شفافيات

كشف الستار عن استعمار الخونة بالنهار شفافيات

د.حمود الحطاب

د. حمود الحطاب

الذكاء الاصطناعي والعلمي في الدول المستعمرة ذكاء خارق ، ولا يقل عنه أبدا الذكاء السياسي الداخلي والخارجي لتلك الأمم التي سادت العالم حينا من الدهر، ولم يزل بعضها يسود ويقود. ومن هنا فقد خرجت برنيطة المستعمر وخوذة الجندي المحتل والتي كان وجودها مثيرا للثورات الشعبية ضدها، وكان البديل هو استبدال البرنيطة والخوذة بخونة من تلك البلاد المستعمرة بأزيائهم الشعبية في بلادهم.
كان الحاكم المستعمر لتلك البلدان يسيطر على خيراتها وثرواتها لتصل لبلاد الاستعمار، فربوا قيادات خائنة اغرقوها بالمال والجاه والحماية وهالات التقديس لتقوم هي بهذه الوظيفة من دون مشكلات، فخيرات تلك البلدان ستصل اليهم بكل السبل الذكية التي صنعوها بنفس قوة صناعاتهم وعلومهم المادية المحكمة؛ وهكذا كان الذكاء المحكم للسياسة الاستعمارية بهذه البدائل الناجحة، وكأن المثل العربي: «حط فلوسك في الشمس واجلس في الظل» يعنيهم.
الأمة العربية والإسلامية مرت بحالة سقوط الخلافة العثمانية، وانهيار الوحدة الإسلامية وتفككت إلى دول ودويلات وأُكلت هذه الدويلات يوم أُكل الثور الأبيض إن صح التعبير، وحكمت تلك الأمم طيلة عقود من الزمن بمن جَيَّر خيراتها للمستعمر من أهل تلك البلدان ، وتحكمت أجندات وسياسات المستعمر وقوانينه في مسيرة حياة تلك الأمم ،وكان ذلك يتم بالخفاء من دون المجاهرة. حتى فرضت اسرائيل على المنطقة وتوغلت فيها وافتُعلت الحروب المرسومة نهايتها لصالح اسرائيل بموافقة تلك السلطات الخائنة التي كانت تذيع عداوة اسرائيل، بالميكروفونات، بينما واقعا هي عن رضاً وخدمة للأسياد تسلمها مفاتيح المدن المحتلة وفلسطين بأكملها من تحت الطاولات، تسليم المفتاح.
تلك الحقبة من الزمن انتهى مفعولها، وأصبح من الضرورة وضع كل تلك المعطيات على الطاولات أمام كاميرات التصوير والمصورين والناس أجمعين.
وتنتهي مرحلة من أكثر مراحل التاريخ الإسلامي تخاذلا وذلا وسوءا. لتسقط تلك الأنظمة الخائنة تدريجيا وينكشف الستار لهذه الحقبة الآن.
وستأتي مرحلة وحقبة جديدة تنهار فيها أمم الاستعمار العظيمة انهيار الاتحاد السوفييتي، وأكثر انهيارا إما بحرب عالمية باتت بوادرها تتضح للعيان، وإما بسبب انهيار القيم التي بانهيارها تنهار الحضارات. وسينهض العرب والمسلمون من جديد بقيادات مستقلة مخلصة بقيم حقيقية وبأس شديد، ليواجهوا اسرائيل المتضخمة ، ويتوقع أن يكون سلاحها النووي محيدا تماما في المعركة مع العرب، إما لامتلاك العرب سلاحا مضاداً له يحيده، أو لأي سبب من الأسباب، وستسقط اسرائيل بعد قتال دام يسقط الطير فيه من السماء حين يمر بسماء المعركة من شدة القتال، ومن موقع اسرائيل الحالي. وتعود بعدها القدس حرة ويعود السلام للعالم من جديد بقيادات جديدة.
هذه قراءة من خلال معطيات متنوعة والله أعلم.

كاتب كويتي