دوحة السلام الأولى عربياً بالأمن والاستقرار

قطر في يومها الوطني … مسيرة البناء مستمرة إلى مزيد من النجاحات دوحة السلام الأولى عربياً بالأمن والاستقرار

تحتفل دولة قطر اليوم بذكرى اليوم الوطني إحياءً لذكرى المؤسس للدولة المغفور له إنشاء الله الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني (1826-1913)، أصبحت قطر في ظل زعامته كياناً عضوياً واحداً متماسكاً وبلداً موحداً مستقلا، وقد وجه امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بإلغاء كافة مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني هذه النسة تضامنا مع أهل مدينة حلب السورية الذين يتعرضون لأشد أنواع القمع والتنكيل والتشريد والإبادة.
خلال الاشهر الماضية حققت قطر العديد من الانجازات الكبيرة في مجالات عدة، ففي وقت تستكمل فيه المشاريع العملاقة لاستضافة دورة كأس العالم لكرة القدم في العام 2022، فانها ايضا تستكمل مشاريع تحديث البنية التحتية والتنمية المستدامة، وفي هذا الشأن، واصلت وزارة الداخلية القطرية رسالتها في الحفاظ على الأمن والنظام العام والآداب العامة، وحماية الأرواح والممتلكات، وفي هذا السياق، تصدرت دولة قطر للعام الثامن على التوالي قائمة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر السلام العالمي لعام 2016 بإحرازها المرتبة الأولى، فيما جاءت بالمرتبة الـ 34 عالميا في هذا المؤشر الذي يقيس عددا كبيرا من العناصر التي تغطي المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، كما يقيم السياسات والخطط الداخلية للدول وكذلك سياساتها الخارجية وعلاقات حسن الجوار، وهو ما يجعله بمثابة وسيلة فعالة ودقيقة لتقيم مسار التنمية بدول العالم.
وكان تقرير» الأمن والسلام في دول العالم لسنة 2015» الصادر عن المؤسسة السويسرية (غولدن فيزا)، قد صنف دولة قطر في المرتبة الأولى عالميا في مؤشر الأمان من الإرهاب متصدرة 70 دولة شملها التقرير .. فيما كشفت دراسة لشركة الاستشارا الأميركية العالمية عن تصدر دولة قطر قائمة الدول الأكثر أمانا على مستوى العالم 2015.
واحتلت دولة قطر المرتبة 41 عالميا من بين 162 دولة والثانية عربيا في مؤشر السلام الإيجابي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام الاسترالي، فيما حلت بالمرتبة الـ 17 عالميا والأولى عربيا في مؤشر الأمان السياسي والاقتصادي الذي تصدره مجلة
«يورومني» الأميركية، كما صنف تقرير المخاطر العالمية 2016، الصادر حديثاً عن جامعة الأمم المتحدة دولة قطر في صدارة قائمة الدول الأكثر أمناً في العالم من حيث مخاطر الكوارث الطبيعية بنسبة تبلغ 0.08 في المئة، مضيفا أن تصنيف قطر ليس فقط بسبب موقعها ولكن بفضل مستوى التنمية العالي.
وحلت دولة قطر الأولى عربيا بمؤشر مكافحة الفساد الإداري، وذلك بحسب تقرير «تنافسية الاقتصادات العربية لعام 2016»، الصادر عن صندوق النقد العربي، حيث يركز التقرير على مدى تحقيق الأفراد في السلطة العامة لمكاسب خاصة وشخصية، ودور القضاء في التصدي للفساد الإداري والرشاوي وغيرها من المؤشرات.
وكل هذه المؤشرات والإنجازات تؤكد نجاح وزارة الداخلية في تنفيذ ستراتيجيتها 2011-2016 ، التي تأتي في إطار ستراتيجية التنمية الوطنية.
واستمرارا لهذا النهج وضعت الوزارة أهدافا طموحة في مشروع ستراتيجية التنمية الوطنية (2017 – 2022) لتكون عما قريب في موضع التنفيذ، خاصة في ما يتعلق برفع كفاءة الأداء ومواكبة التغيرات التي تشهدها الدولة، وسرعة إنجاز مشاريع الحكومة الإلكترونية، وتحويل أكبر عدد من الخدمات إلى النظام الإلكتروني لسرعة إنجاز المعاملات.
