دراسة أعدتها الجمعية الأوروبية لحرية العراق واللجنة الدولية للبحث عن العدالة كشفت فيها خفايا المشروع التوسعي الفارسي

قيادة الحرس الثوري الإيراني زودت الحوثيين بصواريخ “سكود” وأمرتها بقصف مكة المكرمة دراسة أعدتها الجمعية الأوروبية لحرية العراق واللجنة الدولية للبحث عن العدالة كشفت فيها خفايا المشروع التوسعي الفارسي

في عام 2015 و2016 تم توقيف وضبط شحنات عدة من الأسلحة كانت قد أرسلت من قبل النظام الإيراني للحوثيين. ورفع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تقريرا إلى مجلس الأمن في 18 يناير 2017 بشأن انتهاكات إيران للحظر، حيث أشار في ذلك إلى تقرير من قبل الحكومة الفرنسية يؤكد أن شحنة الأسلحة المضبوطة في مارس 2016 في المناطق الشمالية من المحيط الهندي كانت تعود إلى إيران وربما كان من المحتمل أنها متوجهة نحو اليمن. في أكتوبر عام 2016، أطلقت ميليشيات أنصار الله صاروخ بركان من الصواريخ الباليستية باتجاه مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية. تم صنع هذا النوع من الصواريخ من قبل وأثار الاستهداف إدانة واسعة من الدول.B الحرس الثوري الإيراني، مستنسخا من صواريخ سكود الإسلامية في الشرق الأوسط. وجاء هذا التحريض بأمر من قوات الحرس الثوري الايراني.

التدخل في لبنان وتأسيس حزب الله
تأسس حزب الله اللبناني في الأساس من قبل المؤسسات المتطرفة في ولاية الفقيه ومكتب حركات التحرير بالحرس الثوري الإيراني في أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979. ويلتزم حزب الله بولاية الفقيه وإمامة خميني ومن ثم خامنئي. بعد تأسيسه تم تدريب جميع عناصره في مراكز الحرس الثوري، وفيلق القدس ويتم دفع رواتبهم من قبل قوة القدس للحرس الثوري. في بداية عام 1983، أسس الحرس الثوري مراكز حزب الله في وادي البقاع وقام بتدريب وتسليح حزب الله علنا. وكان الحرسي محمد النجار ضابط اتصال من الحرس الثوري حتى 1985، والذي عين في وقت لاحق وزيرا للدفاع الايراني في ولاية محمود أحمدي نجاد. خلال هذه الفترة، تم تنفيذ عمليات إرهابية لحزب الله بأمر وبدعم من الحرس الثوري. وتعتبر عمليتين اثنتين من أهم العمليات ضد القوات الأميركية الهجمات على السفارة الأميركية ومقر المارينز. وكان قائد الحرس الثوري في وقته محسن رفيق دوست الذي أعرب في وقت لاحق علنا عن فخره لمشاركة النظام في هذه العمليات الإرهابية. انه وبعد تفجير مقر قوات المارينز الأميركية في لبنان قال في خطاب علني ان مواد هذه العملية وفكرتها كانت من الجمهورية الاسلامية.

العمليات الإرهابية للحرس الثوري في لبنان
بدأت أنشطة الحرس الثوري في لبنان متزامنة مع نشاط دائرة الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني في ذلك البلد في عام 1981. وبين عامي 1983 و1984، نفذت عدة عمليات إرهابية كبيرة من قبل الحرس الثوري ومرتزقته ضد المصالح الفرنسية في لبنان وقوات تابعة للولايات المتحدة كالتالي:

هجوم انتحاري على السفارة الأميركية في بيروت:
بتاريخ 18 أبريل 1983 كانت السفارة الأميركية هدفا لهجوم انتحاري إرهابي بواسطة شاحنة مليئة بالمتفجرات سبق وأن سرقت من موقف السيارات للسفارة الأميركية في يونيو 1982. تم تحميل الشاحنة ب 2000 رطل من المتفجرات وانفجرت أمام مبنى السفارة ذات سبعة طوابق في بيروت مما أسفر عن مقتل 63 وجرح 120 شخصا. ومن بين القتلى 17 أميركيا بمن فيهم رئيس مكتب وكالة المخابرات المركزية في الشرق الأوسط. وكان معظم القتلى يتناولون وجبة الغداء حيث سقط السقف عليهم. وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها بعد بضع ساعات. تم التوجيه والتخطيط للعملية من قبل قيادة الحرس الثوري في لبنان ومقرها في بعلبك والبقاع.
تفجير القنصلية الأميركية في بيروت: في عام 1984 انطلقت شاحنة تحمل 1102 رطل من المتفجرات لتصل الى القنصلية الأميركية في بيروت وانفجرت أمام المبنى بعد أن فتحت قوات الأمن النار عليها. وقتل أكثر من 20 شخصا وأصيب آخرون بجروح وانهارت واجهة المبنى المكون من خمسة طوابق. وكانت جماعة متطرفة تابعة للنظام الإيراني وراء الهجوم.

هجوم انتحاري على ثكنة لمشاة البحرية الأميركية في بيروت في 23 أكتوبر 1983
الساعة 06:22 صباحا، شاحنة مرسيدس صفراء اللون تحركت من ساحة وقوف السيارات خارج الثكنة وانطلقت فجأة نحو قاعة داخل المبنى وانفجرت وهي ملغمة ب 12000 رطل من مادة تي ان تي. وقتل أكثر من 240 من مشاة البحرية الأميركية في هذا التفجير، الذي كان أكبر ضربة عسكرية ضد الولايات المتحدة منذ حرب فيتنام. وبعد بضع دقائق، تعرض مقر قيادة قوات حفظ السلام الفرنسية في بيروت هو الآخر لهجوم بنفس الطريقة، مما أسفر عن مقتل 74 شخصا.
كان هناك عددا من عمليات أخرى خلال هذه الفترة بما في ذلك هجوم انتحاري على مركز لمشاة البحرية الأميركية في بيروت والتي خلفت 39 قتيلا و40 مصابا. وقد أجريت جميع العمليات المذكورة أعلاه من قبل عناصر من استخبارات الحرس الثوري الإيراني بمساعدة عملائهم المحليين، وخاصة قوات حزب الله التابعة للحرس الثوري الإيراني. وخلال هذه العمليات لعبت سفارة النظام في دمشق دورا مهما للغاية، عندما كان الملا محتشمي سفير النظام لدى سورية.

