار الشعب للسيسي رئيسا يدخل في هذا الاطار؟
* لقد اختاره الشعب باكتساح في ثاني استحقاق لخريطة المستقبل بعدما اجتاز الاستحقاق الأول باقرار الدستور الجديد ويعمل حاليا على اجتياز الاستحقاق الثالث بانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد خلال شهور قليلة. والشعب حاليا يدعم مشروعات الدولة برئاسة السيسي بعدما وافق على رفع الدعم المالي للمحروقات, وحينما دعا الى مشروع مصري بأيد مصرية, وتمويل مصري سارع الشعب الى سداد المبلغ المطلوب وأكثر.
* كيف ترى مواجهة الدولة للاخوان وأصحاب الفكر المتأسلم؟
* الأمر يحتاج الى أن تكون المواجهة شاملة من الدولة, المدرسين, أساتذة الجامعات, الاعلاميين, أصحاب الفكر, وأن يوضح لهؤلاء أن الدين أمر أساسي للحاكم, فاذا كان متدينا ستكون قراراته عادلة, ولابد فيمن ننتخبه حاكما أن يعلي من شأن الدين داخله, وهذا الأمر يتمتع به رئيس الجمهورية الحالي, وهذا لا يعني أن تتحول مصر الى دولة دينية.
* ما تقييمك لسياسات الرئيس السيسي خلال الفترة الماضية؟
* رأيي لن يكون محايدا لأني أحب هذا الرجل, وأقيمه كأحد أبطال الشعب المصري على مدى التاريخ, وهو يحسب ضمن الأبطال الذين قدموا لمصر الكثير, لكني انحي حبي له جانبا حينما اقيم قراراته, فان كان مصيبا, فأنا أدعمه وأؤيده, وان رأيت أن قرارا اتخذه كان مخالفا لمصلحة مصر فسوف أعلن اعتراضي.
* هل تراه امتدادا لعبد الناصر أم للسادات?
* انه أحد الأبطال الشعبيين الذين حملوا رؤوسهم على أكفهم من أجل مصر, لذلك لا أراه هذا ولا ذاك, وأزعم أن اي محاولة لتشبيهه بالآخرين في غير محلها لأن ناصر كان قد أتي بثورة قام بها, والسادات جاء بعد عبد الناصر, وحقق انجازات عظيمة نقف لها اجلالا وتقديرا, أما السيسي فقد أتي ليضع رأسه تحت المقصلة من أجل مصر.
* هل ترى في الأفق تدبير 25 يناير جديد ضد السيسي?
* كيف يتم ذلك?, ومن يقوم به?, ومن يساعد على تنفيذه?, واذا تم هذا المخطط هل سيقف الشعب الذي انتخب السيسي بأكثر من 95 بالمئة موقف المتفرج? انني أنصح أميركا بأن تعيد النظر مرة أخرى في سياسة الفوضى الخلاقة, فليس بهذا الأسلوب سوف تتفادي أميركا والغرب الارهاب, لأنها اذا استمرت في سياستها فسوف تتوسع دائرة الارهاب وتصل اليها, وهو أمر لا ترغب فيه بالطبع.
* هل تراهن على استحالة تكرار ما حدث في يناير 2011 وفي 30 يونيو 2013?
* بالطبع, أراهن عليه بعمري الا اذا جاء حاكما ظالما يبغي اعادة البلاد الى عصر الظلام مرة أخرى ولعل فشل الاخوان اكثر من مرة في حشد المصريين ودفعهم للخروج اكبر دليل على ذلك, هم لم ينجحوا في 28 نوفمبر ولن ينجحوا في اي وقت اخر.
* ماذا عن الطابور الخامس الذي يضم اعلاميين وناشطين?
* من الطبيعي أن يكون المنتسبون اليه معارضين للمسيرة وليس بالضرورة أن يكونوا خونة, لكنهم يؤمنون بفكرة محددة, ويعملون لمصالح معينة, وليس بغرض الخيانة للدولة.
* ماذا عن المستندات التي كشفت تعامل بعض الاعلاميين مع دول أجنبية وحصولهم على تمويلات?
* أنا رجل قانون وما يقنعني أن يدان الشخص بعدما تنظر المحكمة الاتهامات والأدلة وتتحقق من ثبوتها وصحتها, ثم تحكم, وبعد صدور الحكم سأكون أول المطالبين بقطع رقاب هؤلاء, أما الآن فلا يكفي أن أرى مستندات تذاع على التلفزيون لأحكم على شخص بأنه خائن.