اما في مجال الاتصالات تعتبر دولة قطر من اكثر الدول تقدما في هذا، وتستمر وزارة المواصلات والاتصالات بتطوير البنية التحتية من إصدار العديد من القرارات المهمة التي سيكون لها الأثر الكبير في دعم وتطوير قطاعي المواصلات والاتصالات وتحقيق ستراتيجية الوزارة، التي تؤدي إلى تحقيق رؤية قطر الوطنية الشاملة 2030 لتكون الوزارة فاعلة ومشاركة في نظام نقل يحقق مستقبلا مزدهرا لاقتصاد الدولة وللأجيال القادمة، ويضمن بقاء قطاع الاتصالات في تحقيق مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية.
الصناعة والطاقة
كما أن قطر، في إطار سعيها المتواصل لتحقيق قيام صناعة متطورة ومبنية على الإبداع والابتكار، وقادرة على المنافسة، وعلى تحويل الموارد الوطنية إلى ثروة مستدامة، تقوم بتهيئة البيئة الإنتاجية المناسبة لقطاع الصناعات التحويلية، بتقديم حزمة متميزة من الحوافز والتسهيلات لهذا القطاع الهام والحيوي الذي سيلعب دورا بارزا في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
و من بين هذه الحوافز التسهيل والتطوير المستمر للإجراءات المتبعة في إنهاء معاملات المستثمرين، وإعفاء مدخلات الصناعة من الرسوم الجمركية، ومنح التسهيلات الائتمانية بشروط ميسرة وتزويد المنشآت الصناعية بالكهرباء بأسعار مواتية، ومنح المشروعات الصناعية أراض مناسبة وبأسعار تشجيعية، والإعفاء من ضريبة الدخل لفترة ثلاث سنوات، وإعطاء الأولوية للمنتجات المحلية في المشتريات الحكومية.
ونتيجة لذلك، بلغ إجمالي عدد المنشآت الصناعية القائمة بالدولة حتى 31 أكتوبر الماضي، 721 منشأة صناعية، وبلغ إجمالي استثماراتها 255.5 مليار ريال قطري، وعدد العاملين بها ما يقارب 84 ألفا ما بين إداري وفني وعامل، وتوقع كذلك دخول 490 مشروعا صناعيا مرحلة الإنتاج خلال الفترة القريبة القادمة، تقدر استثماراتها بحوالي 12.3 مليار ريال.
أما في مجال الطاقة، فقد شهدت قطر خلال العام المنصرم نجاحا جديدا لبرنامج «ترشيد»، حيث انخفض معدل استهلاك الفرد من الكهرباء بنسبة 14 في المئة ومن المياه بحوالي 15 في المئة منذ إطلاقه وحتى نهاية العام 2015.
و أطلقت الحكومة القطرية اخيرا مشروع أم الحول لإنتاج الطاقة الكهربائية والمياه، الذي يجري العمل فيه حالياً، وسيوفر ما يزيد على 22 في المئة من الطاقة الإنتاجية للدولة من الكهرباء وأكثر من 25 في المئة من إنتاجها من المياه المحلاة.
كما يجري العمل حالياً على تنفيذ مشاريع ستراتيجية لإنتاج الكهرباء من الطاقات الجديدة والمتجددة وبخاصة «الطاقة الشمسية»، وإنشاء المحطات حسب الجدوى في ظل سياسة معتمدة وخطة عمل واضحة لتوفير الطاقة من مصادر نظيفة وآمنة، إلى جانب العمل على تطوير الشبكات الذكية حتى تتمكن من استيعاب الطاقة من المصادر المتنوعة وتشجيع دور القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال الجديد كشريك أساسي في التنمية.
أما في مجال النفط والغاز، فأن دولة قطر تواصل العمل على رفع كفاءة إنتاجها من مواردها الهيدروكربونية، بما يحقق مصالح الدولة الاقتصادية، ويحافظ على كفاءة الحقول الحاضنة لها، ويضمن استمرارية عطائها لأطول فترة ممكنة.
