“كامكو”: 1.9 % نمو الناتج المحلي الحقيقي لدول مجلس التعاون الكويت الدولة الخليجية الوحيدة بتسجيل فائض مالي في 2018 عند 7 % من ناتجها المحلي

0

الكويت اعتمدت سعر تعادل نفطي أقل بالمقارنة من نظيراتها يمثل هوامش وقائية بحوالي 16.9 دولار للبرميل

اظهرتقريرحول تقديرات صندوق النقد الدولي بشأن آفاق الاقتصاد الاقليمي ان التقديرات المفصلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان تشير إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.9 في المئة في العام 2018 و2.6 في المئة في العام 2019، حيث تم تخفيض معدل النمو للعام 2018 بواقع 30 نقطة أساس، في حين تم نشر تقديرات العام 2019 للمنطقة حديثًا.
وبالنسبة للعام 2017، انخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 0.2 في المئة على أساس سنوي نظراً لتراجع الناتج المحلي الإجمالي النفطي الفعلي بنسبة 2.8 في المئة على أساس سنوي على خلفية قيام الأوبك بخفض الانتاج. بالنسبة للعام 2018، شهدت كافة دول مجلس التعاون الخليجي – باستثناء البحرين والسعودية – مراجعات سلبية لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ومكونات نمو الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يكون النمو في البحرين مدفوعا بالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي (3.6 في المئة) نظراً لاستفادتها من توقع الانتهاء من انجاز المشاريع الاستثمارية، في حين من المنتظر تحقيق تحسن أسرع في السعودية حيث كان تأثير الضبط المالي أقل مما كان متوقعاً من قبل. وفي العام 2019، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يستقر نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمنطقة في حدود 2.7 في المئة، في حين يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 2.2 في المئة على أساس سنوي مع قيام دول مجلس التعاون الخليجي بزيادة انتاج النفط تباعاً في العام 2019. كما يتوقع أن تتمكن قطر من تسجيل أسرع وتيرة للنمو الاقتصادي غير النفطي على مستوى المنطقة خلال عامي 2018 و2019، ليصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نسبة 4.1 في المئة على أساس سنوي لكل عام.

خفض التوقعات النفطية
وقال التقرير لقد قام صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعات الإنتاج النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي للعام 2018، إلا ان التقديرات تشير إلى ارتفاع هامشي مقارنة بمستويات العام 2017 (17.43 مليون برميل يومياً) فيما يعزى إلى ارتفاع الإنتاج السعودي هامشياً (34.8 ألف برميل يومياً) في العام 2018. حيث يتوقع الان ان يصل الإنتاج في العام 2018 إلى 17.47 مليون برميل يومياً مقارنة بتوقعات أكتوبر 2017 البالغة 17.78 مليون برميل يومياً، حيث تم الإعلان عن تمديد اتفاقية خفض الإنتاج بعد اكتوبر 2017. وتعتبر تقديرات الإنتاج للعام 2019 بمعدل 17.83 مليون برميل يومياً أعلى بالمقارنة بتوقعات العام 2018 وإن كنا نعتقد ان هذا التقدير ما يزال يأخذ في الاعتبار إعادة رفع معدلات الإنتاج إلى حد ما خلال العام القادم. إلا ان فكرة تمديد اتفاقية خفض الإنتاج في العام 2019 ما زالت محل بحث من قبل مختلف المشاركين في السوق مع عدم توافر اجماع مباشر في الوقت الحاضر، والذي سيؤدي خفضه إلى مراجعة توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي للعام 2019.

سعر التعادل النفطي
وعلى صعيد سعر التعادل النفطي اللازم تحقيقه لموازنات دول مجلس التعاون الخليجي، واستناداً إلى متوسط سعر النفط الذي شهدناه منذ بداية العام 2018 إلى تاريخه (65 دولارا للبرميل) سيرتفع سعر التعادل النفطي لكل الدول الخليجية باستثناء قطر والكويت. ووفقاً لتحليلنا لبيانات صندوق النقد الدولي للعام 2018، فان الفارق ما بين متوسط أسعار النفط وسعر التعادل النفطي في الموازنة يتوقع ان يكون أكبر في كلا من البحرين والسعودية حيث يبلغ 48 دولار للبرميل و22.9 دولار للبرميل، على التوالي. في حين تتميز قطر والكويت بسعر تعادل نفطي أقل بالمقارنة بمتوسط أسعار النفط منذ بداية العام حتى تاريخه ما يمثل هوامش وقائية بحوال 17.9 دولار للبرميل و16.9 دولار للبرميل لتحقيق التوازن في الوقت الحالي لموازنة العام 2018، وفقاً لتوقعاتنا.
وباستثناء قطر، تم رفع سعر التعادل النفطي اللازم لتحقيق موازنة متوازنة لكافة دول مجلس التعاون الخليجي بالمقارنة بتوقعات العام 2018 الواردة في التقرير الصادر في أكتوبر 2017 عن صندوق النقد الدولي. وعلى الرغم من ذلك، فان كافة أسعار التعادل النفطي قد تم تخفيضها او الإبقاء عليها دون تغير بالنسبة للعام 2019 بما يعكس حفاظ دول مجلس التعاون الخليجي وتركيزها المستمر على التحوط المالي وتحقق الاستفادة المثلى للنفقات.

