“كامكو”: أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ 4 أشهر مع ضعف الطلب زيادة الإمدادات من الولايات المتحدة تقوض جهود "أوبك" في خفض الإنتاج

0 58

نمو الطلب العالمي النفطي إلى 1.2 مليون برميل يومياً في 2019 ويرتفع إلى 1.4 مليون في 2020

“أوبك” وحلفاؤها سيقرون تمديد اتفاقية خفض الإنتاج لمدة عام إضافي لدعم الأسعار وتحقيق التوازن في السوق

وكالة الطاقة الأميركية تخفض
توقعات أسعار النفط خلال 2019
إلى 67 دولاراً للبرميل

قال تقرير كامكو حول أداء ألاسواق العالمية خلال شهر يونيو الماضي، إن أسعار النفط لم تتمكن من التعافي بعد التراجع الشديد الذي منيت به في مستهل الشهر الماضي، الأمر الذي دفع الأسعار للهبوط إلى أدنى مستوياتها منذ أربعة أشهر. وارتبط هذا التراجع بصفة أساسية بتوقعات ضعف معدلات الطلب بقيادة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى جانب زيادة الإمدادات من الولايات المتحدة التي استمرت في تقويض جهود منظمة الأوبك.
ونتيجة لذلك، أصبح من شبه المؤكد أن يقدم منتجو الأوبك وحلفاؤهم على تمديد اتفاقية خفض الإنتاج لمدة عام إضافي بهدف دعم الأسعار وتحقيق التوازن في سوق النفط. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن لهجمات الأسبوع الماضي التي تعرض لها الأسطول البحري في خليج عمان سوى تأثير ضئيل وموقت على أسعار النفط، الأمر الذي عزز من توضيح مخاوف المستثمرين من الفجوة المستمرة بين العرض والطلب. كما تواصل المؤشرات الاقتصادية إظهار علامات دالة على تباطؤ معدلات النمو كما يتضح من تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكذلك العلامات الجديدة الدالة على ضعف نمو الاقتصاد الصيني.

خفض توقعات الطلب
وفي التقرير الشهري الصادر عن وكالة الطاقة الدولية قامت بتخفيض توقعات الطلب العالمي على النفط للشهر الثاني على التوالي بما يسلط الضوء على التوترات التجارية المتصاعدة. ووفقاً للتقرير، من المتوقع الآن أن يصل نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.2 مليون برميل يوميا في العام 2019، كما يتوقع أن ينمو هامشياً إلى 1.4 مليون برميل يومياً في العام 2020.
وكانت اتجاهات الطلب ضعيفة منذ بداية العام بسبب عدد من العوامل بما في ذلك الأجواء الدافئة التي سادت خلال فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، وتباطؤ صناعة البتروكيماويات في أوروبا وتراجع الطلب على البنزين والديزل في الولايات المتحدة.
إلا انه على الرغم من ذلك، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يظهر النصف الثاني من العام نمواً مؤثراً في الطلب مدعوماً بتطبيق بعض الحوافز الحكومية لتعزيز النمو الاقتصادي. ويتفق هذا الرأي مع توجهات وزير الطاقة السعودي الذي صرح أخيرا بأن ارتفاع الطلب الموسمي على النفط خلال النصف الثاني من العام سيساعد على تحقيق التوازن في سوق النفط.

67 دولاراً للبرميل
من جهة أخرى، في تقريرها الأخيرعن توقعات الطاقة على المدى القصير، خفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعات أسعار النفط لهذا العام إلى 67 دولاراً للبرميل في المتوسط، بانخفاض قدره 3 دولارات للبرميل مقارنةً بتوقعاتها الصادرة الشهر الماضي. كما لم يطرأ تغيراً يذكر على توقعات العام 2020 حيث ظلت ثابتة عند مستوى 67 دولاراً للبرميل لمزيج خام برنت.
وخفضت الوكالة أيضاً توقعات إنتاج النفط الأميركي بواقع 140 ألف برميل يومياً للعام 2019 لتصل إلى 12.32 مليون برميل يومياً، حيث ظل الإنتاج مستقراً عند حوالي 12 مليون برميل يومياً خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأظهر التقرير الأسبوعي للوكالة زيادة في المخزونات الأميركية بواقع 2.2 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 7 يونيو 2019. حيث ارتفعت مخزونات الخام الأميركية بواقع 19 مليون برميل خلال الأسابيع الخمسة الماضية مع تسجيل زيادة أسبوعية على مدى أربعة من أصل الأسابيع الخمس.
وظل إنتاج منتجي الأوبك ثابتاً على أساس شهري على خلفية تراجع الإنتاج من جانب كلا من إيران ونيجيريا في حين ظل إنتاج فنزويلا ضعيفاً بما يقارب 0.8 مليون برميل يومياً. وبلغ الإنتاج الشهري للمجموعة 30.26 مليون برميل يومياً في مايو 2019، فيما يعد أدنى مستوياته منذ العام 2014. ووفقاً لوكالة بلومبرغ، بلغ التزام الأوبك وحلفائها باتفاقية خفض الإنتاج 143 في المائة في مايو 2019، بانخفاض هامشي عن الشهر السابق.
ومن المتوقع أن يجتمع أعضاء منظمة الأوبك خلال الأسبوع الأول من يوليو 2019 لاتخاذ قرار بشأن المسار المستقبلي للاتفاقية. وأعرب وزير الطاقة السعودي عن أمله في أن يتمكن المنتجون من موازنة السوق قبل بداية العام المقبل.

الاتجاهات الشهرية للأسعار
بعد أن بلغت أسعار النفط ذروتها السنوية في منتصف مايو 2019، عادت للتراجع مرة أخرى وسجلت انخفاضات متتالية خلال الأسابيع التالية وهو الأمر الذي استمر خلال النصف الأول من يونيو 2019 بما دفع بالأسعار إلى التراجع إلى أدنى مستوياتها منذ يناير 2019. وأثرت عوامل جانب العرض والطلب على الأسعار خلال الشهر، في حين أن القضايا الجيوسياسية الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لم توفر سوى دعم موقت للأسعار. وانعكس أثر الضغط على الجبهة الاقتصادية العالمية على عدد من البيانات الصادرة خلال الأشهر القليلة الماضية بما أثر على الطلب على النفط منذ بداية العام. حيث انخفضت أنشطة الصناعات التحويلية على أساس شهري في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد من الزمان كما يعكس أداء مؤشر مديري المشتريات.

You might also like