أنشطة قوة القدس في لبنان بعد وقف إطلاق النار
وسع نظام الملالي أنشطته الإرهابية في لبنان بعد وقف إطلاق النار في الحرب بين إيران والعراق. من عام 1988 حتى عام 1993، ولمدة 4 و5 سنوات أصبحت قضية الرهائن الغربيين في لبنان موضوعا نشطا في السياسة الخارجية للنظام. وفي الواقع، انطلقت القضية في عام 1985 لكنها بقيت نشطة بين النظام والغرب بعد وقف إطلاق النار فيما كان من المتوقع أن الرهائن البريطانيين والأميركيين والفرنسيين سيتم الافراج عنهم بعد توقف الحرب فورا. بعد تشكيل قوة القدس في عام 1990، تم تكليف الفيلق السابع للقوة بالقيام بعمليات ارهابية في لبنان وسورية. وبناء على طلب من النظام الإيراني، أجرى حزب الله منذ فترة طويلة عمليات عسكرية من أجل عرقلة عملية السلام في الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال، في 12 يوليو 2006 اختطف عناصر من 35 الحزب اثنين من أفراد الجيش الإسرائيلي بناء على أوامر من النظام الإيراني. وفي وقت لاحق، في 13 يوليو، فرضت إسرائيل حصارا بحريا على لبنان أدى إلى الحرب بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان. وخلال الحرب قدم النظام الإيراني، دعمه الكامل السياسي والمالي والعسكري والثقافي والإعلامي لحزب الله، والتي تتألف من المجموعات التي تم تكوينها من قبل الحرس الثوري في جنوب لبنان. هناك مختلف الإدارات داخل النظام الإيراني تقدم الدعم وترتبط بحزب الله مثل قوة القدس ولجنة الإمام للإغاثة و… وتدفع ميزانية حزب الله عن طريق مكتب خامنئي، كما تزود وزارة الدفاع للنظام وقوة القدس، حزب الله وقوات لبنانية أخرى تابعة للنظام بجميع الأسلحة المطلوبة. حزب الله يسعى لتنفيذ سياسات النظام في المنطقة، وحاليا تقاتل قواته إلى جانب قوات الحرس الثوري في سورية. ممثل فيلق القدس في لبنان وضابط اتصال مع حزب الله هو عميد الحرس زاهدي. في ديسمبر عام 2015، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مالية على حزب الله. وفي وقت لاحق، أعلن حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله في رد فعل أن الجولة الجديدة من العقوبات الأميركية لن يكون لها أي تأثير على جماعته لأن حزب الله يتلقى أمواله مباشرة من إيران وليس عن طريق بنوك لبنان. وفي تقريره عن انتهاكات الحظر على الأسلحة في 8 يناير عام 2017، أشار بان كي مون إلى خطاب تلفزيوني في قناة المنار يوم 26 يونيو 2016، حيث أعلن نصر الله أن الميزانية والرواتب والمصروفات وأسلحة حزب الله والصواريخ يتم تأمينها جميعا من أنا قلق جدا من هذا البيان، مما يوحي بأن عمليات نقل الأسلحة والمواد « جانب ايران. وكتب بان كي مون ذات الصلة التي تتم من قبل جمهورية إيران الإسلامية لحزب الله تكون في تناقض «مع قرار مجلس»

التدخل في البحرين
تاريخ تدخل الحرس الثوري الإيراني في البحرين
بقيادة عميد الحرس محمد مصطفى النجار » حزب الله الخليجي « في عام 1984، أسس النظام الإيراني بهدف التدخل في شؤون الدول المجاورة لجنوب إيران. تحت قيادة قوة القدس وتولى الفيلق » حزب الله الخليجي « بعد تشكيل قوة القدس في عام 1990، أصبح السادس بقيادة عميد الحرس أحمد شريفي مهمة تصدير الإرهاب إلى دول الخليج وزعزعة الاستقرار فيهم. لعب شريفي دورا نشطا في الصراع الداخلي في البحرين في عام 1993. وكان شريفي أيضا قائد. العملية الإرهابية على أبراج الخبر في المملكة العربية السعودية في عام 1996 ومنذ عام 2014، أصبح عميد الحرس اميريان المسؤول الكامل في قوة القدس عن الشؤون في اليمن والبحرين. أميريان هو القائد المسؤول في قوة القدس عن دول الخليج وشبة الجزيرة العربية.

