سيطرت مع حزب الله على 10 قرى وبلدات في هجوم يبدو رداً على مقتل بدر الدين

قوات النظام تحقق تقدماً كبيراً في الغوطة مستغلة اقتتال الفصائل سيطرت مع حزب الله على 10 قرى وبلدات في هجوم يبدو رداً على مقتل بدر الدين

لاجئون سوريون في مخيم بمنطقة بر الياس في البقاع شرق لبنان "ا ف ب"

دمشق – ا ف ب: سيطرت قوات النظام السوري ومقاتلون من “حزب الله” اللبناني، أمس، على بلدة دير العصافير الستراتيجية وتسع قرى في محيطها في جنوب الغوطة الشرقية قرب دمشق، مستغلين الاقتتال القائم بين الفصائل الاسلامية التي كانت تتقاسم السيطرة عليها.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “سيطرت قوات النظام وحزب الله اللبناني على بلدة دير العصافير الستراتيجية، كبرى بلدات القطاع الجنوبي في الغوطة الشرقية، بعد هجمات مستمرة منذ شهر فبراير الماضي”.
وأفاد المرصد في وقت لاحق عن سيطرة قوات النظام ومقاتلي “حزب الله” “بإسناد مدفعي وجوي على كامل القطاع الجنوبي في الغوطة الشرقية” الذي يضم الى جانب دير العصافير تسع قرى وبلدات في محيطها، مشيراً إلى نزوح مئات العائلات من هذه المنطقة.
وكانت هذه البلدات منذ العام 2012 تحت سيطرة فصائل اسلامية عدة، أبرزها “جيش الاسلام” و”فيلق الرحمن”، فضلا عن تواجد لمقاتلين من “جبهة النصرة” (ذراع تنظيم “القاعدة” في سورية)، وفق المرصد.
وبحسب عبد الرحمن، فإن “قوات النظام وحزب الله استغلوا الاقتتال المستمر في الاسابيع الثلاثة الاخيرة بين جيش الاسلام وفيلق الرحمن في الغوطة الشرقية.. لشن هجوم عنيف انتهى بالسيطرة على دير العصافير تزامنا مع قصف جوي كثيف” قبل التقدم للسيطرة على جنوب الغوطة الشرقية.
وبعد سيطرتها على دير العصافير صباحاً، تمكنت قوات النظام وحلفاؤها “من التقدم السريع في جنوب الغوطة جراء انسحاب مقاتلي الفصائل بعد خسارتهم لدير العصافير خشية من الوقوع في الحصار”.
ويأتي هذا الهجوم، وفق المرصد، “بعد اقل من اسبوع على اتهام حزب الله من وصفها بالجماعات التكفيرية بقتل قائده العسكري في سورية مصطفى بدر الدين عبر قصف مدفعي استهدف محيط مطار دمشق الدولي”.
وأشار عبد الرحمن الى ان منطقة دير العصافير تعد الأقرب جغرافياً الى مطار دمشق بين المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، فيما لفت مراقبون إلى أن الهجوم ربما يكون رداً على مقتل بدر الدين.
وتشهد مناطق في الغوطة الشرقية منذ 28 ابريل الماضي معارك عنيفة بين “جيش الاسلام” الذي يعد الفصيل الاقوى في المنطقة، وفصيلي “فيلق الرحمن” و”جيش الفسطاط” المنضويين في تحالف مع فصائل اسلامية اخرى على رأسها “جبهة النصرة”.
وتسببت المعارك بمقتل أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، على الرغم من وساطات قام بها اهالي المنطقة وتظاهرات مطالبة بإنهاء الاقتتال.
في سياق متصل، سيطر تنظيم “داعش” الإرهابي، امس، على خمس قرى تابعة لمدينة أعزاز بريف حلب الشمالي.
وأفادت مصادر محلية أن مسلحي التنظيم، سيطروا على قرى جارز ويحمول والفيرزية والبل والشيخ ريح الواقعة جنوب شرق أعزاز، بعد اشتباكات مع فصائل تابعة لقوات المعارضة.
في غضون ذلك، أعلنت روسيا أنها اتفقت مع الولايات المتحدة على وضع آليات للفصل بين فصائل المعارضة السورية المؤيدة للهدنة والأخرى الرافضة لها.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أمس، ان ذلك جاء خلال اتصال هاتفي اجراه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الاميركي جون كيري ناقش خلاله الجانبان سبل تعزيز وقف العمليات القتالية في سورية، باستثناء تلك المتعلقة بالتصدي للجماعات الارهابية.
وأوضح البيان ان الجانبين اتفقا على وضع ترتيبات للفصل بين الجماعات المعارضة المؤيدة للهدنة والاخرى الرافضة لها، وكذلك للحيلولة دون وصول الامدادات الى المسلحين من خارج سورية.
من جهته، تعهد مبعوث الامم المتحدة الخاص لسورية ستيفان دي ميستورا باللجوء لخيار “الملاذ الأخير” بإسقاط المساعدات من الجو ونقل المساعدات بالطائرات، اذا لم يتحسن الوضع على صعيد الوصول للمناطق المحاصرة في سورية بحلول الاول من يونيو المقبل.
وأضاف أنه إذا لم يتحسن الوضع من ناحية دخول المساعدات واعادة تطبيق اتفاق وقف الاعمال القتالية فإن مصداقية الجولة المقبلة من محادثات السلام ستكون محل شك، لكنه شدد على أنه لن يتخلى عن المحادثات وأنه بانتظار الموعد المناسب.

K