كارثة حقيقية…! زين وشين

0

أمر لا يمكن السكوت عليه، وينذر بالخطر الشديد على مستقبل الأجيال كلها، ويجب أن تستنفر كل أجهزة الدولة من أجله، فهناك خطر يهدد مستقبل الأجيال حين يصل الأمر إلى الاعتصام والدعوة إلى مقاطعة الامتحانات من قبل مجموعة مارقة من الطلبة، وصلت بهم قلة الأدب وليس الجرأة، إلى مقابلة الوزير للمطالبة بإلغاء قراره بتدوير المديرين في الامتحانات، منعا للغش والمحسوبية، ووقف التلاعب، فبالتأكيد ان هناك أمراً غير صحيح، وان وراء هؤلاء الطلبة أياديَ خفية تحركهم لإثارة الشغب والبلبلة لمصلحتها، وليس لمصلحتهم، فتلك الأيادي سرعان ما ستتخلى عنهم، مثلهم مثل الشباب الذين دفعوا بهم دفعا الى مخالفة القانون تحت مسمى النضال والكفاح، وغرروا بهم، ثم باعوهم بأرخص الأثمان، وتخلوا عنهم، وتركوهم يواجهون مصيرهم خلف القضبان، بعد ان صدرت ضدهم أحكام!
الامر لن يختلف مع هؤلاء، فهذه المجموعة سوف ترسب وتعيد السنة، بينما من حرَّكهم يحتفل بنجاح أقاربه، فالأمر لا يختلف نهائيا، ويؤكد أن هناك تحريضا أثر عليهم، وما هذه التسجيلات التي يتم تداولها بين الناس، والتي تدعو الى الاعتصام عند مكت°ب الوزير، حتى لو وصَل الأمر إلى مقاطعة الاختبارات، الا دليل واضح على ان هناك من له مصلحة في إثارة الشغب والفوضى، وان هذه المجموعة من الطلبة هم الضحايا، فقد كان هؤلاء يأملون أن يتفاعل كل طلبة الكويت مع دعوتهم لتعم الفوضى، والحمد لله ان الوزير تمسك بموقفه، ولَم يتراجع عن قراراته والاّ لكانت طامة كبرى!
كل الكويت تشكو من تدني مستوى التعليم ومخرجاته، ولعل النماذج التي رأيناها تنشغل عن التحصيل العلمي، والاستعداد للامتحانات بمناقشة الوزير بقراراته ومحاولة ثنيه عنها لتسهل عليهم عملية الغش، فينجح أحدهم من دون تعب وعناء.
لعل هؤلاء أمثلة واضحة على ان هناك ايدي خفية تعبث بمستقبل هؤلاء الطلبة من خلال دفعهم الى البطولات الكاذبة، والاعتصامات، على أساس ان هذه بداية طريق النضال وانتزاع الحقوق المسلوبة، وان من حق الطالب ان يختار مدير المدرسة، لكن هذا لا يتم الا بالاعتصام والتجمهر، فقد سبق وتم دفعهم دفعا الى التظاهر ورشق الحجارة على الشرطة، وقطع الطرق باسم النضال الشعبي الذي أوصل البعض منهم الى السجن، فإلى أين سيوصلهم الاعتصام عند مكتب الوزير او مقاطعة الامتحانات؟
الامر شديد الخطورة، ولا يمكن السكوت عليه، ولابد من تدخل رفيع المستوى لإنقاذ جيل كامل من الضياع قبل فوات الأوان، فرفض الوزير مطالب المعتصمين من الطلبة خطوة في الطريق الصحيح، لكن يجب أن تتبعها خطى لإبعاد الطلبة عن تأثير الشعارات الكاذبة عليهم، ويجب ألا تمر هذه الكارثة الحقيقية من دون محاسبة…زين.

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

18 − إحدى عشر =