تدخل النظام الإيراني في البحرين بعد أزمة العام 2011
في أعقاب الأزمة في البحرين التي بدأت في فبراير 2011، اتخذ النظام الإيراني اجراءات واسعة للتدخل وخلق الأزمات في هذا البلد. وتمت مناقشة التدخل في البحرين من قبل قادة النظام علنا، وأشار خامنئي إلى البحرين في 17 خطابا من 13 مارس 2011 إلى 3 يونيو 2012 وادعى أن التدخل في البحرين كان من حق نظام ولاية الفقيه. ثم تلاه مسؤولون آخرون من النظام ليدعو لإسقاط حكومة البحرين وضمها إلى إيران. الملا أحمد جنتي، امام صلاة الجمعة المؤقت في طهران أعلن في خطبة له يوم 8 يوليو عام يجب غزو البحرين من قبل الإسلام والمسلمين والفوز على القوات الأميركية التي ارتدت «:2011». ملابس القوات السعودية في أبريل 2011، تمّت مناقشة الاضطرابات في البحرين ووسائل التدخل الإيراني في هذا البلد من قبل المجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني، الذي خلص إلى أن منحى الاتجاه في البحرين أصبح دون رجعة، وعلى إيران الاستثمار فيها. ولكن نظرا لردود الأفعال الدولية ضد تدخل الجمهورية الاسلامية في الشؤون البحرينية، وبسبب الاعتبارات السياسية والدولية، لا يمكن أن تشارك ايران بشكل مباشر وصريح في ذلك. لذلك، يجب القيام بكل الأعمال سرا ومن خلال الحرس الثوري وعلى قوة القدس تنشيط حزب الله اللبناني والجماعات العراقية التابعة لها. بعد صدور قرار من مجلس الأمن الأعلى للنظام، شكل خامنئي لجنة لمواجهة حكومة البحرين بقيادة الحرس الثوري الإيراني، وعين عميد الحرس رمضان شريف رئيس العلاقات العامة في القيادة العامة للحرس الثوري ورئيس مجموعة انتفاضة القدس «فلسطين» رئيسا للجنة.
بعد ذلك، عقدت الإدارات المختلفة للنظام اجتماعات مع الجماعات الشيعية البحرينية والتنسيق معهم. ويقول تقرير سري في مارس 2015 أن سيد قاسم حسيني هو أحد المسؤولين في الحركات المناهضة لمملكة البحرين يوجد مقره في مدينة قم. ويعقد حسيني وعدد من البحرينيين اجتماعات متواصلة مع قوة القدس. وعقب قرار لمجلس الأمن الأعلى للنظام، كلفت قوة القدس قوات حزب الله اللبنانية في البحرين بالتنشيط تحت غطاء العلاقات التجارية والعائلية. وأشار تقرير سري في 11 مارس 2015 أن الدكتور راشد الراشد، أحد القياديين في تيار العمل الإسلامي، يدعو الى الإطاحة بحكومة البحرين.
وأرسلت قوة القدس الراشد الى الجامعات الإيرانية في مدن مشهد وقزوين واصفهان وشيراز لعقد اجتماعات منظمة لإلقاء كلمات للاساتذة والطلاب عن الثورة في البحرين وزوّدته بامكانيات للمضي قدما في سياسة مواصلة الثورة الاسلامية في البحرين. وفي مفاوضات مع هذه المجموعة، عرضت قوة القدس تزويده باطلاق قناة فضائية. وفعلا في ذلك الوقت، قدمت ساعة واحدة من البث التلفزيوني على أساس يومي من قناة العالم وشبكة المنار «التابعة لحزب الله». خامنئي يدعم شخصيا حركة تيار العمل الإسلامي والثورة في البحرين. رابط الاتصال في مكتب خامنئي هو رجل دين يدعى الشيخ محسن قمي. التقى الراشد عدة مرات مع قادة قوة القدس وقاسم سليماني، والمجمع العالمي لأهل البيت والملا أختري.
في عام 2014 وجه سليماني، قائد فيلق القدس رسالة إلى الراشد قائلا: «وبما أنكم حركة تطالب بالاسقاط ونحن لا نريد أن ندعمكم علنا لأسباب سياسية لذلك حولنا ملف البحرين إلى حسن نصر الله في بيروت». ذهب الراشد إلى بيروت وبعد اجتماعه مع نصر الله عين الأخير نائبا له في حزب الله باسم الشيخ حسن حمادة الشخص المسؤول عن الشؤون البحرينية. بالإضافة إلى ذلك، نشط النظام مرتزقة قوة القدس في العراق لدعم الجماعات التابعة للنظام داخل البحرين. في 20 أبريل 2011، عقدت منظمة بدر برئاسة هادي العامري اجتماعا في بغداد لدعم أعمال الشغب في البحرين ونظمت مظاهرة يوم 23 أبريل 2011 مقابل جامع الخلاني في بغداد.
وبعد عمليات التقييم والقرارات من قبل الإدارات المختلفة للنظام، في أواخر عام 2014 سارعت قوة القدس بارسال أسلحة ومتفجرات إلى البحرين وإنشاء عدد من الشبكات. وتمّالكشف عن واحدة من الخلايا من قبل قوات الأمن البحرينية يوم 30 سبتمبر 2015. وذكرت وكالة رويترز في ذلك التاريخ أن وزارة الداخلية البحرينة قالت إنه تم اكتشاف مصنع للقنابل في النويدرات وهو حي سكني يقع إلى الجنوب من العاصمة. وأضافت أن المصنع احتوى على أكثر من طن ونصف طن من المواد شديدة الانفجار وقال رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن إن إيران مسؤولة عن المصنع. وفي يوم 20 يونيو 2016، هد د قاسم سليماني في بيان علني حكومة البحرين بالكفاح المسلح. وحذر من أنه إذا تجاوزت البحرين الخط الأحمر المرسوم من قبل النظام سيشعل ذلك النار في البحرين وجميع أنحاء المنطقة ولن يبقى أي خيار آخر للناس الا المقاومة المسلحة والذي ستكون النتيجة لا شيء». الا إبادة النظام المستبد. «اذاعة بي بي سي 20 يونيو 2016 يوم 22 يوليو 2016، اعتقلت السلطات البحرينية خمسة أشخاص يشتبه في أن لهم صلات مع ايران ومحاولة لزرع القنابل. وذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية، أن هؤلاء الأفراد تلقوا تدريبا عسكريا لدى الحرس الثوري الإيراني ومراكز حزب الله في العراق وكانوا يخططون لوضع متفجرات في أماكن مختلفة من البحرين.

التدخل في المملكة العربية السعودية
منذ تأسيس نظام الملالي في إيران، كان خميني يطمح لإقامة الخلافة، وكذلك السيطرة على مكة المكرمة. وفي العام». الحجاز « خميني لم يكن يعترف حتى باسم المملكة العربية السعودية، وكان يشير اليها باسم 1988 قال إنه لن يتوقف عن معارضة الحكومة السعودية.

