الشميري لـ "السياسة": تأمين المخا والمطار مفتاح دحر الميليشيات من تعز

قوات الشرعية تواصل عملية “الرمح الذهبي” لتحرير الساحل الغربي الشميري لـ "السياسة": تأمين المخا والمطار مفتاح دحر الميليشيات من تعز

آليات تابعة لقوات الشرعية اليمنية في جبهة ذباب بمنطقة باب المندب (ا.ف.ب)
آليات تابعة لقوات الشرعية اليمنية في جبهة ذباب بمنطقة باب المندب (ا.ف.ب)

صنعاء ـ “السياسة”:
واصلت قوات الشرعية ممثلة بالجيش الوطني والمقاومة لليوم الثاني أمس، العملية العسكرية التي أطلقت عليها اسم “الرمح الذهبي” لاستعادة السيطرة على المناطق الواقعة في الساحل الغربي لمحافظة تعز من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح وميليشيات الحوثي.
وأعلنت السلطات رسميا مقتل اثنين من أبرز قادة الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية في المعارك التي وقعت أول من أمس، في جبهة ذباب بمنطقة باب المندب بمحافظة تعز هما قائد اللواء الثالث حزم العميد عمر سعيد الصبيحي والقيادي البارز في المقاومة سامح حيدره الحسني.
من جانبهم، قال الحوثيون إن الصبيحي و19 من مرافقيه قتلوا في كمين نفذه عناصرهم في ذباب.
في غضون ذلك، أكدت مصادر محلية لـ”السياسة” أن بوارج التحالف العربي قصفت عددا من المواقع والتجمعات لقوات صالح وميليشيات الحوثي في السواحل الغربية لمحافظة تعز، في وقت شن طيران التحالف ست غارات على مواقع وتجمعات لقوات صالح والحوثي في مديرية المخا وغارتين على مدينة ذباب وخمس غارات على منطقة المخدرة بمحافظة مأرب وقصف بـ15 غارة منطقة الملاحيط بمديرية الظاهر وآل مجدع والسداد ومنطقة الثعبان بمديرية باقم ومعسكر الأمن المركزي بمحافظة صعدة، ومنطقة ملاحا بمديرية المصلوب بمحافظة الجوف، وشن خمس غارات على منطقة رجام بمديرية بني حشيش.
من جانبه، اعتبر رئيس مركز جهود للدراسات عبدالستار سيف الشميري، أن سيطرة قوات الشرعية على منطقة ذباب التي تمت أول من أمس، ذات أهمية مزدوجة كونها تؤمن بشكل أكبر الشريط الساحلي القريب من مضيق باب المندب الذي يتبع إداريا منطقة ذباب ومعسكر العمري الموجود في ذباب واحد من المعسكرات التي تتولى حماية المضيق.
وأضاف إن “الأهمية الثانية أن ذباب تعد فاتحة للسيطرة على مدينة المخا الساحلية التي لا تبعد عنها سوى 20 كيلومترا، ومدينة المخا مدينة مهمة وميناء مهم، كما أن سيطرة الشرعية على ذباب سيصعب من مهمة الصواريخ التابعة لقوات صالح والحوثي وخاصة القصيرة في الوصول إلى المضيق”.
ورأى الشميري في تصريح لـ”السياسة” أن انعكاس هذا التطور قد لا يؤثر بشكل مباشر على المعركة الجارية في تعز لكنه قد يؤثر إيجابا على قوات الشرعية وسلبيا على قوات صالح والحوثي في مناطق الريف وقطع الإمدادات عنها خاصة إذا ما تم قطع طريق الحديدة-تعز من الشريط الساحلي”.
ولفت إلى أنه من المبكر الحديث عن أن هناك تغييرا دراماتيكيا في معركة الساحل على اعتبار أنه سبق لقوات الشرعية أن سيطرت على منطقة ذباب ومعسكر العمري قبل نحو عام ثم سيطر عليهما مقاتلو قوات صالح وميليشيات الحوثي.
وأضاف “ولذا لا يمكن الحديث عن تغيير جذري في هذه المعركة حتى تكون قوات الشرعية والتحالف قد أمنت مدينة المخا وميناءها تماما وسنقول حينها إن المعركة انتقلت إلى مرحلة الجدية وتجاوزت عملية الكر والفر”.
وشدد الشميري على أنه لا يمكن النظر إلى تعز على أنها محافظة محررة بنسبة 90 في المئة إلا إذا تحررت من مخائها إلى مطارها، موضحاً أن “المخا هي النقطة الأولى التي تقع على الناحية الغربية على حدود محافظة الحديدة والمطار هو النقطة الأخيرة الذي يقع على الناحية الشرقية على حدود محافظة إب”.
في المقابل، ذكرت جماعة الحوثي في بيان، أن مقاتليها استعادوا ثلاثة مواقع في جبهة الأحكوم بمديرية حيفان بمحافظة تعز، كما تصدوا لزحف من قبل قوات الجيش الوطني والمقاومة على منطقة كهبوب بمحافظة لحج، وسيطروا على عدد من التباب في جبل العنين في مديرية جبل حبشي، وقالوا إنهم استهدفوا تجمعات للجيش الوطني والمقاومة في قرية الرحة ومنطقة المضابي بمديرية مقبنة.

Print Friendly