مجموعة جديدة قدمها المصمم راف سايمونز

كالفين كلاين… أناقة الحلم الأميركي مجموعة جديدة قدمها المصمم راف سايمونز

كتبت – جويس شماس:
حظيرة في مزرعة تعود الى قرون مضت زينت خلفيتها بصور فوتوغرافية للمصور اندي وارهول، سقالات حديدية مزدانة بمنحوتات للفنان ستيرلينغ روبي والكثير من الفشار الذي غطى الارض ووصل الى ارتفاع نصف قدم تقريبا وانابيب للدلالة على الاختبارات العلمية، بالاضافة الى لقطات سينمائية مأخوذة من فيلم safe في منتصف تسعينات القرن الماضي… انها سوق الاوراق المالية النيويوركية التي تحولت في عرض ازياء «كالفين كلاين» لخريف وشتاء 2018- 2019 الى قاعة مبتكرة تحمل في ديكوراتها مفهوما جديدا للفن الحديث الذي يتناغم مع صرعات الموضة وصيحاتها المعاصرة، لأن مديرها الابداعي، مصمم الازياء البلجيكي راف سايمونز اختار «الحلم الاميركي» مصدر الالهام الاول بالنسبة اليه، واعاد احياء الروح الاميركية للدار، والنابضة بالحسية والبساطة لكن من وجهة نظره كإنسان غريب عن بلاد العم سام، او بالاحرى رؤيته الخاصة عن الحلم الاميركي، خصوصا انه انتقل منذ عام الى «كالفين كلاين» ويقدم الآن مجموعة خريفية- شتوية الثانية تجسد في تفاصيلها الكثير من الرموز والرسائل الانسانية والاجتماعية، على اعتبار ان صناعة الازياء ليست مجرد اقمشة ومزركشة بأدوات الزينة والاكسسوارات.
اكد سايمونز ان مجموعته الجديدة تحاكي مزيجا مبتكرا يمزج بين بصمة «الفين كلاين» المميزة ورؤيته للمجتمع الاميركي، وتجمع بين عالمين مختلفين، واحد قديم وثان حديث، ويمثل امتشاف هذا القارة الجديدة والتطور العلمي والتكنولوجي الذي وصلت اليه مثل الصعود الى الفضاء وتحديدا القمر، ثم الانتقال الى الاختراعات المتطورة في عالم المعلوماتية، فضلا عن ظهور مفهوم الديموقراطية والحرية، وبالتالي تلعب هذه العوامل دورا اساسيا على صناعة الموضة وتشكل دافعا لـ «اختراع» خط خاص ومختلف عما هو سائد، لتستحق تسمية «حلم» او «حرية»، ويقول «الحلم والحرية كلمتان تمثلان اميركا وكالفين كلاين في آن واحد»، خصوصا انها علامة تجارية تتبنى مبادئ معينة ترتكز على ثلاثية الجرأة والحرية والجمال.
تمكن المدير الابداعي لـ «كالفين كلاين» من ترجمة افكاره بطريقة مبدعة، وركز على «الحماية والامان»، من خلال المعاطف المستوحاة من ملابس رجال الاطفاء، مستبدلا الشرائط بصوف الخروف، والبطانيات المعدنية المخصصة لحالات الانقاذ المعروفة بإسم Mylar Blanket الى فساتين مزخرفة بالمخرمات، منسقة مع احذية مطاطية عالية تصل الى الفخذ واقنعة من الكرووشيه او القماش تغطى الرأس والشعر، وكأنه رغب في رسم صورة متشائمة او سوداوية نوعا ما، لكنه ادخل الامل مجددا الى ملابسه الجاهزة من خلال فساتين الشيفون المرقعة والقصات المستوحاة من موضة القرن 19 المصنوعة من النسيج المنقش والشفاف بألوان باستيلية، وتنانير الـ prairie الطويلة والمنسدلة المنسقة مع القمصان Sweater الواسعة والجاكيتات الذكورية والقفازات المعدية الفضية التي منحت الطلات روحا معاصرة بكل ما للكلمة من معنى، فضلا عن صور لشخصيات كرتونية مثل Road Runner، الطائر المعروف من سلسلة «وورنر بروزر»، للدلالة على البراءة والطفولة.
صحيح انه سلط الضوء على الستايل الانثوي المتمثل بطبعات جلد النمر وفساتين الحرير البسيطة، الا انه في المقابل مزجها مع الستايل الذكوري، للدلالة على الجرأة وقوة الشخصية، مثل الكنزات او السترات التي تلبس في رحلات الشتاء على الثلج والمعاطف الكبيرة، لايجاد نوع من التوازن بينها، خصوصا ان العرض كان خليطا بين الازياء النسائية والرجالية، في حين ان الالوان كانت متنوعة وشاملة مثل الاسود والرمادي والفضي والاخضر، لتعبر بشكل او آخر عن الحرية والمعاصرة.