تاريخ تدخل الحرس الثوري في المملكة العربية السعودية
ضمن قوة القدس، كان الفيلق السادس للخليج يتابع شؤون السعودية بتفاصيلها. ومنذ بداية تأسيس قوة القدس كان عميد الحرس أحمد شريفي يتولى قيادة الفيلق السادس في الخليج، وكان له دور كبير في تفجير أبراج الخبر في المملكة العربية السعودية يوم 26 يونيو 1996. وفي عام 1997 عندما تمّالكشف عن دوره في تفجيرات قامت قوة القدس بنقله في السنوات التالية إلى جامعة في مدينة قم معروفة باسم جامعة القدس. وكان لويس فريح، رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق الذي كان قد ذهب إلى السعودية للتحقيق في تفجير أبراج الخبر توصل إلى استنتاج مفاده أن الحرس الثوري وقوة القدس كانت وراء هذا العمل الإرهابي. حيث تمّ تهريب عشرة آلاف لغم من المتفجرات تي ان تي من لبنان باستخدام شاحنة الغاز. ونتيجة لذلك، قتل 19 جنديا أميركيا وأصيب 400 آخرون بجروح. وقبل ذلك في العام 1987 أرسل النظام الإيراني العديد من عناصر الحرس الثوري تحت غطاء الحجيج، مجهزين بأسلحة بيضاء وأسلحة نارية لخلق الفوضى في المملكة العربية السعودية. ونتيجة لذلك، قتل المئات خلال الفوضى التي أحدثوها.
قوة القدس والجهات المعنية بالتطرف للنظام الإيراني تحاول منذ سنوات الارتباط بالسكان الشيعة في جنوب المملكة العربية السعودية وتحريكهم ضد بلادهم. وفي الوقت الحاضر عميد الحرس اميريان هو المسؤول عن شبه الجزيرة العربية ويرأس هذه السياسات التدخلية. وفيما يلي بعض الأمثلة على الأنشطة الأخيرة ضد الحكومة السعودية:

محاولة اغتيال عادل الجبير، السفير السابق السعودي لدى الولايات المتحدة ووزير الخارجية الحالي
في سبتمبر 2011، اعتقلت الحكومة الأميركية إيرانيا يحمل اسم منصور أرباب سير بتهمة محاولة اغتيال السفير السعودي عادل الجبير. وحينها نفت ايران أيّضلوع لها في المشروع. أحد شهود العيان والذي عمل سابقا في قسم أمن النظام في كرمنشاه، كشف أنه رأى منصور ارباب سير، الذي خطط لاغتيال السفير السعودي السابق لدى الولايات المتحدة « وزير الخارجية الحالي»، مرتين أو ثلاث مرات في مقر من مقرات قوة القدس في كرمنشاه. وقال انه رأى منصور في عامي 1996 و1997 عندما كان يذهب لزيارة أصدقائه في شركة تابعة لقوة القدس في كرمنشاه.
وأن منصور قد جلب حافظة لمسدس ونطاق عسكري ومواد مماثلة أخرى من الولايات المتحدة الأميركية لأصدقائه في قوة القدس. منصور أرباب سير هو من أقارب جواد جعفري أحد قادة فيلق القدس الذي اطلع عن طريق العميد عبد الرضا شهلايي على خطة الاغتيال. شهلايي هو قائد مقر النصر في قوة القدس الخاص بالتدخل في العراق. ووفقا لشاهد عيان، بعد التعامل مع هذا الملف، تمّت ترقية شهلايي والآن يحتل منصبا مهما في الحرس الثوري. وكان الشخص الثاني المتورط في هذا الملف هو العقيد غلام شكوري وهو واحد من قادة فيلق القدس، الذي كان إبان الحرب الإيرانية-العراقية عضوا في فرقة النبي الأكرم في محافظة كرمنشاه. ملاحظة: في عام 2011، تحدث وزير المخابرات الإيراني إلى وسائل الإعلام الحكومية ونفى وجود أي ارتباط بين منصور ارباب سير ووكالات الاستخبارات الايرانية، ولكن إفادات الشاهد أعلاه تثبت خلاف ذلك.

قادة ومنفذو الهجوم على السفارة السعودية في طهران
وفقا للتقارير الواردة من داخل النظام، فإن الهجوم على السفارة السعودية تم تنظيمه في يناير 2016 بقيادة وإشراف الحرس الثوري بناء على طلب من خامنئي عميد الحرس محمد رضا نقدي، رئيس قوة البسيج كان على رأس الهجوم وهو من أمر شخصيا إشعال النار في السفارة حيث طلب من المهاجمين اقتراف ذلك قبل مغادرة السفارة. نقدي هو واحد من القادة المجرمين في الحرس الثوري الإيراني الذي عين بمنصبه في سبتمبر 2009 قائد القوة المهاجمة للسفارة ميدانيا شخص يدعى عرفانيان من قادة قوة البسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني. وكان قائد آخر في الميدان هو داود كودرزي رئيس قوة البسيج الطلابي.
حيث هد د قوات الشرطة في مكان الحادث وأبلغهم أن هذا الهجوم قد تمّالتنسيق له ما بين قيادات عليا. داود كودرزي عيّن في حزيران 2015 بهذا المنصب من قبل العميد نقدي. «قوة البسيج الطلابي هي المكلفة بالسيطرة على الطلاب في الجامعات الايرانية وقمعهم». تم إبلاغ الشرطة وقوى الأمن الداخلي عن طريق قادة قوات الحرس الثوري مسبقا بأنه غير مسموح لهم بتفريق الحشد أو التدخل في الموقف. وبالتالي، فإن الشرطة وقوات الأمن في المكان لم تتخذ أي خطوات لحماية المبنى حسب ما أبلغ بها من قبل وزارة الخارجية للنظام في بداية شروع الهجوم. بعد الفضيحة السياسية الناجمة عن تهديد الدول العربية بقطع علاقاتها مع ايران حاول قادة قوة البسيج من مناطق مختلفة في طهران لعقد اجتماع لتلخيص تأثير الهجوم على السفارة السعودية في طهران. وقد عقد هذا الاجتماع في أحد مراكز البسيج الطلابي المعروف باسم سيد الشهداء في منطقة آبعلي قرب 40 طهران.
وعقد الاجتماع على مدى يومين في 14 و15 يناير 2016 وكان برئاسة داود كودرزي أحد نواب محمد رضا نقدي. يوسي مساعد داود كودرزي شارك أيضا في الاجتماع الذي عقد في مركز آبعلي بعد قرية مبارك آباد. وفي هذا الاجتماع تمّاطلاع قادة قوة البسيج أنه نظرا للأزمة الناجمة عن الهجوم على السفارة السعودية، تقرر الادعاء بأن الهجوم كان من عمل المتسللين ولا يمت بصلة لقوة البسيج أو الحرس الثوري.
وأضافوا أن البسيج يتبنى مسؤولية الاحتجاجات أمام السفارة في اليوم الثاني فقط، لإظهار أن الهجوم على السفارة وإحراقها كان من عمل متسللين مجهولين بينما كان البسيج قد شارك فقط في التظاهر السلمي في اطار القانون. وقيل في الاجتماع «نظرا للحساسيات التي كانت لدينا في الشرق الأوسط ومازالت فان الهجوم على سفارة العربية السعودية قد عق د المعادلة ويجب علينا تفنيده».

