“قسد” تغادر رأس العين وتتهم تركيا باستمرار خرق وقف القتال موسكو وأنقرة تبحثان في إخراج "العمال الكردستاني" من منبج وكوباني والتحالف انسحب من مطار صرين

0 141

دمشق – وكالات: جددت “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) أمس، اتهام القوات التركية باستمرار قصف المواقع التابعة لها، واستهداف المدنيين في رأس العين، وذلك في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وتركيا الخميس الماضي.
وذكرت “قسد” في بيان، أن القوات التركية والفصائل الموالية لها، استمرت في شن هجماتها خاصة في شمال سورية، كما استهدف الطيران التركي قرى محيطة برأس العين.
وأشارت إلى مقتل عشرين من مقاتليها، بينهم أربعة مدنيين وإصابة ثلاثة آخرين، جراء هجمات الجيش التركي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وغادرت قافلة تضم سيارات إسعاف وشاحنات تقل مقاتلين من “قسد” مدينة رأس العين المحاصرة من القوات التركية.
وأفادت أنباء صحافية بأن نحو 50 سيارة، بينها سيارات إسعاف، غادرت مستشفى في المدينة، يشكل خط تماس بين القوات التركية وحلفائها من جهة، وبين “قسد” من جهة ثانية، مشيرة إلى أن ألسنة النيران تصاعدت من المستشفى بعد وقت قصير من انطلاق القافلة.
وكان القيادي البارز في “قسد” ريدور خليل قال في وقت سابق، إن القوات الكردية ستنسحب من المنطقة الحدودية مع تركيا، بموجب الاتفاق المبرم بين أنقرة وواشنطن، فيما أشارت مصادر عسكرية إلى أن راس العين باتت حالياً تحت سيطرة تركيا.
وأوضح أن “قسد” ستسحب مقاتليها من المنطقة الحدودية بطول 120 كيلومتراً الممتدة بين مدينتي رأس العين وتل أبيض، وبعمق 30 كيلومتراً إلى داخل الأراضي السورية.
من ناحية ثانية، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو أمس، إن تركيا وروسيا ستبحثان في إخراج القوات الكردية من مدينتي منبج وكوباني في شمال سورية، وذلك أثناء محادثات في سوتشي ستتم خلال الأسبوع الجاري.
وأكد أن الهجوم سيستأنف إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بوعودها، مضيفاً إن تركيا لا تريد رؤية “إرهابي واحد” في المنطقة الآمنة بحلول نهاية هدنة الأيام الخمسة.من جانبه، أكد مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي أمس،، أن دخول قوات النظام السوري إلى المناطق التي انسحبت منها الولايات المتحدة، شمال سورية، بهدف حماية الأكراد يعتبر إعلان حرب على تركيا. وقال إن “تركيا لم تدخل شرق الفرات بسبب وجود قوات النظام السوري، بل بسبب وجود عناصر حزب العمال الكردستاني في تلك المناطق، الأمر الذي جعلها تقدم على إقامة ممر آمن على حدودها”. وأضاف أن تركيا لا يمكن أن تتسامح مع توفير الحماية لـ”حزب العمال الكردستاني” من قبل النظام السوري.
في المقابل، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أمس، إن تطور الأحداث شمال سورية قد يضر بعملية التسوية السياسية في هذا البلد.
على صعيد آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بأن قوات تابعة للتحالف الدولي انسحبت من مطار صرين، الذي يعد قاعدة عسكرية للتحالف الدولي، والواقع بريف مدينة عين العرب.
وفي حلب، دوَت انفجارات عدة في القسم الشرقي من المدينة، ما تسبب في وقوع خسائر بشرية. وضربت الانفجارات في منطقة تل الزرازير قرب حي السكري في القسم الشرقي من حلب، وتبين أنها ناجمة عن عبوات ناسفة، الذي يتواجد فيها مقر لأجهزة النظام الأمنية.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أنه لم يتم تحديد هوية الفاعلين، حيث تفرض قوات النظام طوقاً أمنياً على المنطقة بعد التفجيرات.
إلى ذلك، شهدت مدن أوروبية عدة أمس، في مقدمها
باريس وبرلين وكولونيا، تظاهرات احتجاجاً على العملية العسكرية التركية شمال شرق سورية.
ورفع المتظاهرون لافتات تتهم تركيا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، دون أن تنال الجزاء المناسب لأفعالها.

You might also like