تأجيل لقاء جنيف الثلاثي بشأن سورية

قوافل المهجرين متوقفة قرب حلب بانتظار إفراج نظام الأسد عن معتقلين في سجونه تأجيل لقاء جنيف الثلاثي بشأن سورية

عواصم – وكالات: توقف نحو ثلاثة آلاف شخص، في منطقتين قريبتين من مدينة حلب شمال سورية، في انتظار إكمال طريقهم الى وجهاتهم النهائية بعد إجلائهم من بلدات محاصرة.
واستؤنف أول من أمس، تنفيذ المرحلة الأولى من عملية اجلاء آلاف الاشخاص من بلدات سورية محاصرة في اطار اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة برعاية ايران، حليفة دمشق، وقطر الداعمة للمعارضة، وذلك توقفت عملية الاجلاء أربعة أيام إثر اعتداء استهدف القافلة الاولى التي خرجت من بلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية في محافظة إدلب (شمال غرب)، بعد وصولها الى الراشدين، وتسبب بمقتل 126 شخصا.
وتم أول من أمس، إجلاء ثلاثة آلاف شخص بينهم 700 مقاتل موالون لقوات النظام من الفوعة وكفريا، فيما خرج 300 شخص، غالبيتهم من مقاتلي الفصائل المعارضة من بلدات الزبداني وسرغايا والجبل الشرقي في ريف دمشق.
وبعد نحو 24 ساعة على وصولها الى منطقة الراشدين غرب حلب التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، لا تزال 45 حافلة تقل اهالي الفوعة وكفريا تنتظر لإكمال طريقها الى مدينة حلب، فيما تنتظر 11 حافلة آتية من ريف دمشق منذ نحو 12 ساعة في منطقة الراموسة الواقعة غرب حلب أيضا والتي تسيطر عليها قوات النظام لتتوجه الى محافظة إدلب، أبرز معاقل الفصائل المعارضة.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “تحرك القافلتين مرهون بعملية الإفراج عن معتقلين في سجون قوات نظام” الرئيس بشار الأسد، مضيفاً إن “القافلتين لن تتحركا إلا بعد الافراج عن 750 معتقلاً ومعتقلة في سجون النظام ووصولهم الى مناطق سيطرة المعارضة”.
ونص الاتفاق على أن يتم على مرحلتين إجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا الذين يقدر عددهم بـ16 ألف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني وبلدات اخرى في ريف دمشق، على أن تتم كل مراحل عملية الإجلاء بالتزامن، وذلك بالتزامن أيضا، مع الإفراج عن 1500 معتقل من سجون النظام.
وبذلك تكون انتهت المرحلة الاولى من عملية الاجلاء على ان تنفذ المرحلة الثانية في يونيو المقبل.
وضمت الدفعة الاولى نحو 5000 شخص بينهم 1300 مقاتل موالين للنظام من الفوعة وكفريا و2200 شخص ضمنهم نحو 400 مقاتل معارضين من مضايا والزبداني.
على صعيد آخر، أعلن مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستيفان دي ميستورا، أنه سيجري محادثات مع نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف في جنيف، الاثنين المقبل، مضيفاً إن الولايات المتحدة رفضت المشاركة في أي اجتماع ثلاثي في الوقت الراهن.
وقال دي ميستورا للصحافيين، إن “الإجتماع الثلاثي الذي كان احتمالا مطروحا كما تعلمون أرجئ ولن يعقد يوم الاثنين المقبل، سيكون اجتماعا ثنائيا، لكن الاجتماع الثلاثي مازال مطروحاً فقط تأجل”.
ورد دي ميستورا على سؤال عن نية الإدارة الاميركية المشاركة قائلا “هناك نية واضحة للابقاء على هذه المناقشات الثلاثية واستئنافها لكن الموعد والظروف غير ملائمة لعقدها يوم الاثنين”.
من جانبه، قال مسؤول المساعدات الانسانية في الأمم المتحدة يان ايغلاند، إن كل الاطراف السورية أبدت استعدادها للسماح لقوافل المساعدات بالوصول الى دوما وأماكن أخرى في الغوطة الشرقية، مضيفاص “من المهم للغاية أن نصل الى الغوطة الشرقية”.
إلى ذلك، شنت قوات النظام السوري نحو 50 غارة جوية على مواقع المعارضة في مناطق بريف حماة الشمالي.