أشار إلى تراجع مشاركة المستثمرين في الأسواق وفتور نشاط التداول خلال يوليو الماضي

“كامكو”: البورصات الخليجية تأثرت سلباً بتراجع النفط والوضع الاقتصادي في الصين واليونان أشار إلى تراجع مشاركة المستثمرين في الأسواق وفتور نشاط التداول خلال يوليو الماضي

* سعر سلة خامات “أوبك” تراجع بنسبة 14% بنهاية يوليو الماضي
* إعلانات أرباح الشركات المدرجة عن النصف الأول تشير إلى تحسن في أداء قطاعي البنوك والخدمات المالية

بقيت تحركات الأسهم الخليجية في شهر يوليو محدودة النطاق نسبيا في ظل تذبذب طفيف للمؤشرات, حيث تراجعت مشاركة المستثمرين بشكل كبير في جميع أسواق المنطقة مع حلول شهر رمضان الكريم مما أثر أيضا على نشاط التداول في السوق. هذا وقد مالت ستراتيجية اختيار أفضل الأسهم التي انتهجها المستثمرون إلى الأسهم ذات الرسملة الكبيرة مع ترقب لأرباح النصف الأول من عام ,2015 من ناحية أخرى, كان لبعض العوامل مثل انخفاض أسعار النفط, والسياسات النقدية الأميركية, والوضع الاقتصادي الراهن في الصين واليونان والتي أثرت على أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال الشهورالماضية, أثرا محدودا خلال شهر يوليو, على الرغم من أن هذه العوامل كان لها تأثير ملحوظ على أداء معظم أسواق الأسهم الأخرى, وذلك حسب التقرير الشهري الصادر عن شركة “كامكو” حول اداء اسواق دول الخليج.
واستمرت أسعار النفط في الانخفاض خلال شهر يوليو حيث تراجع سعر نفط سلة أوبك بما نسبته 14 في المئة بنهاية الشهر. من جهة أخرى, شهد سوق الأسهم الصينية تذبذبا ملحوظا خلال شهر يوليو وتراجع مؤشر السوق بما يقارب نسبة 30 في المئة منذ يونيو ,2015 وهبط مؤشر شنغهاى المركب بنسبة 8.5 في المئة في 27 يوليو وسط مخاوف من تراجع مشاركة الحكومة الصينية ودعمها لسوق الأسهم في الفترة المقبلة. ويأتي ذلك أيضا عقب أن نفذت الحكومة عددا من الإجراءات لكبح جماح عمليات البيع الكبيرة التي شهدها السوق الصيني حيث واصل لا يزال يشير الى عوائد ثنائية الرقم منذ بداية عام 2015 الحالي وحتى تاريخه.
وحسب تقرير “كامكو” تشير اعلانات أرباح الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية لفترة النصف الأول من عام 2015 إلى تحسن في أداء القطاعات الأساسية مثل قطاع البنوك والخدمات المالية. من ناحية أخرى, قابل الأداء الإيجابي العام لسوق الأسهم السعودية انخفاضا حادا في أرباح شركات البتروكيماويات مما أدى إلى تراجع ربحية الشركات اجمالا في النصف الأول من العام. إضافة إلى ذلك, أظهرت إعلانات أرباح الشركات المدرجة في أسواق قطر, والبحرين, وعمان, ودبي بنهاية شهر يوليو بوادر تحسن بالمقارنة مع مستواها في النصف الأول من عام .2014
