قرقاش توقع استمرار عزل الدوحة لسنوات وبن علوي رأى الحل قريباً

قطر تشكو جيرانها بالأمم المتحدة وتشترط رفع الحصار قبل الحوار قرقاش توقع استمرار عزل الدوحة لسنوات وبن علوي رأى الحل قريباً

السيسي ومحمد بن زايد يشددان على أهمية "الحلول السياسية" لأزمات المنطقة

عواصم – وكالات:
أكدت الإمارات أن عزل قطر قد يستمر سنوات، فيما واصلت الدوحة تعنتها حيث اشتكت جيرانها المقاطعين في الأمم المتحدة، داعية إلى رفع “الحصار” الذي تزعم أن السعودية والامارات والبحرين تفرضه عليها قبل البدء في مفاوضات لحل الأزمة الديبلوماسية في الخليج.
ومع دخول الازمة اسبوعها الثالث، وصف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، قطع العلاقات مع قطر ومحاولة عزلها اقتصاديا بـ”الاجراءات العدائية”، مشترطا رفعها للمباشرة بالمحادثات.
وقال محمد بن عبد الرحمن متحدثا لصحافيين في الدوحة “نريد أن نوضح للجميع أن المفاوضات يجب أن تتم بطريقة حضارية وأن تقوم على أسس قوية وليس تحت الضغط أو تحت الحصار”، مضيفا “طالما أن قطر تحت الحصار فلن تكون هناك مفاوضات”.
كما بعث وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، برسالتين للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين حول الأزمة القطرية وتداعياتها على الدوحة.
وقام بتسليم الرسالتين المندوب الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف، خلال لقائها الأمين العام والمفوض السامي كل على حدة.
واتهمت قطر، في الشكوى، كلا من السعودية والإمارات والبحرين بأنهم خرقوا الاتفاقيات البحرية الدولية، مؤكدة أنهم قاموا بحصارها من خلال حظر الملاحة البحرية القطرية خلافًا للاتفاقيات والمعاهدات البحرية وخصوصاً اتفاقية 1982.
من جانبه، قدّم وزير المواصلات والاتصالات القطري جاسم بن يوسف السليطي، شكوى ضد الإمارات والسعودية والبحرين للأمين العام للمنظمة البحرية الدولية كيتال ليم.
في المقابل، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الامارات أنور قرقاش، الذي قطعت بلاده الى جانب السعودية ودول عربية اخرى علاقاتها مع قطر على خلفية اتهامها بـ”دعم الارهاب”، “نراهن على الوقت، لا نريد التصعيد، نريد عزلها”، مشدداً على وجوب أن “تعدل قطر عن دعم المتطرفين”.
واتهم قرقاش في لقاء مع صحافيين في باريس، حيث يرافق ولي عهد الامارات الشيخ محمد بن زايد خلال زيارته فرنسا للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، قطر بأنها “بنت منصة متطورة من الدعم المالي والسياسي والاعلامي” للاسلاميين المتطرفين، وبإيواء العديد من قياداتهم، مشيراً إلى أن السعودية وقطر والامارات والبحرين ومصر ستقدم “خلال الايام المقبلة” لائحة بمطالبها الى قطر تتضمن إبعاد شخصيات متطرفة، من دون إعطاء تفاصيل اضافية.
ورأى قرقاش أن الأزمة لن تحل قبل أن “تغير قطر سياستها”، وتتعهد بـ”وقف دعمها للمتطرفين”، مطالباً الغرب بوضع “آلية مراقبة” من أجل التحقق من ان الإمارة ستلتزم بتعهداتها، موضحاً أن “الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أو ألمانيا لها ثقل سياسي وخبرة تقنية تخولها وضع مثل هذه الآلية”.
ولفت إلى أن “تركيا ما زالت تحاول البقاء على الحياد في الأزمة القطرية”، آملاً أن تبقى “حكيمة”، وتدرك أن مصلحتها تكمن بدعم التحرك ضد الدوحة، وأن التحرك العربي ضد قطر يصب في مصلحتها.
وأشار إلى أن الوساطة الكويتية ستكون مفيدة جدا وستكون هناك مطالب، موضحاً أن قطر ستدرك أن هذا وضع جديد وأن العزلة قد تستمر لسنوات، مضيفاً “إذا كان القطريون يريدون عزلهم بسبب رؤيتهم المنحرفة لدورهم السياسي فليكن ذلك”.
وفي القاهرة، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، خلال لقائهما، بقصر الاتحادية الرئاسي، على أهمية التوصل إلى “حلول سياسية” لأزمات المنطقة.
وذكرت الرئاسة المصرية، في بيان، أن الجانبان اتفقا على “مواصلة التنسيق في هذه المرحلة الدقيقة، وأهمية تعاون الدول العربية لمواجهة الإرهاب”.
من جهته، قال وزير الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي، إن “الأزمة الخليجية الحالية سيتم حلها قريبًا”.
كلام بن علوي جاء في تصريحات أدلى بها لصحيفة “أثير” الإلكترونية العمانية، خلال مشاركته في فعالية رسمية.
وفي بروكسل، بحث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، أزمة الخليج خلال اجتماع ودعوا الأطراف إلى “نزع فتيل الأزمة” وإقامة حوار سياسي “من دون شروط مسبقة”.
وأكدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، وجود مؤشرات تبعث على القلق في الأزمة الخليجية، مشددة على ضرورة اللجوء للحوار من أجل إيجاد حلّ للأزمة.