وبصفتها الرئيس الحالي لمؤتمر منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بذلت دولة قطر خلال العام الحالي وحتى خلال العام المنصرم قبل توليها الرئاسة، جهودا كبيرة لتنسيق المواقف وتقريب وجهات النظر بين الدول المنتجة من داخل أوبك ومن خارجها، وقد أسفر ذلك عن التوصل إلى القرار التاريخي الذي أصدرته منظمة «أوبك» في العاشر من ديسمبر الجاري، والذي يقضي بخفض إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة بمعدل 1,2 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول يناير 2017 ومن الدول المنتجة غير الأعضاء بمعدل 558 ألف برميل يوميا.
التعليم
اما في مجال التعليم فقد واصلت وزارة التعليم والتعليم العالي خلال العام الدراسي 2015/ 2016 مسيرة إنجازاتها التي جاءت مواكبة لستراتيجية التنمية الوطنية وستراتيجية قطاع التعليم والتدريب 2011-2016.
وتمكنت الوزارة في هذا الصدد من تحقيق المزيد من النجاحات والنتائج الطيبة على كل الأصعدة ذات الصلة بتطوير العملية التعليمية ، وبخاصة في مجالات التطوير المؤسسي ومجال الارتقاء بمستوى طلبة التعليم العام والعالي والمعلمين والإداريين والمناهج الدراسية ومجالات التقييم وأساليبه ومجالات تكنولوجيا المعلومات والتطوير المهني والتدريب والخدمات والأبحاث والإصدارات والمطبوعات والتواصل مع المجتمع المحلي والشراكات الإقليمية والدولية.
ففي مجال التطوير المؤسسي تم اعتماد الهيكل التنظيمي لمركز التدريب والتطوير التربوي والبدء بتشغيل أقسامه وفق اختصاصاته وأدواره المعتمدة، وكذلك إعداد مشروع بإنشاء الجهاز الوطني للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي وإصدار وتعميم نظام تعليم الكبار للعام الدراسي 2015 /2016 واعتماد نظام تقييم رياض الأطفال الحكومية والخاصة ووضع إطار تدريبي شامل لجميع التربويين بالمدارس مرتبط بالتقدم الوظيفي للتربويين وحصولهم على الرخص المهنية، بالإضافة إلى وضع خطة تشغيلية (2016-2020) لمركز التدريب والتطوير التربوي بغايات وأهداف ومؤشرات متوائمة مع غايات الوزارة ورؤية قطر الوطنية 2030.
كما تم أيضا في مجال التطوير المؤسسي وضع نظام متكامل لضمان جودة التدريب بما يحويه من سياسات وإجراءات، وكذا وضع مصفوفة معايير ومقاييس شاملة لقياس أثر العائد من التدريب مع تحديد أهداف ومؤشرات الإنجاز ومراجعة وتنقيح سياسة الدعم التعليمي الإضافي وتعليم ذوي الإعاقة ووضع سياسة التعليم المبكر وتحديث سياسة الرخص المهنية وإعداد دراسة شاملة حول الوضع الحالي لمعهد النور للمكفوفين وإعادة هيكلته بناء على هذه الدراسة.
وفي ما يخص طلبة التعليم العام، فقد أنجزت وزارة التعليم والتعليم العالي، مشروع الدروس التعليمية المصورة للصف الثاني عشر لمواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء ونشرها على قناة يوتيوب الخاصة بالوزارة، وأيضا تطبيق برنامج «مهارتي» لتعزيز المهارات اللغوية والحسابية في 17 مدرسة وتنفيذ خطة إجرائية لبرنامج رفع كفاءة المتعلمين في مهارتي القراءة والكتابة لطلاب المرحلة الابتدائية في 17 مدرسة وفي العمليات الحسابية للصفين الثالث والرابع في 14 مدرسة، علاوة على تنفيذ مشروع الدروس التعليمية المصورة لصفوف الثالث والسادس والتاسع والثاني عشر للمواد الأساسية وتطوير الدليل الإرشادي لتسجيل الطلبة بالمدارس الخاصة ودليل المجلس الطلابي.
وقامت الوزارة بتطبيق مشروع تحدي القراءة العربية في جميع المراحل الدراسية وأيضا تطبيق برنامج الرياضة الذهنية لتلاميذ التعليم المبكر وتنظيم عدد من المسابقات التربوية الوطنية مثل مسابقة البحث العلمي لطلبة المدارس الحكومية والخاصة وأولمبياد الرياضيات الوطنية والمشاركة في العديد من المسابقات الإقليمية والدولية وفوز طلبة قطر بمراكز مميزة وحصولهم على ميداليات عديدة.
