“قسد” تستبق “التخلّي” الأميركي: نسلِّم مناطقنا لـ”الدولة” السورية أول زيارة كردية إلى دمشق منذ اندلاع الحرب... و"مسد" يتحدث عن "ديمقراطية لا مركزية"

0 5

دمشق، عواصم- وكالات: أكد مجلس سورية الديمقراطية “مسد”، أمس، أن جولة المفاوضات، التي أجراها على مدى اليومين الماضيين مع مسؤولين بالحكومة السورية في دمشق، أفضت إلى اتفاق على تشكيل “لجان خاصة بتطوير الحوار، وبحث إنهاء الحرب” الدائرة في البلاد منذ 2011. لكن دمشق لم تؤكد ذلك ولم تنفه.
وفيما نقلت قناة “الجزيرة” القطرية عن مصدر في “مسد” لم تسمِّه، قوله: “سنعيد المناطق التي نسيطر عليها للنظام السوري”، أفاد موقع “إيلاف”، نقلاً عن مصدر كردي وصفه بالـ”بارز”، من دون أن يسمّيه أيضاً، أن الأنباء عن قرار كردي بإعادة المناطق، التي تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية (قسد) في شمال سورية إلى النظام، “لا أساس لها من الصحة”.
وتأتي زيارة “مجلس سورية الديمقراطية” إلى دمشق والتفاوض للمرة الأولى مع النظام السوري منذ اندلاع الحرب، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة نيتها الانسحاب من سورية وإيقاف الدعم عن “قوات سورية الديمقراطية” التي انبثق منها المجلس.
وذكر “المجلس”، الذي عقد وفده اجتماعاً مع ممثلي الحكومة في دمشق الخميس الماضي، أن هدف اللقاء هو “وضع الأسس التي تمهّد لحوارات أوسع وأشمل بين الطرفين، ولحل المشكلات العالقة، وتسويّة الأزمة على مختلف الصعد”.
وظهر أمس، نقلت قناة “الجزيرة” عن رياض درار، الرئيس المشترك لـ”مسد”، أن “الأكراد سيعيدون المناطق التي يسيطرون عليها إلى النظام السوري”. لكنَّ درار نفسه نفى لـ”إيلاف” في وقت لاحق هذه الأنباء، مؤكداً أن “لا أساس لها من الصحة”. وأوضح درار أن “التصريح جرى تحريفه (…) حديثي واضح، وهو أننا سنعيد المناطق إلى الدولة السورية، وليس إلى النظام، والدولة السورية هي نحن وجميع السوريين (…) يبدو أن الناس لديها مشكلات في إيصال الأفكار”.
وكان درار قال، في تصريح لـ”فرانس برس” أول من أمس، إن المجلس “ليس لديه أي شروط مسبقة للتفاوض”، موضحاً أن المحادثات ستركز بالدرجة الأولى على “الجانب الخدمي في مناطق الشمال السوري، على أن تتم مناقشة الوضع السياسي والعسكري تبعاً لمجريات المحادثات”.
ومساءً أصدر “مسد” بياناً، أوضح فيه أن الاجتماع عُقد “بدعوة من الحكومة السورية، وتم تشكيل لجان بين الطرفين لتطوير المفاوضات (…) والهدف وضع الأُسس التي تمهّد إلى حوارات أوسع وأشمل، وإلى حل كل المشكلات العالقة، وحل الأزمة السورية على مختلف الصعد، ورسم خارطة طريق تقود إلى سورية ديمقراطية لا مركزية”. ولم يوضح البيان عدد اللجان أو موعد تشكيلها أو مضمونها، كما لم يحدد مواعيد أي محادثات مقبلة.
و”مجلس سورية الديمقراطية” هو الجناح السياسي لـ”قوات سورية الديمقراطية” المدعومة عسكرياً ومالياً من الولايات المتحدة؛ وهي تشكيل عسكري أُعلن عن إنشائه في 12 أكتوبر 2015 في مدينة الحسكة، بهدف “محاربة الإرهاب المتمثل في (داعش) ومثيلاته”. وتتكون القوات من: “وحدات حماية الشعب الكردي”، “وحدات حماية المرأة الكردية”، “جيش الثوار”، “قوات العشائر في حلب وريفها” و”قوات بركان الفرات”، إضافة إلى كتائب سريانية.
ويشير الحراك السياسي الكردي، سعياً إلى اتفاق مع الرئيس بشار الأسد، إلى أن الأكراد يشعرون بالقلق من حليفتهم واشنطن، التي لا يمكن التكهّن بتصرفاتها، لاسيما في ضوء استعادة الدولة السورية، بدعم من روسيا وإيران، السيطرة على معظم الأراضي التي كانت تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة.
وتعهد الأسد، غير مرة، باستعادة “كل شبر” من سورية، لكنّه في مايو الماضي قال للمرة الأولى إنه مستعد للحديث مع قوات سورية الديمقراطية، إلا أنه هدّدها أيضاً باستخدام القوة، واصفاً أجهزة الإدارة الكردية في شمال شرقي سورية بأنها “هياكل موقتة”.
وتأخذ دمشق على المقاتلين الأكراد تحالفهم مع واشنطن، التي قدمت لهم عبر التحالف الدولي غطاء جوياً لعملياتهم العسكرية ضد “داعش” ودعمتهم بالمال والتدريب والسلاح والمستشارين على الأرض.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.