قنبلة العقار على شفير الانفجار توقعات بموجة ركود غير مسبوقة ونحو مليون دعوى قضائية إلى المحاكم

0 327

الحسيني: نسبة الإشغال في السكن الاستثماري قد تنخفض إلى 50 % خلال الأشهر الـ6 المقبلة

حيات: الحكومة تأخرت جداً في معالجة الأزمة ويجب البدء بتعديل قانوني العمل والإيجار

العتيقي: دون توجه حكومي وتشريعي ستتفاقم الأزمة وستعاني المحاكم ارتفاع القضايا

كتب – أحمد فتحي وعبد الله عثمان:

قرع خبراء عقاريون الجرس للتحذير مما اعتبروها “قنبلة موقوتة” ستنفجر خلال الفترة المقبلة، مسببة خسائر أكبر من أن تحتمل في قطاع العقار ضمن الآثار والتداعيات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا.
وأوضح الخبراء -الذين استطلعت “السياسة” آراءهم- أن المحاكم التي استأنفت نشاطها ستكون على موعد مع نحو مليون دعوى قضائية تتعلق بطرد المستأجرين لعدم سداد القيمة الايجارية أو التخلف عنها بعد توقف مداخليهم أو تضرر مصالحهم التجارية.
وشدد الخبراء على ضرورة اللجوء إلى الحلول التوافقية بين ملاك العقار والمستأجرين للمساهمة في علاج مشكلة تأخر الإيجارات السكنية والتجارية بسبب تداعيات أزمة انتشار فيروس “كورونا”، مشيرين إلى أن الحلول القضائية غير مجدية وستستغرق فترات طويلة في ظل قانون الإيجارات الحالي الذي يعاني من وجود ثغرة بعدم تضمنه نصاً صريحاً يحمي المؤجر والمستأجر أثناء الأزمات والكوراث.
وأضافوا: إن الأزمة الحالية التي يمرُّ بها القطاع ناتجة عن القرارات والإجراءات الحكومية التي اتخذت لمواجهة أزمة انتشار فيروس “كورونا”، حيث تأثرت جميع القطاعات العقارية المختلفة بشكل سلبي، موضحين أنه لعلاج مشكلة الإيجارات المتأخرة يجب تقسيمها إلى عدة شرائح فهناك المتضررون وهؤلاء يجب التساهل معهم، وهناك المتنصلون الذين يجب أن يعاملوا بحزم دون تهاون.
وطالب الخبراء بضرورة تحرك السلطة التنفيذية والتشريعية بشكل سريع لتعديل قانوني “الإيجار” و”العمل”، لأن أغلب المشكلات والقضايا التي ستذهب إلى المحاكم ستكون من خلال هذين القانونين، لافتين إلى أن التأخر بتعديل القوانين سيفاقم الأزمة وسيخلق تداعيات جديدة لن نستطيع معالجتها في المستقبل.
وشددوا على ضرورة أن يكون هناك دور واضح للاتحادات وغرفة التجارة وجمعيات النفع العام لحل مشكلات الإيجارات العقارية قبل خطوة اللجوء إلى المحاكم، متوقعين أن تنخفض نسب الإشغال في السكن الاستثماري بنحو 50% خلال الأشهر الستة المقبلة نتيجة للتباطؤ في الحركة الاقتصادية وتوجهات بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة الى الاستغناء عن العمالة الوافدة.
وتوقع الخبراء أن يصل عدد الدعاوى القضائية المتعلقة بملف الايجارات المتأخرة مع بدء عمل المحاكم اليوم الى نحو 500 ألف قضية وربما تصل الى مليون قضية، وهو ما يستنزف جهد المحاكم لطول مدة التقاضي، علما بأن العديد من الدول المجاورة قامت بحل هذه الازمة من خلال التدخل الحكومي.
في هذا السياق، قال رئيس مجلس الادارة في الشركة الوطنية للخدمات البترولية “نابيسكو” وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت عمران حيات: الحكومة تأخرت جداً في اتخاذ قراراتها بشأن معالجة التداعيات السلبية التي خلفتها أزمة انتشار فيروس “كورونا”، حيث كان من المفترض تعديل قانوني العمل والإيجار لكي يكونا قابلين لمواجهة ظروف مثل التي نعاني منها حالياً.
بدوره، طالب نائب رئيس الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار عماد حيدر بضرورة تعديل القانون بنص صريح وواضح خاص بالإيجارات بأنواعها أثناء الأزمات والكوارث والذي بدوره يحمي المؤجر والمستأجر بما يتناسب مع مواد الدستور كبقية دول العالم.
وأضاف حيدر: إن الهدف من هذا القانون يتمثل في سد الثغرة الموجودة في قانون الإيجارات الخاص بالأزمات والكوارث وتخفيف العبء على المحاكم من القضايا مع بداية عمل المحاكم.
في الاطار نفسه، قال الخبير العقاري طارق العتيقي: إنه من دون توجه حكومي وتشريعي لحل أزمة تأخير الإيجارات ووضع تصور قانون إيجارات يتضمن الكوارث والحروب والأوبئة، ستتفاقم الأزمة وستعاني المحاكم من ارتفاع عدد القضايا.
من جانبه، قال المدير التنفيذي في شركة “بناني” لإدارة الأملاك العقارية وخدمة المستأجرين محمد الحسيني: في ظل الظروف التي تمر بها البلاد نتيجة جائحة “كورونا” من الواجب على ملاك العقارات التفاوض مع المستأجرين للوصول الى حلول وسط دون اللجوء الى القضاء، موضحا انه في حال وصول الامر الى القضاء سيكون واجبا على المالك تعويض المستأجر ببديل آخر في حال إخلاء السكن وهي قد تأخذ فترة من 4 إلى 5 شهور.
وأضاف: إن نسبة الاشغال في السكن الاستثماري متوقع ان تنخفض الى 50% خلال الـ6 أشهر القادمة نتيجة للتباطؤ في الحركة الاقتصادية.

You might also like