قِلّة الوفاءَ حوارات

0 145

د. خالد عايد الجنفاوي

@aljenfawi1969

يشتكي البعض من قلة وفاء الآخرين، ومن عدم ايفائهم بتعهداتهم وبمواثيقهم الاخلاقية تجاههم، ويندر أن يتمكن البعض من استقصاء تفاصيل، وأسباب الجحود والعقوق وقلة الوفاء في عالم اليوم، ولكن أعتقد شخصياً أنه يوجد دائماً أسباب لقلة الوفاء بين الناس، ومنها بعض ما يلي:
-القرابة ليس بالضرورة أن تُقرّب الانسان القاطع لرحمه.
-كلما قلّت توقعات المرء من الآخرين قلّ شعوره بخيبة الأمل تجاههم.
-عندما تنتشر الأثرة في البيئة المحيطة، فستُصبح قلة الوفاء العنوان الرئيس للتعاملات وللتفاعلات الانسانية.
-لا يمكنك إجبار أحدهم على أن يكون وفياً أو مخلصاً ما لم يوجد لديه استعداد نفسي طوعي ومسبق لأن يتسم بمكارم الأخلاق.
-يحصل أحياناً أن يكون كثير الوفاء كثير الشعور بالصداع وبالغثيان بسبب سوء البيئة التي يجد نفسه فيها.
-لا تتوقع ممن ليس فيه خير لأهله أن يكون وفياً لك، فانظر للمرء ولطريقة تعامله مع أهله وأقربائه قبل أن تثق به أو تتوقع منه الوفاء لك.
-يتطلب الالتزام بالوفاء أحياناً تضحية طوعية ومؤقتة ببعض الاولويات الشخصية من أجل تحقيق مصالح الآخرين، وسيندر في عالم اليوم أن تعثر على شخص سيتسم بصفات الوفاء وبسمة السماحة والإيثار ولا يزال يعيش حياة طبيعية.
-كلما زادت نسبة البطر في المجتمع قلّت فيه نسبة الوفاء، وذلك لأنّ التفريط بالنّعم عنوان واضح للأنانية وللنرجسية الطاغية.
-كلما كثرت الشعارات الاخلاقية الرنانة في المجتمع، وزادت نسبة ترديدها في الحياة الخاصة والعامة، فاعلم أنها صامتة في حقيقتها وربما نادرة في وجودها، والعكس صحيح أحياناً، وذلك لأن مكارم الاخلاق ليست ظاهرة صوتية بل أقوال سيتبعها أفعال مساوية لها في القوة والتأثير.
-كلما ترسخت صفة شُحَّ النفس لدى أحدهم، قلّ وفاؤه وذلك لأن بُخل الروح وسخاء النفس ضدان لا يجتمعان.
-عندما تُصبح المودة والحب شعارات مزيفة، فلا يمكن توقع أنها تُفضي إلى ترسخ علاقات إنسانية ترتكز على الوفاء المتبادل، ففاقد الشيء لا يعطيه.
-طوبى لمن يلتزم بالوفاء لأنه يصر على ترك قيمة حسنة بالرغم من كل ما مر به من خذلان وإحباط وخيبة أمل.
كاتب كويتي

You might also like