سارة بيضون وماريا هبري قدمتا تصاميم عصرية بلمسات إنسانية

قطبة مخفية… حكاية التراث والأناقة والسلام سارة بيضون وماريا هبري قدمتا تصاميم عصرية بلمسات إنسانية

كتبت – جويس شماس:
في عصر السرعة والتكنولوجيا والمآسي التي يعاني منها العالم، قررتا ان توحدا موهبتيهما وافكارهما الابداعية لابتكار عمل جميل يمزج بين الحرف اليدوية، مثل التطريز والشك والحياكة التي تدخل في سياق التراث والعادات المتوارثة في منطقة الشرق الاوسط وايصال رسالة انسانية يحتاجها البشر، وابتكار تحف فنية تحلق في عالم الأناقة والموضة، تحت شعار السلام المرصع بأشكال مستوحاة من الفكرة الرئيسية مثل اجنحة الحمام البيضاء والقلوب وأعلام الدول العربية، كنوع من الانتماء والاعتزاز بالهوية ومساحة للتحاور والتعاون، انه معرض «قطبة مخفية» للمصممتين اللبنانيتين سارة بيضون وماريا هبري، اللتين تعملان على ترويج الصناعة الحرفية عامة وتحديداً النسيج، وتبنتا رسالة وهدفاً واحداً مشتركاً لاحياء الصناعة الحرفية والمحافظة عليها واعتمادها كلغة تواصل رسمية وترجمتاها بتشكيلة مؤلفة من 30 تصميماً مشغولاً يدوياً بذوق تقليدي وروح عصرية تختصر حكايا صناعة النسيج التي لعبت دوراً رئيساً في تاريخ المنطقة العربية على مدى 8500 عام تمزجها مع متطلبات المرأة العصرية واحتياجاتها للحصول على خليط انيق وراق وملفت للانظار.
ولان «قطبة مخفية» تحاكي تراث حرف النسيج وتطويره بشكل معاصر يتماشى مع مشروعه للمحافظة على تراث الكويت البدوي والحضري الغني، استقبل «بيت السدو» ممثلاً برئيسته الفخرية الشيخة ألطاف الصباح، مصممة حقائب اليد سارة بيضون، ومصممة الأثاث والاكسسوارات المنزلية ماريا هبري اللتين استلهمتا فكرتهما من القطبة المخفية التي تتواجد على خلفية اي قطعة من القماش، والمحاكمة بحرفية ودقة للحصول على عمل ذي جودة عالية، ومتقنة تتطلب الكثير من الوقت والجهد وتجمع بين انواع مختلفة من الخامات والمواد، وكانهما حاكتا افكارهما سوياً بغية ابتكار مجموعة «السلام» الكلاسيكية والمعاصرة في ان واحد، وهي سترات من الجينز او الدنيم المطرزة بادوات زينة راقية وعملية متمازجة مع تقنيات التطريز والترتر والخشب المطعم وترصيع اللؤلؤ، وتندرج تحت راية انسانية واحدة متجسدة باسم السلام، كفراشات الترتر الملونة والقلب الابيض المصنوع من بتلات الازهار او نشوق مأخوذة من الطبيعة مثل الورود بالاضافة الى اعلام تمثل الدول العربية وامرأة تحمد بيدها باقة من الورد.
بدأت بيضون فكرة «Sarah Bag» في العام 2000 كمشروع اجتماعي لكنه سرعان ما تحول الى دار لتصميم الحقائق وعلامة تجارية لبنانية تحمل في تفاصيلها هدفاً مزدوجاً هو تعزيز مكانة المرأة في سوق العمل واحياء صناعة الحرف اليدوية التقليدية وادراجها في سوق الاناقة العصرية في حين ان هبري نفذت في مشغلها التي اطلقت عليه اسم «Bokja Studio» ابتكاراتها الحرفية الانيقة التي تشمل الاثاث والاكسسوارات ولوازم الزينة المشغولة يدوياً باجمل انواع النسيج وافخرها خصوصاً انها ملتزمة حياكة رواية جديدة في كل قطعة تطريز او نسيج مبتكرة، ولرغبتها في احياء التراث المحلي وتقديمه في اطار معاصر، ما دفعهما للتعاون والمزج بين شغفيهما وبث روح عصرية متجددة لتراث مهدد بالانقراض في منطقة تعبث بالحضارة والتاريخ والاصالة ولتعريف الجيل الشاب بما هو قديم وعريق والتأكيد على ان الاناقة والموضة لا تتعارضان مع التاريخ والماضي بل ان انصارهما معا يولد ستايلاً فريداً من نوعه، فضلاً عن انهما حرصتا على تقديم جزء من ارباح مبيعات سترات «قطبة مخفية» لمؤسسة تعنى بمرضى السرطان.

35-2