قطر قدَّمت مليار دولار لجماعات إرهابية عراقية مدعومة إيرانياًً

0

تسجيلات نشرتها “بي بي سي”
أكدت أنها دفعتها لـ “حزب الله” وقائد “فيلق القدس” للإفراج عن أفراد من الأسرة الحاكمة

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” تقريراً، تضمن تسجيلات صوتية، تفضح مفاوضات مسؤولين قطريين مع جماعات إرهابية في العراق.
ونقلت “سكاي نيوز عربية” ومواقع الكترونية عن التقرير، أن قطر دفعت 1.15 مليار دولار في أبريل 2017 لبعض المنظمات الإرهابية، مقابل تسلُّم رهائن قطريين في جنوب العراق، مؤكدة أن الدوحة دفعت إلى كتائب “حزب الله” العراقية المبلغ الضخم، للإفراج عن عدد من أبناء الأسرة الحاكمة الذين دخلوا جنوب العراق بغرض الصيد.
وتضمن التقرير محادثات هاتفية، شدد خلالها مسؤولون قطريون على أهمية التكتم والسرية، كما بيَّنت أن هذه المفاوضات جرت مع أطراف كلها مدرجة على قوائم الإرهاب، بداية من كتائب “حزب الله” العراقي، إلى قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني قاسم سليماني، و”هيئة تحرير الشام” أو “جبهة النصرة” سابقاً، المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وأوضح أن المفاوض الذي كان يتفاوض نيابة عن كتائب “حزب الله” العراقي، طلب من السفير القطري 10 ملايين دولار مكافأة شخصية له على جهوده، كاشفا أن الرسائل تبيِّن أن المفاوضات بين السفير القطري في بغداد مع الخاطفين، تضمنت أن جزءاً من الصفقة كان يتطلب خروج قطر من أي عمل عربي ضد إيران، والإفراج عن ضباط إيرانيين محتجزين لدى بعض فصائل المعارضة السورية.
وتابع بأن عملية تسليم المبالغ تمت في أبريل 2017، بوصول طائرة قطرية تحمل المبالغ نقداً، وكان الاتفاق على أنه إذا تسربت القصة فإن قطر ستعلن أنها دفعت هذا المبلغ للحكومة العراقية كمساعدات إنسانية وتنموية.
وأظهرت التسريبات كيف استغل النظام في الدوحة الطيران القطري المدني لدعم الإرهاب، حيث أرسلت قطر الأموال الضخمة على متن الطيران القطري، لفك الرهائن المحتجزين في بغداد في عملية تلاعب فضحتها الحكومة العراقية لاحقا.
وأكدت التسريبات الدعم الكبير الذي قدمه الأمير السابق حمد بن خليفة لميليشيات “حزب الله” في لبنان، حيث قال السفير القطري لأحد قادة “حزب الله” في تسجيل صوتي: “يجب أن تثقوا بقطر، وأنتم تعلمون ما فعلته وما فعله والد الأمير … لقد فعل أشياء كثيرة، ودفع 50 مليون دولار”.
كما تضمنت الصفقة التزامات سياسية على قطر، منها وقف مشاركتها في التحالف العربي الداعم للشرعية اليمنية، حيث أبدى النظام القطري بعد ذلك دعما واضحا لميليشيات الحوثي الإيرانية.
واستعانت قطر بجبهة “تحرير الشام” في تنفيذ طلب قاسم سليماني للمساعدة في تنفيذ “اتفاق المدن الأربع” بسورية، الذي فكت بموجبه “تحرير الشام” الممولة من قطر حصارها لبلدتي كفريا والفوعة شمال سورية، وتهجير سكان بلدتي مضايا والزبداني في ريف دمشق، بهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة لصالح النفوذ الإيراني.
وتعليقا على التسريبات، نقلت جريدة “سبق” السعودية عن المحلل السياسي سعد بن عمر، أن الأعمال القطرية ودعمها للإرهاب كان يقصد بها تقويض الدول العربية وبالذات السعودية، مؤكدا أن ما كشفته “بي بي سي” يقر ثبوت تعاون النظام القطري مع إيران، في تأسيس تنظيمات متطرفة في العراق، ووضع يدها في يد إيران ضد مجلس التعاون الخليجي.وأضاف أن دولاً أجنبية ستقوم بجمع الدلائل وما يخص منها إيذاء الغرب لمقاضاة قطر، وستطلب تعويضات هائلة، معتبرا أن الدول العربية التي قاطعت قطر فعلت خيراً بالمقاطعة، مبيناً أن الدول المقاطعة تؤكد على تفرقتها بين النظام القطري والشعب القطري الشقيق.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

20 − 3 =