حربها القضائية الشرسة لشراء "دير راهبات" تثير حولها المزيد من الجدل

كاتي بيري.. من الإنشاد الكنسي إلى الغناء “المحرم” حربها القضائية الشرسة لشراء "دير راهبات" تثير حولها المزيد من الجدل

والداها من قساوسة الكنيسة البروتستانتية مارسا عليها نوعاً من التربية المحافظة

أساءت للديانات واستخدمت إشارات ماسونية في كليباتها

كتب – بندر سليمان:

لا تُخفي المغنية وكاتبة الاغنيات الاميركية الشهيرة كاتي بيري عدم تدينها, وغالبا ما تتعمد تحدي الاديان السماوية المعروفة من خلال استخدامها بعض الرموز التي تسيء لدين او لمعتقد ما في اغنياتها المصورة, ولكن بيري صاحبة المركز الاول عالميا من حيث المتابعين عبر موقع “تويتر” حسب احصائية حديثة لمجلة “فوربس” المتخصصة, دخلت هذه الايام في صراع جديد مع “الدين”, وتحديدا مع المتدينين المسيحيين في بلدها الولايات المتحدة الاميركية بإصرارها الغريب على شراء دير للراهبات المسيحيات الكاثوليكيات يقع في مدينة لوس انجليس, رغم رفض راهبات تابعات لجمعية “قلب مريم الطاهر” في ولاية كاليفورنيا العرض المالي الضخم الذي قدمته بيري لشراء الدير والبالغ اربعة عشر مليونا ونصف المليون دولار اميركي, مفضلات عليه عرضا آخر لشراء الدير المقام على ثلاثة افدنة, تقدمت به صاحبة مطعم في مدينة لوس انجليس, يزيد بمليون دولار عن العرض الذي تقدمت به بيري.

لكن المطربة المثيرة للجدل والتي لا تحظى بقبول من المتدينين الاميركيين, اعلنت اصرارها وعنادها من خلال اللجوء للقضاء, ونجحت في استصدار حكم من قاض في لوس انجليس بوقف بيع دير الراهبات موقتا لأي شخص آخر, في انتصار للفنانة على رغبة الراهبات الرافضات لها.
وتأتي هذه المعركة القضائية الشرسة بين بيري وراهبات اميركيات لتفتح بابا للنقاش حول التحول الرهيب في حياة المطربة كاتي بيري من فتاة نشأت بين اروقة الكنيسة البروتستانتية الى امرأة لا تتورع عن التباهي بأنها لا تعتنق دينا معينا, وتتعمد ان تتحدى الاديان في اغنياتها المصورة.
كاتي بيري, وهو اسم الشهرة المعلن لكاثرين اليزابيث هدسون, فتاة ولدت 1984 لأسرة مسيحية بروتستانتية متدينة, فوالداها من قساوسة الكنيسة في ولاية كاليفورنيا.
اسرتها المتدنية مارست عليها نوعا من التربية المحافظة, وحرمت عليها سماع الاغنيات, وسمحت لها فقط بالانشاد الكنسي خلال فترة طفولتها ومراهقتها.
وعلى ما يبدو فإن التربية المغلقة لكاثرين هدسون, جعلتها تنفجر في مرحلة ما من عمرها, تحولت خلالها نحو الغناء “المحرم”, وتخلت عن الالتزام المسيحي في الاسرة, لتبدأ رحلة من الاغنيات المثيرة للجدل من حيث الشكل والمضمون, جعلت منها الفنانة الاكثر متابعة عبر موقع “تويتر” في العالم, متفوقة على مشاهير آخرين في مقدمتهم معشوق المراهقين الكندي جاستن بيبر, والرئيس الاميركي باراك اوباما.
وخلال اجزاء من العامين الماضي والجاري, بلغ عدد المتابعين لكاتي بيري عبر “تويتر” واحدا وسبعين مليون متابع حول العالم ليس بسبب اغنياتها فقط, بل بسبب ارائها المثيرة للجدل, وعدم تورعها عن القيام بأي شيء لخطف الاضواء, كما ان حربها المعلنة مع منافستها في سوق الغناء, مطربة “الكنتري” تايلور سويفت ساهمت في مضاعفة اعداد المتابعين لها, وكذلك ساهم زواجها وطلاقها الصاخب من الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند في منحها المزيد من المتابعين عبر “تويتر” ومواقع اخرى للتواصل الاجتماعي.
هذا الخليط المتضاد في حياة وشخصية كاتي بيري, ربما هو السبب في العناد الذي تظهره ازاء قضية شراء دير الراهبات في لوس انجليس, وتحويله الى مسكن خاص بها, قد تمارس فيه ما يغضب “الرب”, حسب ما تراه الراهبات الرافضات لفكرة امتلاك “مغنية” لا تتورع عن اعلان “إلحادها” بيتا من “بيوت الدين”.
حروب كاتي بيري مع الاديان والمتدينين, لم تتوقف عند قضية دير الراهبات, بل امتدت الى ما هو ابعد, حيث سبق للمطربة الاميركية البالغة من العمر ثلاثين عاما, التصادم مع المتدينين المسيحيين والمسلمين, من خلال استخدامها رموزا دينية مسيئة للديانتين في اغنياتها المصورة, وقد وُجهت تصرفات بيري بانتقادات كبيرة في الاوساط الدينية الاميركية, لا بل ان كثيرين اتهموها بالماسونية خصوصا بعد اشارات ماسونية صريحة, ظهرت في احدى اغنياتها المصورة.
وحتى انتهاء المعركة القضائية التي تخوضها كاتي بيري حاليا لشراء دير الراهبات يبقى السؤال الاهم: لماذا تصر المغنية الاميركية على السكن في هذا الدير دون غيره, رغم انها تملك من المال ما يكفي لشراء مقاطعة بأكملها?
هل هي حرب اخرى تخوضها ضد التدين الذي نشأت في كنفه, أم انها الاثارة والجدل اللذين امنا لها تبوؤ صدارة اكثر مشاهير العالم متابعة عبر موقع “تويتر”?