الى ذلك, هبط نشاط التداول خلال شهر يوليو حيث تراجعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 41 في المئة كما انخفضت قيمة الأسهم المتداولة بمعدل الثلث تقريبا. فيما ارتفعت حصة السوق السعودي من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة على المستوى الخليجي إلى ما نسبته 80 في المئة بالمقارنة مع نسبة 72 في المئة في الشهر الأسبق, في حين تراجعت حصة السوق الإماراتي من نسبة 20 في المئة إلى 13 نسبة في المئة.
واشار التقرير الى تأثر أداء السوق الكويتي خلال شهر رمضان بشكل واضح حيث سجلت جميع مؤشرات السوق تغيرات هامشية خلال شهر يوليو كما كان الحال في معظم أسواق المنطقة. حيث أنهى المؤشر الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية تعاملات شهر يوليو بتراجع بلغت نسبته 0.2 في المئة تماشيا مع الانخفاض الذي سجله مؤشر كويت 15 ليلامس أدنى مستوى له منذ ديسمبر ,2014 في مقابل ذلك أنهى المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية تعاملات شهر يوليو بتسجيل عوائد إيجابية بلغت نسبتها 0.8 في المئة. وبلغ نشاط التداول في السوق الكويتي مستوى جديد من الانخفاض خلال شهر يوليو حيث وصلت كمية الأسهم المتداولة إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2011 مسجلة 2.2 مليار سهم في شهر يوليو بالمقارنة مع 3.4 مليار سهم خلال الشهر الأسبق في حين بلغت قيمة الأسهم المتداولة أكبر انخفاض في تاريخها بتسجيلها 219 مليون دينار كويتي بالمقارنة مع 338 مليون دينار كويتي خلال الشهر الأسبق.
هذا واستمرت أرباح الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية عن النصف الأول من العام 2015 في تسجيل مستويات إيجابية لغاية الان وذلك بفضل قطاع البنوك حيث حققت 10 بنوك كويتية ارتفاعا في صافي ربحها بنسبة 13.3 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 371 مليون دينار, كما من الملاحظ أن جميع البنوك الكويتية قد سجلت ارتفاعا إيجابيا في أرباحها في النصف الأول من عام ,2015 هذا وقد سجل بنك الكويت الوطني زيادة في أرباحه النصف سنوية بنسبة 12.8 في المئة لتصل إلى 163.4 مليون دينار كويتي ناتجة عن بيع حصته في بنك قطر الدولي (IBQ) خلال الربع الأول من عام ,2015 وارتفعت أرباح البنك عن فترة الربع الثاني من عام 2015 بنسبة 9.9 في المئة لتصل إلى 66.9 مليون دينار كويتي بفضل تحسن أنشطته الأساسية. من ناحية أخرى, سجل البنك التجاري الكويتي ارتفاعا في صافي ربحه بنسبة 26.4 في المئة في النصف الأول من عام 2015 في حين ارتفع صافي ربح بيت التمويل الكويتي بنسبة 27.6 في المئة. الى ذلك, واصل قطاع الاتصالات تسجيل انخفاضا في ربحيته كما تبين من الأرباح المجمعة لشركتي زين وأورويدو التي سجلت تراجعا بنسبة 37.6 في المئة.