التدخل في فلسطين
من أجل استغلال مشاعر المسلمين في المنطقة بعد وصوله إلى السلطة في عام 1978، بدأ نظام خميني » القدس عبر كربلاء « التدخل وتصدير الإرهاب تحت ذريعة القضية الفلسطينية. كما كان يستخدم شعار لتحشيد القوى خلال الحرب مع العراق.

خلفية تدخل الحرس الثوري الايراني في فلسطين
في فلسطين. استخدم خامنئي والحرس الثوري » القدس « استمدت قوة القدس إسمها من الكلمة العربية باستمرار فلسطين كغطاء لتنفيذ سياساته التدخلية في المنطقة. وقد تمّتكليف الفيلق السابع من قوة القدس للتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية. وفي أقسام الشؤون الدولية لهذه القوة نجد كل من قسم شؤون الشرق الأوسط وقسم الشؤون اللبنانية يتابعان القضايا الفلسطينية. قوة القدس وبالتنسيق مع السفارة الإيرانية في سورية يجري العمل لتحقيق أهدافها فيما يخص فلسطين الحرس الثوري ومن اجل توسيع نفوذه ارتبط بـ«الجهاد الاسلامي» وزودها بالسلاح والمساعدات المالية.

مؤامرة الحرس الثوري الإيراني لاغتيال ياسر عرفات
تدخل النظام الإيراني في فلسطين كان يتعارض منذ البداية مع مصالح الشعب الفلسطيني واقامة السلام. في المنطقة. وعمل نظام الملالي بكل ما في وسعه لعرقلة محادثات السلام منذ أن بدأت في عام 1991 وكان الهدف هو إضعاف سير المفاوضات من خلال دعم الجماعات المتعصبة مثل الجهاد الإسلامي وغيرها ضد فتح. عندما لم يستطع خامنئي ورفسنجاني التوقف عن التقدم المحرز في اتفاق السلام، طرح اغتيال ياسر عرفات على الطاولة.
في التسعينيات تلقت المقاومة الإيرانية تقريرا، وتسرب أيضا في بعض وكالات الأنباء، تبين من خلاله أن اجتماعا عقد في دمشق عام 1993 نظمته الجماعات المعارضة لمفاوضات السلام وشارك فيه عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين للحرس الثوري بمن فيهم محسن رضائي، قائد الحرس الثوري في ذلك الوقت، وأيضا محسن آرمين، رئيس شعبة الاستخبارات في الحرس الثوري في لبنان. وقد نوقش في الاجتماع موضوع اغتيال ياسر عرفات باعتباره وسيلة لوقف محادثات السلام. وتصعيد التوتر في المنطقة. وعقدت الدورة الثانية من الاجتماع في ديسمبر عام 1993.

بثّ بذور الشقاق بين الفصائل الفلسطينية
بعد وفاة ياسر عرفات عام 2004، أدرجت قوة القدس في جدول أعمالها إعادة التنظيم ليكون لها دور أكثر فعالية في فلسطين، وسعت بنشاط دؤوب للعمل مع الجماعات المعارضة للسلام مع إسرائيل. وأثار هذا النهج الجديد إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية، مما أدى إلى نشوب القتال بين القوات الفلسطينية عام 2007 في غزة. ووفقا للتقارير الواردة من داخل النظام، كانت قوات الحرس الثوري الإيراني تتابع الأهداف التالية:
1- تدريب العناصر العسكرية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وإنشاء مراكز تدريب الحرس الثوري في قطاع غزة.
2- تنشيط قواعد وسيطة وإنشاء جمعيات خيرية لتسهيل نقل المعدات وتحويل الأموال إلى قطاع غزة.
3- إرسال مقاتلي الجهاد الإسلامي وحماس إلى إيران عبر سورية أو لبنان لاستكمال تدريبهم.
4- السعي لتسلل عملاء يتبعون للحرس الثوري في كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح.
5- التعاون الاستخباراتي.
6- زيادة الدعم المالي لحماس.

تشكيل مجموعات فلسطينية جديدة من قبل الحرس الثوري الإيراني
إثر تدخل النظام الإيراني في سورية، وفي أعقاب برودة علاقاته مع حماس والجهاد الاسلامي حاول النظام الإيراني والحرس الثوري إنشاء مجموعة في غزة من شأنها أن تكون تحت السيطرة الكاملة لقوة القدس، على غرار حزب الله في لبنان وهيئة الحشد الشعبي في العراق. وأنشأ حركة الصابرين في غزة في أبريل 2014، وأوجد نوعا من الانشقاق في حركة الجهاد الاسلامي.
حركة الصابرين هي مجموعة شيعية فلسطينية تقلد حزب الله اللبناني في شعاره لتقتبس شعار الحرس الثوري. وقال الأمين العام لحركة الصابرين هشام سالم في مقابلة مع صحيفة الأخبار يوم 30 ترتبط جميع الفصائل بعلاقات قوية ومتينة بالجمهورية الإسلامية، وكلهم «: ديسمبر 2016».. يتلقون الدعم من إيران، لأنها الدولة الوحيدة في العالم التي تدعم فلسطين في الجانب العسكري تحديدا في 3 فبراير 2016، أعلنت السلطة الفلسطينية أنها اعتقلت خمسة أشخاص في الضفة الغربية بتهمة التعاون مع إيران للتخطيط لهجمات إرهابية. هؤلاء الخمسة كانوا من أعضاء حركة الصابرين.