خفض توقعات العجز المالي
قام صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعات العجز المالي للدول الخليجية عن العام 2018 إلى نسبة -3.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بتوقعات أكتوبر 2017 (-5.0 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي). كما تشير التوقعات التي تم نشرها مؤخراً عن العام 2019 إلى مزيد من التحسن حيث بلغت نسبة -2.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وبالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، يتوقع ان تحقق الكويت اعلى معدلات الفائض المالي، حيث يتوقع ان يصل الفائض المالي للكويت لعامي 2018 و2019 إلى 7.0 في المئة و6.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي وتظل الدولة الخليجية الوحيدة التي تنفرد بتسجيل فائضاً مالياً في العام 2018. اما بالنسبة للعام 2019، بخلاف الكويت، يتوقع أن تسجل قطر فائضاً مالياً بنسبة 3.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وفقاً لصندوق النقد الدولي. ولفهم تأثير التدابير السابقة في تعزيز القطاع غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي، قمنا ببحث بيانات الموازنة المالية غير النفطية للمنطقة التي نشرها صندوق النقد الدولي على المدى الطويل، والتي تضمنت توقعات للعام الحالي والعام المقبل. حيث تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن تدابير خفض العجز في المنطقة قد أدت إلى تراجع مستويات العجز المالي غير النفطي إلى نسبة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من نسبة 43.9 في المئة خلال الفترة الممتدة من العام 2000-2014 إلى نسبة 32.2 في المئة في العام 2017. كما يتوقع صندوق النقد الدولي تراجع متوسط العجز غير النفطي إلى نسبة 30.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول العام 2019. ويبلغ فائض الحساب الجاري للعام 2018 في دول مجلس التعاون الخليجي نسبة 4.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل حساب جاري محايد وفقاً للتقديرات السابقة لصندوق النقد الدولي في تقرير المستجدات الصادر في أكتوبر 2017 حيث من المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تحسين أرصدة الحسابات الجارية في دول مجلس التعاون الخليجي. وبالنسبة للعام 2019، تم تخفيض توقعات فائض الحساب الجاري للمنطقة إلى نسبة 3.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يحتسب، من وجهة نظرنا، تراجع أسعار النفط على خلفية توقع صندوق النقد الدولي في استعادة ارتفاع الإنتاج النفطي جزئياً إلى المستويات التي شهدناها قبل تنفيذ اتفاقية الأوبك لخفض الإنتاج.

ضبط الاوضاع المالية
وتؤكد التفاصيل الدقيقة لآفاق الاقتصاد الاقليمي لصندوق النقد الدولي وجهة نظرنا بأن المبادرات الرامية إلى تعزيز الاقتصاد غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي سوف تستمر وإن كانت أقل تزامناً مقارنة بالسنوات السابقة، حيث يتوقع أن تقوم على الأرجح كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي بتطبيق أدوات مالية مختلفة لدعم مواردها المالية. وتتوقع “بحوث كامكو” ان يساهم ارتفاع أسعار النفط في توفير فرصة لإحراز دول مجلس التعاون الخليجي مزيداً من التقدم فيما يتعلق بخطط ضبط الأوضاع المالية وإدارة أرصدة حساباتها الجارية. كما ساهمت العديد من العوامل مثل قيام الأوبك بخفض الإنتاج، والعوامل الجانبية الأخرى المرتبطة بالنفط، وانتعاش التجارة العالمية في تحقيق النتائج المرجوة منها من حيث تأثيرها على أسعار النفط. وعلى الرغم من هذا الوضع، إلا اننا نعتقد أنه بإمكان دول مجلس التعاون الخليجي الاستفادة من الظروف الحالية للتعجيل بتنفيذ خطط التنويع، وان تدفع قدماً بتطبيق خطط ضبط الأوضاع المالية الخاصة بكل دولة على حدة مع استهداف كل من الإيرادات الإضافية وتحقيق الاستفادة المثلى من النفقات مستقبلياً لضمان استدامة النمو الاقتصادي غير النفطي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 + ثلاثة =