* ما رأيك في قضية الخيانة المتهم فيها مرسي ويحاكم بسببها?
* أنا أعلم أن هناك قضية خيانة عظمى ضد محمد مرسي ومع ذلك لا أشير اليها من قريب أو بعيد, فأنا متأكد انه وافق على منح أراضي الدولة للغير, وأنه كان يتعامل لصالح دول أخرى, أما تسريبه أسرار الجيش وغير ذلك فهذه قضية منظورة أمام القضاء, وعندما يصدر الحكم سوف أجيب عن هذا السؤال تحديدا.
* هل ترى أن الشائعات التي كان يروجها »الاخوان« ساعدت على سقوط نظام مبارك?
* الذي ساعد على سقوط مبارك استيلاء »الاخوان« على عقول الشباب النظيف الطاهر الذي خرج ليعترض على النظام, فوجهوه للمطالبة بهدم الدولة لاعادة بنائها وهو أمر غريب فكيف يتم هدم دولة عمرها 7 آلاف سنة وكيف يعيدون بناءها من جديد?, دور »الاخوان« في سقوط مبارك لم يكن لصالح مصر, لأن ما كان يعنيهم هو الوصول للحكم بغرض تحويل مصر الى ولاية في دول الخلافة التي كانت ستقودها تركيا, وهذا ما دعا رئيسها اردوغان الى حالة الجنون التي أصابته بعد ثورة 30 يونيو فخرج على وسائل الاعلام متصورا نفسه خليفة المسلمين, وأدعو الى مقاطعة السلع والسياحة والدراما التركية حتى نعلمهم أن الدول العربية قادرة على تأديب كل من يتصرف ب¯ “قلة أدب”, وعدم احترام الدول الأخرى.
* كيف ترى مستقبل العلاقات المصرية العربية في ظل الوضع الجديد لمصر?
* العلاقات المصرية العربية علاقات أبدية والمطلوب منا جميعا أن نطورها لتصبح أكثر تقاربا لمواجهة المخطط الأجنبي لتقسيم المنطقة, وتسعى لأن تكون مصادر البترول في يد ضعيفة غير متماسكة, باستخدام تنظيمات لتنفيذ المخطط بشكل دموي, ولذا كان تنظيم داعش الارهابي الذي أتبع الدموية, وقطع الرقاب, ويلزمنا أن نتنبه لهذه الكارثة, وأن نتوحد بغض النظر عن أنظمة الحكم, وأعتقد أن التقارب بين مصر, السعودية, الكويت, والامارات, يمكن أن يكون بداية التوحد, على أن تنضم اليه دول المغرب العربي.

قضايا شفيق

* ما موقف الفريق شفيق حاليا?
* حتى الآن لا يزال التحقيق جاريا في عملية التزوير التي ادت الى اعلان فوز محمد مرسي بالرئاسة 2013 ولم يصدر حكم بصحة أو عدم صحة الانتخابات, أو هل هذا التزوير كان مؤثرا أم لا.
* اذا تم الحكم بوقائع التزوير فما موقف الفريق ساعتها?
* لقد تغير الدستور, وأجريت انتخابات رئاسية جاءت بالرئيس عبد الفتاح السيسي, وهو ما يسمى تغير المراكز القانونية, وقد استقرت تلك المراكز, وشفيق هو الرئيس الشرعي لمصر في المرحلة السابقة, وقد سلب منه هذا الحق, بسبب ممارسات تنظيم الاخوان وتهديداته.
* هل سيعود شفيق لمصر?
* سوف يعود قريبا, لقد اختار المنفى الاختياري بالامارات عقب الانتخابات وهو موجود هناك حتى الآن, ولم يمارس السياسة الا في مرحلة »الاخوان« حتى تمت ازالتهم, وعقب انتخاب السيسي أعلن تأييده له, وتوقف عن مزاولة السياسة, بينما حزبه “الحركة الوطنية المصرية” الذي يرأسه يعمل في السياسة وأقوم أنا باعتباري النائب الأول له والقائم بأعماله, بادارة شؤون الحزب دون أن يشترك هو فيها.
* هل منع من العودة لمصر?
* لا اعتقد أن الرئيس السيسي الذي أوليناه كل هذا الحب يمكن أن يمنع أحد أبطال مصر من العودة الى أرضه.
