3 في "العلاقات العامة والتوجيه المعنوي" و4 من إدارة الشؤون المالية بالوزارة

قيادات “ضيافة الداخلية” إلى النيابة 3 في "العلاقات العامة والتوجيه المعنوي" و4 من إدارة الشؤون المالية بالوزارة

• العدساني: الإحالة منسجمة مع قرار المجلس وتقرير لجنة الميزانيات الذي اعتمد بالاجماع

“السياسة” – خاص:
على قاعدة “أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي” وبعد ساعات قليلة من ابداء سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك استياءه من تراجع ترتيب الكويت على مؤشر مدركات الفساد، أصدر نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح قرارا باحالة سبعة قياديين في الوزارة الى النيابة العامة للتحقيق معهم فيما نسب اليهم من تهم تتعلق بالفساد والاستيلاء على المال العام وتزوير محررات عرفية ضمن القضية المعروفة بـ “مخصصات بند الضيافة”، واستنادا إلى تقريري ديوان المحاسبة ولجنة التحقيق الداخلية بالوزارة والنتائج والتوصيات التي خلصت اليها لجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الأمة بوصفها لجنة تحقيق.
وكشف مصدر أمني لـ “السياسة” أن الاحالات الى النيابة شملت “ثلاثة قياديين في ادارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي وأربعة من ادارة الشؤون المالية بالوزارة”.
وكانت لجنة الميزانيات أوصت في تقريرها الذي رفعته الى المجلس باحالة مصروفات وزارة الداخلية للسنتين الماليتين (2014-2015) و(2015 ـ 2016) الى النيابة مع الزام الحكومة تقديم تقرير الى المجلس عن الإجراءات المتخذة كل ستة أشهر، وهو التقرير الذي وافق عليه المجلس بأغلبية 25 عضوا ورفض 23 من إجمالي الحضور البالغ 48 عضوا.
وفي أول رد فعل نيابي، أكد مقرر لجنة الميزانيات رياض العدساني أن “قرار احالة تقارير بند الضيافة في الداخلية إلى النيابة منسجم مع قرار مجلس الامة المؤيد لتقرير لجنة الميزانيات بهذا الخصوص”، مبينا ان “اللجنة صوتت باجماع الحضور على توصية تحويل مصاريف بند الضيافة الى النيابة العامة، استنادا إلى تقريري الداخلية وديوان المحاسبة”.
في موازاة ذلك، عبر عدد من النواب عن استغرابهم ازاء استياء رئيس الوزراء من تراجع ترتيب الكويت في مكافحة الفساد، في الوقت الذي يترأس فيه سموه السلطة التنفيذية، إذ خاطبه النائب محمد المطير في تغريدة له عبر حسابه على “تويتر” بالقول: “مع احترامي الشخصي لك.. الفساد تكلم عنه سمو الامير منذ ١٥ سنة، وعشرات من الشباب الشرفاء الذين اتهموا في قضية دخول المجلس سببها الرئيسي الفساد… وصوتنا انبح بالاستجوابات والمحاسبة لقضايا الفساد.. وتوك تقول مستاء وكأنك متفاجئ!”.
بدوره، استغرب الحميدي السبيعي قرار تكليف هيئة مكافحة الفساد “نزاهة” رئاسة اللجنة المعنية بالنظر في تحديد اسباب مدركات الفساد ـ الذي أصدره مجلس الوزراء خلال اجتماعه أول من امس ـ قائلا: “نحن بالاساس لا ندري شيئا عن عمل “نزاهة” منذ ثلاث سنوات “فخلوها تعالج نفسها” اولا، لانها الاساس في مكافحة الفساد، ولتقدم تقريرا عن عملها خلال السنوات الماضية، على أن يتضمن عدد الاحالات وما تم بشأنهم”.
وأضاف: “وضع طبيعي تأخر الكويت في مؤشر مدركات الفساد وتصنيفها في المرتبة 85 دوليا لعام 2017، في ظل ما يحدث في اغلب قطاعات الدولة من فساد، وهذا أمر ملموس، والمسؤولون الحكوميون يقرون بذلك”، مستدلا بـ “التعطيل المتعمد لطائرات الكويتية والتخريب المتعمد لها، فالفساد كثير في قطاعات الدولة”.
وقال: إن “مجلس الوزراء اجتمع وقرر ان يأسف لتراجع الكويت في مدركات الفساد، ونحن نعلم بأنه يأسف، لكن ماذا بعد الاسف؟ فما الخطوة اللاحقة؟ مضيفا: “على الحكومة معالجة الواقع بتشكيل لجنة حكومية حكومية او تشكيل لجنة حكومية برلمانية، ولا استطيع ان اقول لها استعيني بفلان او فلان فهذا دورها، واذا كانت تعتقد ان هيئة مكافحة الفساد قادرة على حل الموضوع فعندهم مشكلة، وارى ان المؤشر سيكون في نزول مستمر وهذا ليس في صالح الحكومة”.
في الاطار نفسه، وجه النائب شعيب المويزري سؤالا الى رئيس الوزراء عن أسباب تراجع ترتيب الكويت على مؤشر مدركات الفساد وإجراءاته لحماية سمعة ومكانة الكويت.
وتساءل: “ما إجراءاتك كرئيس وزراء لحماية سمعة ومكانة الكويت؟ وما الإجراءات التي قمت بها لحماية الأموال العامة؟ وهل قمت بالمتابعة والتحقق من تطبيق السلطة التنفيذية لنصوص الدستور؟”.