“كايت سبايد”… أزياء مستوحاة من بصمة مؤسستها فساتين ناعمة وألوان مفرحة وقصات عملية

0

كتبت – جويس شماس :

صحيح انها رحلت، ولكنها تركت اثرا وتألقا صغيرا في كل مكان تواجدت فيه… انها الجملة التي عثر عليها المدعوون الى مكتبة نيويورك العامة، مثل بريانكا شوبرا وكايت بوسورث واليزابيث اولسن، لحضور عرض ازياء دار «كايت سبايد» الخاص بالملابس الجاهزة لموسم ربيع وصيف 2019، ضمن فعاليات اسبوع نيويورك للموضة، حيث كتبت على بطاقة صغيرة وضعت على كل مقعد، بغية تكريم مؤسسة الدار التي رحلت في حزيران الماضي، ما يجعل هذا الحدث الاول من بعد موتها، خصوصا ان مديرتها الابداعية نيكولا غلاس ارادت في مجموعتها الاولى ان تستوحي ازيائها من ارث الراحلة وتاريخها وبصمتها التي تركتها في عالم صناعة الموضة وصيحاتها، وتحول هذه الفعالية الى احتفالية بكل ما للكلمة من معنى، مليئة بنقوش ملونة ونابضة بالحياة من الازهار والورود مع ستايل «ريترو» من وحي سبعينات القرن الماضي والترتر وباليت، وشعارها الذي زين القطع الانثوية والعملية في الوقت عينه، بالاضافة الى الحقائب الجميلة التي لطالما عرفت بها، وتحديدا «سام» المبتكرة في العام 1993، اي في بدايتها، وما يزال الطلب عليها عاليا، المنسقة مع الصنادل الجلدية الناعمة او العالية المعروفة بإسم Punchy Boots. وبالتالي، يعد هذا الفصل جديدا في سيرة العلامة التجارية الاميركية ومديرتها الابداعية الجديدة، الآتية من «مايكل كورس» وتحمل خبرة طويلة تتعدى الـ 13 عاما، والتي انتقلت الى نيويورك في العام 2017 وخلفت زميلتها ديبورا لييود، لأن انتحار سبايد اجبر الدار على اعادت الحسابات والسير قدما في رحلة جديدة من دونها، وبالفعل، خلال 3 اشهر، عاشت الدار جوا من «الولادة الجديدة» او العودة الى الواقع، رغم انها ابتعدت عن الساحة في العام 2007 ونأت بنفسها عنها، حتى انها اعطت مهمة تشغيل الشركة التي تحمل اسمها لـ «نيمان ماركوس غروب»، الا ان وفاتها كان مؤثرا وفعالا في آن واحد، لأن مبيعاتها ارتفعت بشكل كبير وملحوظ، على اعتبار ان محبيها وزبائنها شعروا بنوع من التعاطف والحزن وترجموه من خلال الاقبال على شراء ازيائها واكسسوارتها، كنوع من التكريم والتقدير، لان موتها كان صادما ومفاجئا. وبمناسبة كشف النقاب عن «كايت سبايد» للملابس الجاهزة لربيع وصيف 2019، اوضحت غلاس قبيل انطلاق العرض انها ارادت العودة الى الجذور، بغية تصميم ملابس تحاكي هوية الدار وبصمتها، واعادة تدويرها بطريقة تتماشى مع لمستها الخاصي وخطوط الموضة العالمية الدارجة حاليا، وقالت «عندما سمعت بموت كايت، كنت قد انهيت مجموعتي، وكنت متأكد انني لست بحاجة لتغيير اي شيء، لأنها ازيائي تحمل الحمض النووي للدار»، ولذلك، حافظت على الباليت الملونة والمفرحة والنقوش الحيوية والمتناغمة مع بعضها بعض مثل الزهري والازرق والاخضر بتدرجاتها العديدة، والقصات العملية- العصرية التي تجمع بين الستايل الانثوي والمريح، كبنطلون قصير وقميص ملونة مع حذاء بكعب متوسط، او «جامبسوت واسع مع معطف فوقه، مع خيارات متنوعة من الفساتين القصيرة والطويلة وما بينها المعروفة بـ «غينغهام» والمعاطف الطويلة، وقالت «رغبت في ان تكون مجموعتي الاولى مألوفة ولكن جديدة، بغية رسم صورة عصرية لأنثى كايت سبايد، اي فتاة المدينة التي تذهب نهارا الى عملها ثم تجرج لتمضية اوقات ممتعة مع اصدقائها مساءا، في استخدمت شعار الدار، ولكن بطريقة مقبولة، لتبتعد عن المبالغة وجسدتها على شكل ازهار او قلوب مطبقة بأنماط غرافيكية متداخلة، مثل الفستان الذي افتتحت به العرض، والمنكه بروح السبعينات وشعار سبايد، وهو زي باللونين الفوشي والاسود، مصنوع من الحرير، ومزدان بخطوط سوداء عند الحواف وحزام رفيع، منسق مع حذاء عال بالبنفسجي الفاتح وحقيبة «كروس»سوداء، واكسسوارات الزينة من نظارات وغطاء رأس وشال صغير لف على الرقبة. وفي المحصلة، نجحت المديرة الابداعية لـ «كايت سبايد» الجدية، لأنها تمكنت من ابتكار ازياء جذابة وتمزج بين الانوثة والمعاصرة، وقدمت عرضا يناسب المرأة التي تبحث عن المرح والجدية، الانوثة والعملانية، خصوصا انها حرصت على تنوع الخيارات، بل لم تكتفي بالملابس فقط، بل قدمت الاكسسوارات التي تحتاجها انثاها من الالف الى الياء، لتملأ خزانتها بكل ما تحتاجه.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

18 − عشرة =