التدخل في تركيا
وبالنظر إلى أن تركيا تشترك في الحدود مع إيران، فإن الحرس الثوري الإيراني خطّط دوما للتدخل على نطاق واسع في هذا البلد.
بعد إنشاء قوة القدس، خصصت القوة فيلقها الخامس لتركيا.
يتولى هذا الكيان مشاريع إرهابية محددة وينظم خلايا إرهابية سرية داخل تركيا. قائد الفيلق الخامس كان الحاج منصور وكان له مقر في تبريز. تمكن الفيلق الخامس وبالتعاون مع وزارة المخابرات، من اغتيال علي أكبر قرباني في حزيران من العام 1992 وزهراء رجبي في تركيا في 20 فبراير 1996.
وكانت زهراء رجبي عضو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية. وأثناء محاكمة عدد من الإرهابيين الذين كانوا قد لعبوا دورا في استشهاد علي أكبر قرباني وعدد من الصحافيين والمسؤولين الأتراك، انكشف عن دور الحرس الثوري ووزارة المخابرات وديبلوماسيي النظام الإرهابيين في أنقرة واسطنبول. هذه الكيانات تلعب دورا حيويا في تجنيد وتنظيم وتوظيف الأتراك المناسبين للأنشطة الإرهابية. واعترف احد الارهابيين المعتقلين ويدعى نجمي أصلان بأنه تم تجنيده من خلال الملحق الثقافي للنظام الإيراني في أنقرة وإرساله إلى إيران لتلقي التدريب العسكري. وأحد الارهابيين الآخرين يدعى شكر الذي شارك في خطف علي أكبر قرباني اعترف أنه بعد اغتيال الصحافي التركي كيتين امج في 7 مارس 1990، قد هرب إلى إيران وعاد لاحقا إلى تركيا باستخدام جواز سفر ديبلوماسي. وتستمر أنشطة التجسس والإرهاب من قبل الحرس الثوري الإيراني في تركيا حتى يومنا هذا. في 23 يوليو 2013، أدانت محكمة عسكرية في تركيا اثنين من المواطنين الإيرانيين على صلة باستخبارات الحرس الثوري الإيراني بتهمة التخابر وبيع وثائق سرية خاصة بالقوات المسلحة التركية بالحبس لمدة » شهرام ضرغام خويي « إلى الحرس الثوري الإيراني. أدانت محكمة أرضروم في تركيا بالحبس 13 سنة وأربعة أشهر للمتهم الثالث، كما أدين مواطن تركي » محمد علي مالك « 15 سنة، وبالحبس لمدة 15 سنة. واتهم هؤلاء بتلقي أموال من الحرس الثوري الإيراني في » تيمور آغري « يدعى مقابل تقديم وثائق سرية تتعلق بالقوات المسلحة التركية ووكالة الاستخبارات الوطنية وبعض المؤسسات العامة الى دائرة استخبارات الحرس الثوري الايراني. نشرت صحيفة حريت التركية تقريرا يوم الجمعة 24 مايو 2013 يفيد أن مجموعة من المومسات الحدودية تم اعتقالهن بتهمة التجسس لصالح إيران. ووفقا للصحيفة، فإن عددا من » ايغدير « في بلدة النساء الإيرانيات في هذه المجموعة وتحت غطاء زواج المتعة والدعارة كن يعملن من أجل انتزاع معلومات من مسؤولي الأمن والدولة العسكرية ونقلها إلى الحرس الثوري. وأشار التقرير أيضا إلى أن الشرطة التركية تلقت تقريرا شعبيا قبل حوالي 9 أشهر بشأن مجموعة تتألف من 24 شخصا شاركوا « في التجسس وجمع المعلومات تحت غطاء بيع أحجار الزينة وقامت باعتقالهم و10 نساء ايرانيات من». هذه المجموعة تم ترحيلهن الى ايران
وحسب التقرير فان أجهزة الاستخبارية التركية رصدت عددا من هؤلاء النساء اللاتي دخلن تركيا بشكل غير شرعي من جديد واعتقلت يوم 8 مايو 2013 مجددا هذه المجموعة بتهمة التجسس عبر زواج المتعة مع العسكريين والمسؤولين الأمنيين والحكوميين وجمع المعلومات السرية عن مراكز حساسة وأمنية تركية. وأعلنت وكالة الأمن التركية أنه خلال التحقيقات اعترف المتهمات أن الحرس الثوري الإيراني قد وفر لهن وثائق مزورة وساعدهن على دخول البلاد بطريقة غير مشروعة في مناسبات عديدة. واعترفن أيضا أنهن تلقين توجيهات من قبل الحرس الثوري الإيراني للاقتراب من مسؤولي الأمن والجيش والدولة، وجمع أنواع المعلومات التي يحتاجها قسم استخبارات الحرس الثوري الايراني منهن عن طريق الزواج المؤقت معهنّ.

التدخل في بلدان أخرى في المنطقة
«مصر، الاردن، الامارات العربية المتحدة، الكويت وقطر»
كما تدخل نظام الملالي في بلدان أخرى في الشرق الأوسط. وندرس في هذا الفصل فقط حقائق محدودة ومعينة عن هذه التدخلات الفظة الإجرامية.

