إضاءات

كارثة اجتماعية إضاءات

فيصل الدحام

فيصل الدحام

قد يكون من المفيد التطرق الى الطلاق كحالة اجتماعية استثنائية اغرقت مجتمعاتنا في سلبياتها وتحولت الى ظاهرة مؤلمة بدأت تنخر وسط المجتمع الكويتي .
البحث في تلك الحالة الاستثنائية السالفة الذكر تتجه بتداعياتها الى احداث شرخ اجتماعي بدأت تظهر ملامحه في مختلف نواحي الحياة لاسيما اذا ادركنا ان ظاهرة اتساع الطلاق تظهر بنسب مضاعفة زادت بأرقام خيالية عن سابقاتها في السنوات الاخيرة .
معظم الارقام والاحصائيات الاخيرة تقول ان عدد حالات الزواج في 2016 بلغت 3735 والطلاق بلغ نحو 1815 حالة ، أي ان النسبة 50 في المئة تقريبا ، وهذا يعني حسب احصاءات وزارة العدل ان الكويت تعتبر الاولى على مستوى الخليج في حالات الطلاق ، وثاني دولة عربيا – وهذه النسبة تؤشر على اننا امام مستقبل مخيف يحفل بعلاقات اجتماعية مرتبكة ، اذ لم يتنبه لخطورته الجميع ، والبدء بعلاج تلك الافة انطلاقا من الاسرة اولا ومن ثم الحكومة والاعلام بكل وسائله المرئي والمسموع والمطبوع ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي لما له من تأثير على المجتمع ، واعادة انتاج ثقافة مجتمعية تحصن ابناءنا وبناتنا من جديد حتى نعزز فيهم القيم وفق تعاليم اسلامنا مدفوعا بتشريعات وقوانين من شأنها ضبط تلك الحالة الخطيرة وتنظيم حملات توعوية تحذر من خطورة وتداعيات تلك المشكلة .
وأخيراً ما يجب الانتباه اليه اليوم وقبل فوات الأوان ان تتشارك الحكومة مع الاسرة ورجالات الدين والمتخصصين للقيام بعمل من شأنه ان يحد من آفة الطلاق المستشرية في مجتمعنا وفق آلية تنطلق من اعتبار ان الأسرة هي عماد المجتمع، وأي خلل فيها ينعكس على المجتمع برمته ، لذلك فإن العملية التوعوية اولا لابد ان تأخذ مجراها عبر وسائل الاعلام المختلفة ووسائل الاعلام الجديد حتى نتمكن من السيطرة على هذه الافة الاليمة والحد منها قدر الامكان.

كاتب كويتي
zzekoo777@gmail.com