الفرقة العالمية قدمت "عرض الظلال" فأذهلت الجمهور بإبداعاتها

“كتابولت” في مركز جابر الثقافي …. “محطات … حكاية مسافر” الفرقة العالمية قدمت "عرض الظلال" فأذهلت الجمهور بإبداعاتها

كتب- مطلق الزعبي:
نظم مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي على مدى ثلاثة ايام عروضا خاصة لفريق “كتابولت” العالمي، حضره جمهور غفير من كافة المراحل العمرية والجاليات العربية والأجنبية بالكويت.
امتزج خيال الظل مع الابداع، فخلقت امام الجمهور مجموعة من القصص والاحداث والاشكال والمفاجآت فصفق الجميع وصرخوا بصوت واحد “برافو” وذلك تعبيرا عن اعجابهم الشديد بعرض الظلال المتحركة العالمي.
قدم العرض المجنون والفرح فريق محترف كان قد تأهل لنهائيات برنامج “أميركا غوت تالنت” في موسمه الثامن، وقدم الفريق الذي يتكون من الراقصين المحترفين عرضا مثيرا ابهر الجميع بصورة المختلفة التي تباينت بين الماضي والحاضر بين الانسان والطبيعة والحيوان، فشاهدنا بالظلال فيلا وتنينا وجبالا واشجارا وطائرة هليكوبتر تحلق في سماء المسرح، وتارة اخرى اشكالا من الحيوانات المختلفة، قدم “كتابولت” عرضه في مجموعة من التابلوهات توزعت على فقرات كثيرة، الفقرة الأولى من العرض بعنوان “حكاية مسافر” حيث وجدنا انفسنا في رحلة عدة تقودها امرأة، تنقلت بنا بين مدن فرنسا، مصر، الهند، الصين، ايطاليا، وشاهدنا أشهر معالم هذه البلدان من خلال الاجساد البشرية جسدتها ببراعة شديدة مثل “برج ايفل” ، “تاج محل”، “جندول” فينيسا، اما الفقرة الثانية، “محطات” فاستعرض الفريق حياة الانسان من خلال مراحل الطفولة حتى عمر النضج، وشاهد الجمهور الطفلة التي تصبج امرأة في مراحل تطور حياتها، ليس فقط في الشكل، وانما ايضا من خلال التجارب الحياتية المتنوعة، بدءا من فترة المدرسة وحتى مرحلة المراهقة ومن فترة الخطوبة الى الزواج وحتى الأمومة.
يمكن القول بان فرقة “كتابولت” تقدم عروضها وفقا لمنظور معين، حيث يقوم الراقصون بايهام المشاهد عن طريق قربهم من الضوء، فيصنعون تشكيلات الام والطفل، بالاضافة الى عدد آخر من الحيل الفنية والحركية، لا يمكن كشفها بسهولة، ويتم عرض المشاهد برشاقة وانسيابية وسلاسة تتم بها التحولات السريعة بين المناظر المختلفة بكل ما تتضمنه من تشكيلات حركية مثل التعبير فنيا عن الفصول الاربعة وتشكيلات الحيوانات.
يذكر ان مسرح “كتابولت” تأسس عام 2008 على يد آدم باتلستين، الذي استوحى مسرح خيال الظل الصيني القديم، لكنه استبدل الدمى التي كانت العنصر الرئيسي في العروض التقليدية بالعنصر البشري، حيث تتشكل الظلال من خيال الاجساد التي تقوم الآن بدور البطولة في العروض وتتسم عروض الفرقة برسائلها المباشرة من خلال استخدام حركة الجسد وظلالها على الشاشة لتقوم بالدور التعبيري بديلا للكلمات، عابرة بذلك حاجز اللغات المختلفة بحيث تصل الصورة الى المشاهد ببراعة وبوضوح تام، وقدمت الفرقة اكثر من 500 عرض حول العالم ومن اهم البلاد التي زارتها في عروضها سويسرا، السويد، ايطاليا، المانيا، فرنسا، موناكو، الكويت، السعودية وغيرها من الدول.