قطر تُمهِّد الطريق إلى المصالحة من روما عشية انعقاد القمة الخليجية في الرياض الدوحة تكشف عن إجرائها مباحثات مع السعودية

0 240

بن عبد الرحمن: شديدو الامتنان لسمو أمير الكويت على الجهود التي يبذلها لرأب الصدع
دعمنا لمصر لم ينقطع وجماعة الإخوان المسلمين ليس لديها وجود رسمي في قطر
الجبير: القطريون يعرفون ما عليهم فعله وعليهم اتخاذ الخطوات اللازمة لتخطي المشكلات
شكري: استضافة قطر للمنظمات الإرهابية تعرقل الحل لكن هناك أملاً في تغيير سياساتها

روما ـــ وكالات: عشية انعقاد القمة الخليجية الـ40 المزمعة في الرياض بعد غد الثلاثاء، طفت على السطح مؤشرات كثيرة على أن “طبخة” تسوية الخلاف بين قطر من جهة، والسعودية والبحرين والامارات ومصر من جهة ثانية المحتدم منذ يونيو 2017 قد “نضجت إلا قليلا”، وأن الفرصة مواتية بالفعل لانضاجها في الرياض، في حال أضيف اليها قليل من ملح الشفافية والصدق مع النفس والحرص على المصالح المشتركة، وسط تأكيدات على أن منتدى “حوارات المتوسط” الذي أقيم في العاصمة الايطالية روما كان خطوة مهمة تستكمل الوساطة الكويتية.
ففي موازاة إشادته بدور الكويت في حل الخلاف، كشف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثان عن مباحثات مع السعودية.
وثمّن بن عبد الرحمن عاليا دور سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وجهوده المستمرة لحل الخلافات الخليجية، معربا عن تفهم بلاده لمخاوف البلدان المجاورة.
وقال في حلقة حوارية ضمن منتدى “حوارات المتوسط” بالعاصمة الإيطالية روما: “اننا شديدو الامتنان لسمو أمير الكويت على الجهود التي يبذلها لرأب الصدع داخل مجلس التعاون الخليجي”.
وأضاف -ردا على سؤال حول بوادر التحسن في الازمة الخليجية- أن “قطر تتفهم أن لدى جيرانها مخاوف والدوحة مستعدة لبحثها”، واستبعد في الوقت ذاته تأثر علاقات الدوحة مع طهران حال الانفتاح على دول مجلس التعاون، مؤكداعدم وجود أي صلة بين الأمرين وأن سياسة بلاده الخارجية ستبقى مستقلة وليست موضع نقاش مع أي طرف.
وإذ أعلن بن عبد الرحمن عن إجرائه محادثات في السعودية، أكد أن “الحديث لم يدر عن المطالب الـ13 لعودة العلاقات مع الدوحة، وأن المفاوضات تبتعد عنها”. وقال: هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تسفر عن نتائج إيجابية،انتقلنا من طريق مسدود في الأزمة الخليجية إلى الحديث عن رؤية مستقبلية بشأن العلاقة مع السعودية”.
وأضاف: “لم ندعم الإسلام السياسي ولا حركة الإخوان المسلمين، لكن دعمنا كان للشعوب وليس للأحزاب السياسية، ودعمنا لمصر لم ينقطع حتى بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي”، مؤكدا أن الإخوان المسلمين ليس لديهم وجود رسمي في قطر.
من جهته، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير -خلال كلمته في المنتدى ذاته-: إن الدعوة وجهت إلى أمير قطر لحضور قمة مجلس التعاون، لكن قرار المشاركة يعود إلى القطريين.
وأضاف الوزير السعودي: “نحن نقول دائما إن لدينا التاريخ المشترك مع قطر ولدينا المصير المشترك، كانت هناك سياسات لا بد من تغييرها، ونأمل أن تتغير”.
وأعرب الجبير عن تفاؤله بأن تكون الأزمة الخليجية على المسار الصحيح لانتهائها، مشيرا إلى أن بلاده رأت بعض التغييرات في القوانين القطرية الخاصة بتمويل الإرهاب.
ورأى أن على قطر تغيير بعض سياساتها والقيام بمزيد من الخطوات، فيما يتعلق بوقف دعم الإرهاب.
وأضاف: “يعرف القطريون ما عليهم فعله وأين تكمن المشكلة. وعليهم اتخاذ الخطوات اللازمة لتخطي هذه المشكلات، ولطالما قالت السعودية إنها تملك تاريخا ومصيرا مشتركا مع قطر؛ لكن يجب عليها اتخاذ تدابير إضافية وأعتقد أنهم يعرفون ما هي هذه الخطوات”.
وعن إمكانية حل نقاط الخلاف مع الدوحة في المستقبل القريب، أجاب الجبير: “أنا متفائل، لكن على القطريين اتخاذ التدابير اللازمة”.
وشدد الوزير أنه “يرجع للدوحة تحديد الخطوات اللازمة لإنهاء الأزمة”، لافتا إلى أن القطريين “يعلمون تلك الخطوات”.
في الاطار نفسه، قال وزير الخارجية المصرية، سامح شكري خلال كلمته في حوار روما: إن “أسلوب قطر في استضافة المنظمات الإرهابية والتدخلات الإقليمية يعرقلان أي جهد للحل”. وأضاف “لم أر أي تغيير في سلوك قطر”.
وأضاف: إن مصر أحد البلدان التي قطعت علاقاتها مع قطر، ومصر دائما تبحث عن الحلول والعلاقات المشتركة التي تستند لتاريخ طويل من العلاقات.
وأكد أنه “لا يرى تغييرات في سياسة قطر لكن هناك أملا دائما في تغيير سياساتها”، مشددا على أن أمن واستقرار مصر سينعكس على المنطقة، وعدم الاستقرار في مصر سيكون له تبعات خطيرة على المنطقة.

You might also like