القضاء
من الخطوات التنمية الرائدة التي حققتها قطر دور وزارة العدل التي كرست جهودها للارتقاء بكافة الخدمات المقدمة للجمهور، وتعزيز دورها في نشر الوعي القانوني، والتدريب والتأهيل، وتنمية كوادرها الوطنية وفق ستراتيجية تنسجم مع غايات وتطلعات رؤية قطر الوطنية 2030.
وتأتي جهود الوزارة هذه ، تنفيذاً لتوجيهات الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلا للارتقاء بالخدمات المقدمة للجمهور من مواطنين ومقيمين، وتطبيقاً لتعليمات الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية في هذا الصدد والتعاون بين وزارات ومؤسسات الدولة من أجل خلق الأجواء الكفيلة بتعزيز مسيرة البناء والتنمية في إطار خطط وستراتيجيات التنمية الوطنية المنضوية في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، والحرص على الارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات بشقيها القانوني والخدمي .
وانطلقت وزارة العدل في نشاطها لعام 2016، على عدة محاور إسهاما منها في مسيرة التنمية الوطنية، وتميزت خطة عملها للعام 2015 /2016 باستنادها إلى خطة ستراتيجية طموحة تقوم رؤيتها على أن تكون الوزارة «مؤسسة رائدة في تقديم الخدمات القانونية للجمهور وللجهات الحكومية، وتساهم بفاعلية في بناء نظام عدلي يرتكز على مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون .
ولتجسيد هذه الرؤية وضعت الوزارة عدة أهداف إستراتيجية هي قيد التنفيذ، وتتعلق بتقديم خدمات قانونية بجودة عالية، ويمكن الوصول إليها بيسر، من خلال وضع الخطط والسياسات التي تستهدف تحسين جودة الخدمات التي تقدمها والفهم الدقيق لحاجات ورغبات متلقي الخدمة واستخدام أحدث التقنيات والعمل على تطويرها باستمرار وبناء ثقافة تنظيمية محورها تقديم الخدمات بأفضل وبأيسر طريقة والتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في هذا الخصوص .
وتتضمن خطط وآليات توفير وتقديم هذه الخدمات القانونية أيضا، المساهمة بوضع التشريعات والأدوات القانونية التي تواكب التطورات والمستجدات المحلية والإقليمية ، وتلبي طموحات رؤية قطر الوطنية 2030 في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال وضع آليات متطورة للدفاع القانوني عن الدولة والجهات الحكومية في الدعاوى التي ترفع منها أو عليها داخلياً وخارجياً والمساهمة في إعداد ومراجعة مشروعات الأدوات التشريعية المنظمة لشؤون العدالة والإشراف على مزاولة مهنة المحاماة وفقا للوجه الذي حدده القانون ومراجعة مشروعات الاتفاقيات التي تبرمها الوزارات والجهات الحكومية الأخرى وفقاً للقانون ووضع نماذج العقود، ومراجعة مشروعات العقود التي تبرمها الوزارات والجهات الحكومية الأخرى وفقاً للقانون وتسجيل التصرفات القانونية وتوثيق المحررات .
كما تشمل بناء وتطوير المعارف والمهارات والخبرات والقدرات، وبناء بيئة عمل تشجع على الإبداع، من خلال تطوير وتحسين الكفاءة المؤسسية للوزارة والكفاءة المهنية لموظفي الوزارة وبشكل مستمر، ووضع أحدث البرامج لتدريب وتطوير مهارات وقدرات ومعارف شاغلي الوظائف القانونية بالجهات الحكومية وشاغلي وظائف القضاء والنيابة العامة وبناء بيئة عمل تشجع وتدعم الإبداع وتطوير وتحديث نظم المعلومات الإدارية ونظم معلومات تقديم الخدمة وبناء علاقات تعاون وتنسيق مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة ، من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المحلية والخارجية لضمان وتعزيز كفاءة وفاعلية النظام العدلي وتبادل التجارب والخبرات مع مراكز التميز في مجال تقديم الخدمات التي تختص بها الوزارة .