تدخل الحرس الثوري في مصر
مع أن مصر تقع في القارة الأفريقية الا أنه لكون السكان المصريين من المسلمين وتاريخها حافل بكثير من الحركات الأصولية الإسلامية، لذلك تعتبر واحدا من أهم الأهداف لتصدير الإرهاب والتطرف من قبل النظام الإيراني. ففي السنوات الأخيرة، أدت أعمال الحرس الثوري لتصدير الثورة نحو مصر ودعم الحرس للمتطرفين المصريين الى إغلاق قسم رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة من قبل الحكومة المصرية. وبعد تشكيل قوة القدس، خصصت فيلقها الثامن للتدخل في بلدان شمال أفريقيا بما فيها مصر. وبالنظر إلى أن قوة القدس كان لها قاعدة في السودان، وجّهت بعض أنشطتها في مصر من السودان.
وفيما يلي بعض النماذج من نشاطات الحرس الثوري في مصر: ذكرت صحيفة الشروق المصرية يوم 15 أبريل 2009 نقلا عن كبار المسؤولين المصريين الإيرانيون الأربعة دخلوا مصر «، اعتقال أربعة أعضاء من الحرس الثوري الإيراني. ووفقا لهذا التقرير خلال شهري أغسطس وسبتمبر من عام 2006، بجوازات سفر مزوّرة على أنهم شيعة». عراقيون جاؤوا إلى البلاد لإنشاء مكتب لـ «قوات القدس» وهو فيلق تابع للحرس الثوري الإيراني وأضافت المصادر أن المتهمين عناصر نشطة ب «قوات القدس»، بينما يتبع رئيسهم فرع الاستخبارات بالحرس الثوري، ويحمل جواز سفر عراقي باسم «محمد علم الدين» وتربطه صلة قرابة بالعميد قاسم سليماني قائد «قوات القدس». فيلق الحرس الثوري « في مطلع يناير عام 2013، أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم تشكيلها. محمد الحضري، الأمين العام للمجموعة المؤسسة حديثا يدعي أن المنظمة » الاسلامي المصري لديها أكثر من أربعمائة عضو.
اعترف الحضري أنه يتلقى مساعدات مالية من الجمهورية الإسلامية مثل هدفنا هو الكفاح ضد « الأخوة الكبار لجماعة حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين. مؤكدا أن الإمبريالية الصهيونية والأميركية وإقامة علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية مع الجمهورية الإسلامية وأضاف الحضري أن العديد من أعضاء الجماعة هم يستلهمون من آية الله علي خامنئي مرشد،» الإيرانية الجمهورية الاسلامية، وأن هذا هو سبب راية المجموعة هي مزيج من ألوان العلم المصري والإيراني مع صورة لخامنئي في منتصفها.

تدخل الحرس الثوري في الأردن
يتدخل الحرس الثوري وقوة القدس الإيراني في الأردن أيضا وفيما يلي بعض النماذج. في يوليو 2015، نشرت صحيفة الرأي الأردنية تقريرا مفصلا عن اعتقال إرهابي تابع لقوة القدس.
وأوضحت أن الشخص الموقوف يحمل الجنسيتين العراقية والنرويجية تابع لقوة القدس وكان يخطط لتنفيذ اعمال ارهابية في الاردن باستخدام 45 كيلوغراماً من مادة «RDX» شديدة الانفجار التي كان قد خبأها شمالي الأردن في منطقة باسم «ثغرة العصفور».
وأوضحت الصحيفة الأردنية أنه لدى المخابرات الإيرانية وقد سبق تكليفه من قبل هذا الجهاز بتقديم الدعم اللوجستي للعناصر المقاتلة التي شاركت في اغتيال رئيس وزراء إيران الأسبق شاهبور بختيار وتهريبها من فرنسا الى سويسرا. كما شارك المتهم، وفق اللائحة، في تنظيم عمليات خارجية للمخابرات الإيرانية، بما فيها اغتيال امرأة في مدينة اسطنبول.. بعد ذلك كلفت المخابرات الإيرانية المتهم بالتوجه إلى الأردن للاطلاع على كيفية التنقل بين المحافظات وتحديد مواقع الأحراش والغابات. توجه المتهم إلى لبنان حيث التقى شخصا يدعى أبو سعيد يعمل مسؤولا لمحور بلاد الشام لدى المخابرات الإيرانية. وكلف هذا الأخير المتهم بالتوجه إلى الأردن مجددا، وكانت مهمته تتمثل في العثور على مواد متفجرة مخبأة في غابة الشهيد وصفي التل التي تقع على الطريق الموصل بين عمان وجرش. ونقل المتهم المواد المتفجرة إلى نقطة آمنة أخرى في منطقة ثغرة عصفور، ثم غادر البلاد. وفي عام 2009 قام المتهم خالد جاسم الربيعي بزيارة أسرته في إيران، في عام 2014 التقى وتحدث مع ضابط في المخابرات الإيرانية يدعى سيد عباس ثم مع ضابط مخابرات آخر يعرف باسم سجاد، الذي طلب منه معاينة الحدود الأردنية الإسرائيلية ومعرفة طرق التنقل في تلك المنطقة الحدودية وحركة الآليات تمهيدا لاستخدامها في تنفيذ عمليات إرهابية قبل العودة الى النرويج. الأردن استدعى سفيره لدى إيران في عام 2016 احتجاجا على سياسات الحكومة الإيرانية للتدخل في الشرق الأوسط. الحكومة الايرانية التي ترى عزلتها تزداد في المنطقة كل يوم لجأت الى طريقتها القديمة أي التهديد والوعيد.
على غير العادة، وفي صورة متصاعدة ولافتة للانتباه، شهدت الحدود الأردنية – السورية خلال الأسابيع الأخيرة عمليات تهريب مخدرات وسلاح، وتسلل أفراد ومركبات، ما أثار الشك لدى الرسميين الأردنيين.. ومن بين الأسلحة التي تمّتهريبها ما يزيد على ألف قطعة سلاح من فئة «بمب آكشن»، و200 قطعة كلاشينكوف، و52 قنبلة يدوية، و5 أجهزة تفجير عن بعد، و45 جهاز اتصال لاسلكي، ونحو 7 ملايين حبة مخدر، إضافة إلى 50 قطعة واقية للشظايا، و8 رشاشات. النظام الايراني وعبر النظام السوري ومن خلال هكذا عمليات تهريب يريد الضغط على الاردن ومضايقته. وقالت مصادر مطلعة ان بعض المهربين يحملون أجهزة «لابتوب» متخصصة بالتهريب، وذلك لتضليل أجهزة الرقابة المتطورة المزروعة على الجانب الأردني.

