تميم بن حمد: مستعدون لحل الأزمة الخليجية دون المس بسيادتنا

قطر وفرنسا توقعان “خطاب نوايا” لتعزيز محاربة الإرهاب والتطرف وتبادل المعلومات الاستخباراتية تميم بن حمد: مستعدون لحل الأزمة الخليجية دون المس بسيادتنا

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة في الدوحة

الدوحة – وكالات: أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن بلاده وقعت مع قطر “خطاب نوايا”، لتعزيز الحرب على الإرهاب والتطرف.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في الدوحة، إن “الخطاب يسمح بتيسير تبادل المعلومات الاستخباراتية، والخبرات لمواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف”، مؤكدا أن فرنسا تواصل جهودها لمحاربة الإرهاب ووقف تمويل الجماعات الإرهابية.
وأضاف إنه زار قاعدة العديد في قطر، “التي تسمح بوجود جنودنا في إطار مجموعة تساهم في الحرب ضد الإرهاب”، مبينا أن “الحرب ضد الإرهاب تمثل إحدى أولويات عملنا المشترك”، وكاشفا أن باريس ستستضيف مؤتمرا دوليا ضد الارهاب ومنظماته في ابريل القادم، مشيرا إلى أن بلاده ستعتمد على الدور الذي تلعبه قطر في هذا المجال.
وجدد دعوته لحل الأزمة الخليجية سريعا عن طريق الحوار، مشددا على أن “الاستقرار للخليج أولوية بالنسبة لنا، وفرنسا تدعم جهود الوساطة الكويتية”.
وأضاف إن فرنسا وقطر وقعتا عقودا تجارية بنحو 14.15 مليار دولار، معتبرا أن هذه الصفقات تبرز العلاقة الوطيدة بين البلدين.
وشدد على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، التي وصفها بأنها قوة إقليمية، معربا عن أمله في أن “نجري نقاشات حول نشاط إيران الصاروخي في المنطقة”، ومحذرا من أن التراجع عن الاتفاق النووي مع إيران سينتج وضعا شبيهاً بوضع كوريا الشمالية، وموضحا إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية رأت أن اتفاق عام 2015 يتم احترامه.
وكشف إنه تم توقيع اتفاقيات هامة بينها عقود تجارية وعقود تسليح وصيانة مترو الأنفاق بالدوحة بمبلغ 12 مليار دولار.
من جانبه، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، على أن بلاده ملتزمة من اليوم الأول بمكافحة الإرهاب، وقال إن “المعلومات التي تأتي في الصحف بغير ذلك غير صحيحة”، مشددا على أن “الدول العربية هي الأكثر تضررا من الإرهاب”.
وقال إنه تم عقد الاجتماع الأول التنسيقي أمس بين الطرفين بشأن مكافحة الإرهاب، وسيكون هناك متابعة دورية لهذا الاجتماع.
وجدد استعداد بلاده لحل الأزمة الخليجية عبر حوار يحترام سيادتها، مشددا على أن كرامة وسيادة بلاده فوق أي اعتبار.
وقال “يؤسفنا أن الحصار مستمر”، مردفا “ولكن موقف قطر واضح، أي نقطة خلاف يجب أن نناقشها عبر طاولة حوار لحل هذه القضية، يؤسفنا أنه تم حصارنا من أشقاء في شهر رمضان وعوائل بيننا تشتت، ولكن بالنسبة لنا كرامتنا وسيادة قطر فوق أي اعتبار”.
وأعرب عن استعداد بلاده لحل الأزمة عبر حوار يحترم سيادتها، قائلا “إذا كان الأشقاء يريدون حل الخلاف فنحن مستعدون على أسس واضحة ومقبولة للجميع، بعدم التدخل في سيادة أي طرف آخر، وأيضا الشعب القطري له حق أن يعرف سبب الحصار، وسبب العنف من الجيران على قطر لأن الكل تأثر به من شعوب الخليج”.
وأردف أن “سيادة قطر فوق كل الاعتبارات، نعم نريد حل المشكلة ولكن ليس على حساب سيادتنا وكرامتنا”.
إلى ذلك، وقعت قطر وفرنسا أمس اتفاقات ستراتيجية عديدة، منها “اعلان نوايا حول التنسيق الثنائي في مكافحة الارهاب وتمويله والتطرف”.
كما وقع البلدن عقودا بمليارات الدولارات في القطاع العسكري وقطاع النقل، تشمل التزام قطر بشراء 490 مركبة مدرعة من شركة “نكستر” للصناعات الدفاعية، و50 طائرة ايرباص من طراز ايه 321-نيو مع خيار لشراء 30 طائرة أخرى.
كما منحت كونسورتيوم يضم شركة ار.ايه.تي.بي وشركة السكك الحديدية اس.ان.سي.اف الفرنسيتين عقد بناء وتشغيل المترو في العاصمة القطرية الدوحة في صفقة تقدر قيمتها بثلاثة مليارات يورو.