السوق السعودي
حقق المؤشر العام للسوق السعودي مكاسب خلال شهر يوليو واستقر فوق مستويات الدعم النفسي عند 9.000 نقطة على الرغم من انخفاضه بنسبة 3.0 في المئة بعد إعادة فتح الأسواق عقب إجازة شهر رمضان, حيث هبط المؤشر بنسبة 2.4 في المئة في 27 يوليو مسجلا بذلك أكبر تراجع له في حوالي 4 شهور وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط وتراجع أسواق الأسهم العالمية, مع ذلك استمر مؤشر تداول في تسجيل ثاني أعلى عائد في أسواق الأسهم الخليجية منذ بداية عام 2015 وحتى تاريخه بلغت نسبته 9.2 في المئة بنهاية شهر يوليو, ولم يتأثر أداء السوق بشكل كبير بإعلانات أرباح الشركات عن النصف الأول من عام 2015 الحالي, حيث انخفض صافي ربح الأسهم السعودية عن النصف الأول من عام 2015 بنسبة 9.4 في المئة ويعزى هذا الانخفاض بصفة أساسية إلى التراجع الحاد الذي سجلته شركات البتروكيماويات والذي فاق ارتفاع الربحية التي سجلها قطاع البنوك.

سوقا الإمارات
حافظ سوق أبو ظبي للأوراق المالية على أدائه القوي خلال شهر يوليو حيث سجل مؤشر سوق أبو ظبي أعلى عائد شهري بلغت نسبته 2.3 في المئة وأنهى تعاملاته عند مستوى 4.834.2 نقطة. هذا واستمر الاتجاه الإيجابي للمؤشر الذي بدأه منذ مطلع شهر يوليو ولم يتراجع إلا خلال الأسبوع الأخير من الشهر بعد أن لامس أعلى مستوى له عندما تجاوز مستوى 4.900 نقطة.
كما استطاع مؤشر سوق دبي المالي الحفاظ على أدائه الإيجابي خلال شهر يوليو حيث حقق مكاسب بنسبة 1.4 في المئة وأنهى تعاملات الشهر عند مستوى 4.143.2 نقطة. فقد شهد مؤشر السوق تذبذبا ملحوظا خلال شهر يوليو حيث أنهى احدى جلسات الشهر عند مستوى أقل من علامة 4.000 نقطة. علاوة على ذلك. دفعت المكاسب التي حققها السوق خلال شهر يوليو مؤشر سوق دبي المالي إلى تبوء مركز ريادي على مستوى مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية من جهة المكاسب المحققة منذ بداية عام 2015 وحتى تاريخه حيث سجل المؤشر مكاسب بنسبة 9.8 في المئة بنهاية شهر يوليو.
الى ذلك سجلت بورصة قطر التراجع الأكثر حدة على أساس شهري في منطقة الخليج والذي بلغ ما نسبته 3.4 في المئة خلال شهريوليو. لينهي تعاملات الشهر عند مستوى أدنى من علامة 12.000 نقطة مستقرا عند 11.785.2 نقطة. فقد شمل هذا التراجع جميع قطاعات السوق كما تبين من التراجع المسجل في مؤشربورصة قطر العام والبالغ نسبته 3.0 في المئة. هذا وقد تصدر مؤشر قطاع الاتصالات الذي هبط بنسبة 6.1 في المئة قائمة المؤشرات المتراجعة في السوق خلال شهر يوليو يليه مؤشر القطاع الصناعي الذي تراجع بنسبة 5.5 في المئة.

البحرين
بعد المكاسب الهامشية التي سجلها خلال شهر يونيو. تراجع مؤشر بورصة البحرين مجددا خلال شهري يوليو ليصل إلى 1.331.7 نقطة مسجلا تراجعا بنسبة 2.6 في المئة على أساس شهري. فقد استمر السوق في تسجيل انخفاض في نشاط التداول كما يتبين من كمية الأسهم المتداولة خلال شهر يوليو والتي انخفضت إلى 19 مليون سهم فقط مسجلا أدنى مستوى لها منذ شهر يناير بالمقارنة مع 28 مليون سهم خلال شهر يونيو. إضافة إلى ذلك. تراجعت قيمة إجمالي الأسهم المتداولة خلال شهر يوليو لتصل إلى 5 ملايين دينار بحريني بالمقارنة مع 7 ملايين دينار بحريني في الشهر الأسبق.
وسجل سوق مسقط للأوراق المالية أداءإيجابيا للشهر الرابع على التوالي حيث ارتفع مؤشر السوق بنسبة 2.1 في المئة خلال شهر يوليو مسجلا مكاسب بنسبة 3.4 في المئة منذ بداية العام وحتى شهر يوليو. وعلى صعيد الأداء الإيجابي. فقد تصدرمؤشر القطاع المالي والخدمات المالية مؤشرات السوق حيث سجل مكاسب شهرية بنسبة 3.6 في المئة و1.7 في المئة على التوالي. في حين سجل القطاع الصناعي تراجعا هامشيا بلغت نسبته 0.4 في المئة خلال شهر يوليو.