تدخل الحرس الثوري في الإمارات العربية المتحدة
كما هو موضح في الفصول السابقة، فان الفيلق السادس لقوة القدس هو المسؤول عن دول الخليج والتدخل في هذه البلدان. وعلى سبيل المثال، في أبريل 2016، ألقي القبض على جواسيس الحرس الثوري في دولة الإمارات العربية المتحدة وتم محاكمتهم. ووفقا لتقارير وسائل الإعلام الدولية، أدانت المحكمة الاتحادية العليا أربعة أشخاص بتهمة التجسس لصالح إيران وحزب الله. وذكرت وكالة أنباء الإمارات «وام» أنه حكم على ثلاثة من المتهمين بالسجن لمدة 6 أشهر والفصل عن الوظائف الحكومية بتهمة إنشاء شبكة داخل الحكومة كانت مرتبطة بحزب الله في لبنان. وأفادت صحيفة “الاتحاد” بأن المحكمة الاتحادية العليا قضت حضوريا على جاسم رمضان البلوشي بالسجن 3 سنوات على ما أسند إليه من اتهامات تتعلق بالتخابر لمصلحة إيران، وتزويد ضابط مخابرات يعمل في القنصلية الإيرانية بمعلومات سرية ومحظورة عن شخصيات مقيمة في الإمارات. وكشف تقرير المختبر الجنائي في أبوظبي الذي تم الكشف عن تفاصيله في جلسة سابقة للمحكمة عن محتويات الأجهزة التي ضبطت في حوزة المتهم، والتي أظهرت تبادل المعلومات بينه وضابط الاستخبارات الإيراني.
أبعاد التدخل الإيراني عبر حزب الله اللبناني كانت واسعة في دول مجلس التعاون الخليجي الست، التي تتألف من المملكة العربية السعودية، قطر، البحرين، الكويت، عمان والإمارات العربية المتحدة حيث قررت الاربعاء 2 مارس 2016 إدراج حزب الله في قائمة المنظمات الإرهابية. تدخل الحرس الثوري في الكويت أحد الأمثلة الحديثة لتدخل نظام الملالي وقوة القدس الإرهابية في الكويت ينطوي على الخلية الإرهابية المعروفة باسم العبدلي التي تم القبض على أعضائها ومحاكمتهم من قبل الحكومة الكويتية. وكتب تقرير أظهر الحكم من خلية العبدلي الإرهابية أن عددا من الديبلوماسيين «: في يناير 2015 الايرانيين في السفارة الإيرانية في الكويت قد شاركوا في دعم خلية العبدلي من خلال التدريب». والمساعدات المالية والتنسيق بين أعضاء الفرقة 48 تسجيل اسم السفارة الايرانية في نص الحكم الصادر على خلية العبدلي بالكويت لافت للنظر. الحكم صدر في 186 صفحة، ويحدد دور موظفي السفارة الايرانية في إنشاء ودعم خلايا حزب الله في الكويت على مدى عقدين من الزمن بشكل واضح. ورد في الحكم الصادر عن محكمة في الكويت، أن ديبلوماسيا ايرانيا قد ساعد حسن حاجية، المشتبه به الرئيسي الذي حكم عليه بالإعدام. حاجية تلقى التدريب على العمليات الإرهابية وتهريب وتخزين المتفجرات والأسلحة من حسن أبو الفضل زاده، السكرتير الأول في السفارة الإيرانية. تم تعريف هذا الديبلوماسي بالديبلوماسي الإيراني الأخطر في الكويت، وانه فر من البلاد في عام 2010 بعد اكتشاف شبكة التجسس. وكان ديبلوماسي آخر في السفارة الإيرانية يمنح مساعدات مالية للمتهمين لجمع المعلومات حول المعارضين الإيرانيين في الكويت وتقديمها إلى السفارة الإيرانية. الحكم القضائي الصادر تناول أيضا الأنشطة الإرهابية للقسم الثقافي في السفارة الإيرانية.
وكان أبو الفضل اردكاني، المستشار الثقافي في السفارة، قد نسق مع عدد من المدانين، بمن فيهم محمد حسن حسيني، زهير المحميد وباسل دشتي لتسهيل أنشطة هذه العصابة في الكويت. أصابع الاتهام الكويتية موجهة نحو السفارة الايرانية. سفير النظام الايراني في الكويت هو رضا عنايتي والذي كان يعمل سابقا في القنصلية الايرانية في جدة ثم ذهب الى طهران وتولى مسؤولية ملف المملكة العربية السعودية ثم أصبح مديرا في وزارة الخارجية لشؤون الخليج.

ونموذج من أفعال الحرس الثوري ضد قطر
ووفقا للتقارير الداخلية للحرس الثوري في يناير عام 2016، تم اتخاذ قرار لمؤامرة بخطف مواطنين قطريين من العراق بالتنسيق مع المسؤولين الأمنيين في محافظة المثنى العراقية، في مدينة السماوة، ومع الجماعات الشيعية من حركة النجباء وحركة عصائب أهل الحق. بعض العشائر القاطنة في المنطقة الموالية لهاتين المجموعتين قد نفذتا هذه العملية. وتم اختطاف الرعايا القطريين بالتنسيق مع المسؤولين الأمنيين في المحافظة وأكد مسؤول أمني في مدينة السماوة الذي كان أيضا عضوا في حركة النجباء أن عملية الاختطاف تم تنفيذها من قبل حركة النجباء وبالتعاون مع عصائب أهل الحق. وأكد أن مثل هذه العملية الكبيرة لا يمكن أن تكون ممكنة من دون تنسيق مع المسؤولين في المحافظة.
حركة النجباء وعصائب أهل الحق، وهم من الميليشيات الشيعية، التي تعمل تحت سيطرة وقيادة فيلق القدس. وبالنتيجة فان هذه العملية تم توجيهها وسيطرتها من قبل قوة القدس للحرس الثوري الايراني وبطلب من النظام الايراني. قائد حركة النجباء أكرم الكعبي، كان في طهران في أوائل يناير 2016 وأجرى العديد من المقابلات مع وسائل الاعلام الايرانية.

25