كثرة العقاقير تسبب الاضطرابات النفسية

ترجمة – محمد صفوت:
يعتقد الكثيرون ان تناول العقاقير وهي الأدوية التي تحتوي على بعض المواد المخدرة ينبغي ان تقتصر على حالات الاصابة بأمراض شديدة الوطأة مثل الشيزوفرانيا، والاضطراب ثنائي القطبين وهي امراض نفسية وعقلية الا انه اتضح ان هناك ايضا امراضا نفسية ينبغي عدم اغفالها مثل القلق الزائد والحزن الشديد وانحرافات المزاج والارق وجميع هذه الحالات تد ل على وجود اوجاع ومتاعب نفسية خفية واستخدام العقاقير في علاج تلك الحالات قد يسبب اضرارا واعراضا جانبية سيئة لا ينتبه اليه الكثيرون وهذا ما قد يحدث احيانا لاشخاص يتمتعون بصحة نفسية جيدة الا انها تتغير بعد ان يتناولوا تلك العقاقير وتبدأ المعاناة بعد ذلك ما لم يمتنعوا عن تناولها في اسرع وقت ممكن.
التأثيرات الاولية المباشرة
يبدأ البعض في تناول العقاقير ويشعر بعد تناولها مباشرة بالراحة والرضا بل انه قد يشعر بالمتعة والانسجام وفي بعض الأحيان يشعر بطاقة زائدة وانتعاش ملحوظ الا انه بعد زوال تأثير العقار تختفي تلك المشاعر الجميلة وقد يكرر الشخص تناول جرعات العقار لتجديد هذه المشاعر الا ان النتيجة النهائية تظهر بصورة مختلفة؛ وهذا التغير يتسبب في حدوث مشاعر عكسية وتكون غالبا على حساب كيمياء الدماغ ومن بين الاعراض الجانبية واحتمال الاصابة بالهلوسة وتسارع ضربات القلب والرعشة واللهاث وحالات تقلب المزاج./
تقلب المزاج
من بين حالات تقلب المزاج الناتجة عن تناول العقاقير الشعور بالضيق والتوتر والعصبية، والانشغال بأفكار متوالية مختلفة ومتضاربة بالاضافة الى مشاعر الاكتئاب والمعروف ان الشعور السائد في كل تلك الحالات هو الشعور بالاحباط.
ولا عجب في ان الكثير من العقاقير «كالكوكايين والميثادون والامفيتامين والهيروين» تسبب الاصابة بالحالات النفسية سابقة الذكر.
التأثيرات السيئة طويلة المدى
تسبب العقاقير تغييرات ملحوظة في الدماغ وتتفاقم الحالة باستمرار ليصاب الانسان بالاكتئاب على المدى الطويل، وجنون الارتياب او الاضطهاد او الشك أو العظمة او القلق الزائد وقد تؤدي الاصابة بهذه الحالات الى الشعور بالذنب والاكتئاب المزمن المعروف ان الكوكايين يسبب جنون الارتياب وجنون العظمة، ويزداد الشعور بالقلق خوفا من عدم امكانية استخدام الجرعة او الجرعات – التالية في مواعيدها بسبب حالات الرقابة وكشف الاصابة بالادمان، وهذا ما يتضح من اهمال المصاب مسؤولياته وعلاقاته الصحيحة المتزنة مع الآخرين وهذا ما يؤدي في حالات كثيرة الى فقدان العمل والعلاقات الطبيعية مع الآخرين.
النتائج
وفقا لما ذكرنا آنفا فان البعض يلجأ الى تعاطي العقاقير كعلاج الحالات نفسيه او عصبية الا انه مع اتضاح ان نتائج هذه الطريقة واعراضها تشبه نتائج واعراض اي مرض نفسي آخر فان النتيجة النهائية تظل عكسية ويظل الشعور بالاكتئاب والاضطرابات النفسية قائمة.
ومن سوء الحظ ان يصبح تناول العقاقير من ابرز اسباب الاصابة بالاضطرابات النفسية بل ان بامكانه تعطيل الاستفادة من اية ادوية اخرى يتعاطاها المريض في مثل هذه الحالة طلبا للشتاء وهذا هو السبب في ان الاطباء النفسية الذين يحاولون علاج هذه الحالة لا تقتصر جهودهم على علاج الاعراض الجانبية السيئة لتناول العقاقير، وانما يحاولون ايضا ان يعرفوا الأسباب الاساسية التي جعلت المريض يلجأ الى استخدام العقاقير من البداية.
الحالة النفسية الايجابية للانسان منذ البداية هي اساس صحته البدنية ولما كانت العقاقير تعرض الانسان للمزيد من الاوجاع والاضطرابات النفسية والجسمية فان الامتناع عن تناولها هو الحل الوحيد المفيد على المستويين – البدني والنفسي- واستشارة الطبيب المختص تحقق الفائدة الكاملة والتوازن المنشود في جميع الحالات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.