وفيما يخص ستراتيجية الحكومة الرقمية، فقد عملت وزارة العدل ضمن أهدافها الستراتيجية على تضمين أهداف خطة الحكومة الرقمية 2020 ضمن خططها التنفيذية.
وحرصت الوزارة في ما يتعلق بتفعيل برامج الحكومة الإلكترونية المشتركة 2020 ،على الاستفادة من البرامج الحكومية المشتركة وبرامج البنية التحتية والمشاريع الحيوية الواردة ضمن خطة حكومة قطر الرقمية 2020، بالتنسيق مع وزارة المواصلات والاتصالات، وأنجزت في هذا السياق عدة برامج وأنظمة مثل بوابة الدفع الإلكترونية والربط مع منصة البيانات الحكومية وتأمين موقع احتياطي للتعافي من الكوارث « ميزة « وتفعيل برنامج «موارد « متضمنا إتمام الوزارة لأنظمة فرعية للرواتب وإدارة الوقت والخدمة الذاتية للموظفين وإدارة تقييم الأداء وتفعيل تطبيق موارد للهواتف الذكية .
وفي إطار جهودها لإثراء البيئة التشريعية في الدولة، ولتعزيز النشاط العلمي وتعميق البحث القانوني ونشر التوعية والثقافة القانونية وتعميمها، عقدت وزارة العدل سلسلة من الورش والندوات العلمية، وكان لمركز الدراسات القانونية والقضائية الدور البارز في عقد عدد كبير من الدورات التدريبية الإلزامية دورة للقانونيين القطريين من مختلف الجهات الحكومية، إلى جانب الدورات التدريبية الإلزامية بفئاتها الثلاث، للقانونيين الجدد، ومساعدي النيابة والمحامين تحت التدريب.
وشاركت الوزارة أيضا في إعداد النظام الداخلي للشبكة العربية للتعاون القضائي العربي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وفي اجتماع لجنة الخبراء من ممثلي وزارات الداخلية والصحة والعدل بالدول العربية والمعنية بإعداد مشروع الاتفاقية العربية لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية ومنع ومكافحة الإتجار فيها.
وفي إطار سعي وزارة العدل لمواكبة النهضة التشريعية والقانونية في الدولة، ودعم جهود التنمية الوطنية في مختلف المجالات، بما في ذلك تنمية الكادر القانوني القطري، أطلقت وزارة العدل عددا من المبادرات، تسعى من خلالها إلى دعم المنظومة القانونية وإثراء ساحتها التشريعية بما يعزز مناخ الاستثمار في الدولة ويحمي الحقوق والممتلكات، ومنها مبادرة «العقود الحكومية النموذجية» حيث سعت الوزارة في إطار تطوير الإجراءات المتبعة بإدارة العقود، إلى اقتراح عقود نموذجية لكافة أنواع التعاقدات التي تبرمها الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى، بما في ذلك العقود الخاصة للأفراد مع المقاولين، ومراعاة أن يتم تحديثها بصفة مستمرة وفقاً لمتطلبات العمل ، والطبيعة الخاصة لكل جهة حكومية، بما يسهم في اختصار الإجراءات المتطلبة لإبرام العقود .
وتشمل المبادرات أيضا مبادرة «محامي المستقبل» وتقوم على تبني الوزارة بعض خريجي القانون القطريين المتميزين لإعدادهم لممارسة مهنة المحاماة في المستقبل، ومن المؤمل حسب التقرير أن تدعم هذه المبادرة مهنة المحاماة بعناصر قانونية وكوادر قطرية منتقاة تسهم في تطوير المهنة.
أما مبادرة «المنتدى القانوني» فتقوم على إنشاء منتدى إلكتروني في موقع الوزارة وتحت إشرافها وبالضوابط التي تضعها لتبادل المعلومات والخبرات القانونية بين القانونيين في الدولة من القضاة والمحامين وطلاب القانون، ونشر الوعي القانوني بينهم، ومناقشة أفكارهم وملاحظاتهم بشأن التشريعات والمبادرات القانونية.
وتهدف مبادرة «شبكة الخبراء العرب» إلى الاستفادة من الآليات الحديثة والمبتكرة في مجال تبادل أفضل الحلول الفنية، فيما بين وزارات العدل، والأنظمة العدلية والقضائية على مستوى الدول العربية، من أجل دعم وترسيخ العدالة الناجزة.

28-2