* ما رأيك فيما تردد أن المشير طنطاوي وبعض قادة المجلس العسكري عارضوا ترشحه في الانتخابات الرئاسية التي خاضها ضد مرسي?
* هذه أقوال مرسلة, لا يوجد مستند أو فعل مرئي يدل على ذلك, ولكن ان كانت هناك مشاعر سلبية من طنطاوي ضد شفيق أو العكس فهذه المشاعر لم تترجم على الورق, ولا أستطيع بالتالي أخذ هذا الكلام على محمل الجدية.
* ماذا عن القضايا الأخرى?
* ضد الفريق شفيق 147 بلاغا جنائيا من جانب جماعة »الاخوان« بأسماء أشخاص كثيرة جدا, وكنت أدير هيئة دفاعه في تلك الفترة, وحصل على أحكام بالبراءة في كل تلك البلاغات, كما حصلنا على البراءة في خمس قضايا أحيلت الى محكمة الجنايات, وبالحفظ في باقي البلاغات أمام قضاة التحقيق والنيابة العامة.
* كيف ترى الحالة البرلمانية المصرية في المستقبل?
* اعتقد أن البرلمان المقبل سيكون برلمانا حرا وحقيقيا للمرة الأولى منذ عقود, لأنه لم تكن لدينا برلمانات بالمعنى المفهوم والمتعارف عليه منذ العام 1952, والبرلمان الذي سيتم انتخابه خلال شهور سوف يعيد الحياة البرلمانية الحقيقية والتي لن تكون على الطريقة الأميركية التي طبقتها وأرادتها للعراقيين.
* هل الشعب مؤهل لتلك التجربة?
* الشعب المصري قادر على التكيف مع الديمقراطية التي تنتج دولة الحريات وتلتزم القانون وتحمي الحريات وتحترم الشعب وحقوقه وتحترم التزاماتها نحوه.
* هل حزب “الحركة الوطنية المصرية” يعد امتدادا للحزب الوطني المنحل?
* لا توجد علاقة بين الحركة الوطنية و»الحزب الوطني« ف»الحزب الوطني« يؤمن بالرأي الواحد, وأنه حزب الرئيس, ويرفض تداول السلطة, وكان امتدادا للاتحاد القومي, ثم الاتحاد الاشتراكي, بينما حزب الحركة الوطنية يؤمن بعكس ما يؤمن به »الحزب الوطني«, ويرفع لواء بالعدالة والحرية والديمقراطية.
* هل انت متأكد أن الانتخابات ستتم وفق خريطة المستقبل?
* ستتم أوائل العام القادم, كما وعد الرئيس, حتى تستقر مصر داخليا وخارجيا.
* يطالب البعض بتأجيل الانتخابات البرلمانية عامين على الأقل?
* هذه الدعوات تعني استبعاد فكرة الديمقراطية, والعودة الى حكم الديكتاتور العادل, وهو أمر ليس موجودا عند السيسي لأنه أتى بأصوات الشعب الذي طالبه أن يتولى المنصب ولم يأت الى السلطة بانقلاب عسكري كما يدعي البعض ولذا فهو مؤمن بالديمقراطية.
* كيف سيخوض الحزب الانتخابات المقبلة?
* في كل الدوائر وبكل المحافظات بالاتفاق مع الائتلاف. نعمل مع الائتلاف للحصول على الأغلبية في البرلمان لتشكيل الحكومة. وفي تلك الحالة ليس بالضرورة أن يكون رئيسي الحكومة والبرلمان من حزبنا, فقد نتوافق مع الآخرين على هذه المناصب.
* كيف نمنع مرشحي »الاخوان« من الترشح وخوض الانتخابات والفوز بها?
* أتصور انه صعب جدا أن يتسرب فصيل »الاخوان« الى مجلس النواب, لكن يمكن أن يتسلل عضوان أو ثلاثة ضمن قائمة السلفيين الذين يمكنهم الفوز باثنين أو ثلاثة في المئة من المقاعد في الانتخابات المقبلة.
* في هذه الحالة كيف تتوقع تصرفاتهم في البرلمان?
* لن يكون لهم تأثير على عمل البرلمان أو سن القوانين.
* هل توافق على تولي الرئيس السابق عدلي منصور منصب رئيس البرلمان?
* لا أستطيع الموافقة او الرفض لأنه لم يترشح ولم يختره أحد, سوف ننظر, ونختار الأصلح.

Leave A Reply

Your email address will not be published.