كربلاء تغلق أبوابها وتُشيّع قتلاها وتدعو إلى مقاطعة المنتجات الإيرانية مجهولون اغتالوا الناشط فاهم الطائي أمام منزله وأصابع الاتهام تشير إلى جهة دينية

0 335

بغداد – وكالات: أغلقت جميع مداخل مدينة كربلاء أمس، ومنع الدخول إليها باستثناء سكانها، وذلك عقب تكرار الاعتداءات على الناشطين في المدينة، التي كان آخرها اغتيال الناشط فاهم الطائي، أمام منزله بعد عودته من التظاهر، وشيعت المئات في المدينة، الطائي، مطالبين بمحاسبة الجناة.
وكان مجهولون أقدموا ليل أول من أمس، على اغتيال الطائي، بينما كان في طريق العودة إلى منزله من التظاهرات المناهضة للحكومة، في استمرار لمسلسل الاغتيالات والاعتقالات التي تطال ناشطي العراق منذ بدء الاحتجاجات في الأول من أكتوبر الماضي.
وذكرت وسائل إعلام محلية، أن “عصابة مسلحة بأسلحة كاتمة للصوت اغتالت الناشط المدني فاهم أبوعلي الطائي، في كربلاء أمام فندق الأنصار في البارودي”، مشيرة إلى أن “عملية الاغتيال تمت بإطلاق ثلاث رصاصات باتجاه الطائي”.
وكان الطائي وصل إلى مدخل منزله على دراجة نارية هو وصديقاه، وفق جاره الذي أكد أن “المنطقة قريبة من المقامات الدينية، ومركز الشرطة، ومجلس المحافظة، وتعتبر آمنة جداً”، مشيراً إلى أنه “كان مع رفيقيه حين قتل”. وأظهر تسجيل فيديو لكاميرا مراقبة في الشارع، الطائي وهو يترجل عن الدراجة النارية، وتصل خلف دراجة نارية أخرى يستقلها شخصان.
وبدا الراكب على الدراجة الثانية وهو يطلق النار على الطائي مرتين على الأقل بمسدس كاتم للصوت، قبل أن يبدأ السائق بإطلاق النار أيضاً، ليظهر التسجيل بعدها الطائي وهو يسقط أرضاً، والمهاجمان يتركان المكان. واتضح في ما بعد، أن المسلحين وسيارة بيضاء برفقتهما، طاردا الناشطين الآخرين اللذين أقلا الطائي، بحسب ما أفاد أحد أقربائه، حيث أصيب أحدهما برصاصة في ظهره، لكنه لا يزال على قيد الحياة.
وقالت مصادر محلية إن “الأجهزة الأمنية في المحافظة طوقت مكان الحادث، ونقلت الجثة إلى الطب العدلي لإكمال الإجراءات القانونية لها، فيما فتحت تحقيقاً في الحادث لمعرفة ملابساته”.
يشار إلى أن الطائي، الذي ينتمي لـ”التيار الصدري”، كان اتهم جهات دينية قبل اغتياله بالتورط في محاولة تصفية ناشطين عراقيين، كما تعرض للتهديد أكثر من مرة، من قبل فصائل مسلحة في المدينة.
وفي آخر منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي كتب الطائي، رسالة لأحد الأشخاص مفادها “أنت تجرأت ونفذت عمليتين، تفجير بيت الشاعر محمد وسيارة مهند الكعبي .. أقول لك .. حتى الجهة الدينية التي تقف خلفك لن تنفعك”.
كما كتب عبر صفحته بموقع “فيسبوك” قبل نحو 24 ساعة من اغتياله، “سننتصر ويعود الوطن لنا رغماً عن أنوفكم .. رغم الوجع بداخلنا، إلا أننا نبتسم بغضاً بكم وبأحزابكم العفنة”.
وحمل ناشطون، قائد العمليات والشرطة مسؤولية اغتيال فاهم في كربلاء.
من جهته، عقد محافظ كربلاء نصيف الخطابي، اجتماعاً طارئاً مع مديري الأجهزة الأمنية على خلفية الاعتداءات على بعض الناشطين، ووجه الأجهزة الأمنية المختصة بتشكيل فريق عمل بشكل عاجل وسريع للقبض على الإرهابيين وتقديمهم للعدالة.
وكان الطائي (53 عاماً) من المشاركين الأوائل في الاحتجاجات المطالبة بتغيير الطبقة السياسية التي تحتكر الحكم في العراق منذ 16 عاماً، ويتهمها الشارع بالفساد والمحسوبية والتبعية لإيران.
على صعيد آخر، أظهر مقطع فيديو محتجين في ساحة الأحرار في كربلاء، ليل أول من أمس، يهتفون ضد دخول المنتجات الإيرانية بلادهم، مطالبين بمقاطعتها.
وقالوا “المنتج الإيراني .. كلا كلا، والمنتج العراقي نعم نعم”، كما رددوا الهتاف الأشهر “إيران برة برة”.

You might also like