قَبْلَ كُلّ شَيْء… فَكِّرْ واقرَأ واسْتَيْقِنْ حوارات

0 94

د. خالد عايد الجنفاوي

يجدر بالإنسان العاقل، في عالم اليوم المتغير، إعْمَالُ فكره في جميع شؤون حياته، الخاصة والعامة، ولا سيما عندما يريد أن يكتب أو يتكلم أو يتحدث أو يتصرف مع الآخرين، فإذا كانت ثمة ظاهرة سلبية في عالمنا فهي تتمثل في قلة التفكير وندرة التدبر في طبيعة ومضامين وعواقب ونتائج الكلام والكتابة والسلوكيات الشخصية، وبالطبع، من يكتسب مهارة التفكير المنطقي قبل استعمال لسانه في الكلام، أو يديه في الكتابة، أو بدنه في التحرك، ربما تقل أخطائه ويزيد قربه مما هو صواب، وعندما يعجز الانسان عن التفكير بشكل مناسب حول شؤونه وقراراته الشخصية، يستوجب عليه منح نفسه مزيداً من الوقت للقراءة وللإطلاع حتى يكتسب المعلومات المناسبة بهدف التفكير بشكل موضوعي في كل ما يحدث ويجري له في حياته، وبالذات في تعامله مع الآخرين، ومن بعض أسباب ندرة التفكير وقلة القراءة، وسوء التدبير وأساليب تجاوز عواقبها ما يلي:
-احد أهم أسباب قلة التفكير لدى البعض تتمثل في اتكاليتهم على الآخرين للتفكير نيابة عنهم، فمن لا يضطلع بالتفكير لنفسه، لا يجدر به الشكوى لاحقاً من أخطاء أفكار الآخرين.
– يوجد قلة احترام للذات في رفض أحدهم استعمال عقله في التفكير في شؤون حياته، ومن لا يحترم عقله ويعمل على تطويره ربما تهين عليه ذاته.
-من تكلَّم أو كتب أو تصرّف في ما لا يعنيه أو لا يعرفه سمِع ما لا يرضيه.
-لا يسلك المرء العاقل سلوكاً معيناً في الحياة العامة بلا تعقل، وسمة الانسان الحكيم تتمثل دائماً وأبداً في ضبطه لنفسه.
-لا يوجد شيء في الحياة الواقعية اسمه التفكير بصوت عال، فعملية التفكير الحقيقية ليست جهورية.
-لا يُمكن للآخرين غرس أفكارهم في عقلك ما لم يكن لديك استعداد نفسي مُسبق لقبول ذلك.
– التدبر في الشيءَ يشير إلى التأمل فيه بهدف التوصل إلى اليَقين.
-المرء على دين قرينه، فاحرص على مصاحبة من يشجعك على التفكير بشكل حر ومستقل.
– سِرُّ الحكمة معرفة النفس والجَهلُ بها ضَيَاعٌ ما بعده ضَيَاعٌ.

كاتب كويتي

You might also like